مكتبة


فتحي المسكيني .

شاطر

برواري

عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 17/04/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف برواري في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:03 am

شكرا

hassan ali

عدد المساهمات : 123
تاريخ التسجيل : 25/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف hassan ali في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:13 am

thanks

يوسف يوسف

عدد المساهمات : 364
تاريخ التسجيل : 18/05/2010

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف يوسف يوسف في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:16 am

الف شكر

الطائر الشريد

عدد المساهمات : 550
تاريخ التسجيل : 09/09/2012
العمر : 34

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف الطائر الشريد في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:29 am

 

rasdnet

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 04/01/2013

الحرية

مُساهمة من طرف rasdnet في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:41 am

الهوية والحرية وضوح مطلق

باحث مفكر

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 14/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف باحث مفكر في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:45 am

شكرا جزيلا

Allaedine2010

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 10/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف Allaedine2010 في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:48 am

رائع

mrauf4u

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 03/10/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف mrauf4u في الخميس نوفمبر 14, 2013 3:02 am

شكرا لكم

fekra

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 10/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف fekra في الخميس نوفمبر 14, 2013 3:13 am

شكرا

abdelhadi hajji

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 11/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف abdelhadi hajji في الخميس نوفمبر 14, 2013 3:39 am

شكرا شكرا شكرا

القارئ العربي

عدد المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 07/07/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف القارئ العربي في الخميس نوفمبر 14, 2013 3:46 am

شكران

dev.mustapha

عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف dev.mustapha في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:18 am

شكرا

arkoun

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 14/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف arkoun في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:19 am

MERCI

أمير الزهور

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 17/10/2011
العمر : 42

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف أمير الزهور في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:31 am

ألف تحية أستاذ علي

جمال

عدد المساهمات : 368
تاريخ التسجيل : 09/08/2011

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف جمال في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:31 am

مشكور

محمد الخفاجي
زائر

شكر وتقدير

مُساهمة من طرف محمد الخفاجي في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:33 am

شكرا اخي لجهودك الطيبو والرائعة وبارك الله فيك ..

monashf

عدد المساهمات : 467
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف monashf في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:43 am

شكرا جزيلا

mouyn mehdy

عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 08/10/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف mouyn mehdy في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:45 am


حوار خاص مع الفيلسوف التونسي
فتحي المسكيني

اجراه نورالدين علوش- المغرب

بداية من هو الفيلسوف فتحي المسكيني؟

عجيب أمر السؤال "من؟" كيف يختزلنا إلى هذا الحدّ. كأنّه يمكن فعلا لأيّ شخص أن يعرّف "نفسه" بهذا اليسر والصرامة أو الاطمئنان. أنا من مواليد سنة 1961 في مدينة جميلة تقع في الشمال الغربي من تونس، اسمها "بوسالم". كما ترى أنا من مكان مسالم، والسؤال "من ؟" يتطلب أكثر من ذلك. يقول نيتشه إنّه نادرا ما يكون المرء شخصا. فما بالك بالذي يحمل تهمة أو وزر "الفيلسوف". وهذه تهمة ثقيلة. أنا ناصفت القرن منذ سنة وصرت إذن من قدماء البشر. أحمل دكتوراه الدولة في الفلسفة، وأخجل من تصنيف الناس حسب شهائدهم. لأنّ من تمدرس في قلبه، وهذا شيء عرفناه بفضل الثورة، ربما كان أقرب من جميع الأستاذين إلى محبة الحقيقة وحمايتها بجسمه الكريم. أنا حضري مؤقت أو مزيّف، بوجه ما، لأنّ طباع جبال الشمال وآداب مجاورة الوادي الكبير (مجردة) لا تزال تحت أنفاسي كأوّل مرة. وإن كنّا نعود إلى القرية، كما قال سلوتردايك، بشكل "ما بعد تاريخي". لم نعد جزء منها، لكنها لا تزال جزء منّا.
في واقع الأمر أنا لا أملك سيرة فلسفية خاصة. أنا جزء من الجامعة التونسية. وهي التي مرّت بسلسلة من الاهتمامات الحاسمة، وكان هيدغر واحدا منها. لكنّ مقاعد الدراسة لا تكفي لتبرير طبيعة الحياة الفكرية التي تختارنا ذات مرة. وبصراحة، ظلت الجامعة التونسية تابعة للتقليد الفرنسي، ونحن جزء من هذا التقليد، حتى الذين يرفضون ذلك. لكنّ بعض الشرف الذي حصل في الأثناء هو ظهور نوع من المقاومة الرمزية لهيمنة التقليد الفرنسي، مثل التجرؤ على كتابة الأطروحات الجامعية بالعربية، وخاصة حول الفلسفة الغربية، لأنّ الكتابة بالعربية عن الفلسفة العربية هو أمر طبيعي.
أنا جزء من جيل حاول – ربما تحت وحي حدث تاريخاني كبير هو حرب الخليج الأولى سنة 1990- أن يغيّر قبلة الفلسفة في تونس، وذلك بالانخراط في خطة متكاملة للإنتاج النظري الجامعي بالعربية، ونعني خاصة أطروحات الدكتوراه والتأليف ما بعد الدكتوراه والتدريس المختص. كان ذلك الحدث حافزا حاسما، رغم أنّ هناك من سبقنا بشكل شخصي نحو هذا الاتجاه منذ الثمانينات. ما قمنا به نحن هو مأسسة هذا الاختيار وفرضه بطرق رسمية وعامة.

المطلع على كتاباتكم يلاحظ ارتباطكم الكبير بالفلسفة الألمانية وخاصة فلسفة هيدغر، فلماذا هذا الاهتمام؟

كنت أبحث عن فيلسوف قادر على أن يوفّر لي أدوات تجريب نظري على مسائل محددة سلفا، وتتعلق أساسا بمشاكل وجودية وتأويلية. أنا لم آت إلى الفلسفة (بعد الباكلوريا) فارغ اليدين من أيّ آفاق انتظار خاصة. فأنا قبل ذلك، وربما بعد ذلك، أنا شاعر. وكتبت الشعر منذ وقت مبكّر جدّا (في الثالثة عشرة من العمر). ولا زلت أكتب الشعر بشكل مستمر. وإن كنت لا أهتمّ بالنشر كثيرا. هيدغر استجاب إلى تطلّعاتي، ولم يفرض عليّ شيئا من خارج أفق انتظاري. وتجربة الشعر وضعتني في ورشة جبران بشكل مبكّر، ممّا يعني أنّني دخلت إلى ورشة نيتشه دون أن أدري. وهذا ما وقع: فقد قرأت كتاب زرادشت وكتاب النبي في نفس الوقت، في الخامسة عشرة من العمر. وهذه أحداث خاصة وضعتني على الطريق نحو هيدغر بشكل لم أستطع مقاومته. وهو ما تواصل بعد ذلك مع بعض تلاميذ هيدغر مثل دريدا أو سلوتردايك. وكل الذين يزورون ورشته على نفقة فلسفية أو تأويلية خاصة مثل نغري أو رورتي، ...
كنت أشعر دوماً أنّ بين العرب والألمان أواصر قرابة مثيرة وغامضة. كلّ منهما له لغة صعبة وذات أصالة خاصة. وله مجد ضائع. ودين خطير قادر على ترجمة مضامينه الدلالية إلى آداب مدنية صارمة وكونية. وله حسّ انتماء عميق جدّا ولا يقبل التفاوض أو الانصهار في أيّ قومية أخرى. لكنّ القومية العميقة في لغة الألمان لم تمنعهم من تطوير أخطر وأعظم القيم الكونية في تاريخ العقل الفلسفي. وهذا ما دفعني على اعتبار تقليد الفلسفة الألمانية من كانط إلى سلوتردايك هو ببساطة مجال التجريب المناسب لتفكيري الخاص. ولذلك اعتبرت العمل على هيدغر في أطروحة الدكتوراه، اختيارا موفّقا، ليس فقط لأسباب أكاديمية، بل خاصة لأسباب شخصية: التدرّب من الداخل على التفكير المعاصر ولكن باللغة العربية. وهو ما جعل مشاكل الانتماء والهوية والقومية والدين مشاكل مطروحة من داخل المدونة الفلسفية العريقة وليس مجرد نقاش هووي أو دعوي لا صلاحية كونية له.
هيدغر علّمني كيف أفكّر بشكل خاص وكوني في نفس واحد. والاشتغال عليه وفّر لي فرصة امتحان إمكانية التفلسف بالعربية ولكن بشكل كوني. وذلك أنّه ليس أكثر كونية من السؤال عن معنى الكينونة. وكيف عمل في لحم اللغات الميتافيزيقية الكبرى – والعربية إحداها- وأنتج العالم كما نعرفه اليوم، عالم عصر التقنية.

سيدي الكريم، هناك الكثير من الباحثين العرب يجتنبون هيدغر بسبب الصعوبات التي تواجههم أثناء الاشتغال على المتن الهيدغري، وخاصة كتابه العمدة "الوجود والزمان" كيف تتمكنون من تجاوز هذه الصعوبات؟

علينا التمييز بين الصعوبة النبيلة والعسر الأحمق. كل النصوص الفلسفية متى قُرئت بشكل عميق وجذري هي صعبة، وتملك غموضها الخاص. وهو أمر ناجم عن كونها في جوهرها تمرينا كونيا لا يقف عند ثقافة هذا الشعب أو ذاك. قلت "كوني" ولم أقل "كلّي": ليس المقصود هو محاكاة اللغة الصورية أو الرياضية الكلية للعلوم. إنّ المشكل الرياضي صعب، لكنّ صعوبته تقنية ويمكن حلّها وتعليمها للناشئة في شكل تطبيقات وقواعد آلية صارمة. أمّا المشكل الفلسفي فليس تقنيا في أساسه. ولا قواعد له يمكن تطبيقها بشكل آلي. وهيدغر دفع بهذه الخاصية في التفكير الفلسفي إلى أقصاها: أنّ المفهوم الفلسفي ينبت دائما في تربة قومية. ومع ذلك هو كوني إلى حدّ المستحيل. لا يمكن التفلسف في شكل قائمة من المشاكل المنطقية أو الرياضية التي لا حلّ لها. فهذا علم سيّء أو إبستيمولوجيا كسولة بلا فلسفة. الفلسفة شيء لا علاقة له بالعلم. وبعبارة واحدة لهيدغر: العلم لا يفكّر. والقصد هو لا يفكّر بشكل كوني في الكينونة. رغم أنّه ينتج معرفة كلية بالكائن.
كل الصعوبة مع هيدغر تكمن في لغته. لكنّ أفكاره ليست صعبة إلاّ لمن لا يعتبرها مشاكله الخاصة كفيلسوف. هيدغر لا يقبل في ورشته مناطقة فرحين بما عندهم ولا نقادا يداوون عجزهم عن العلم بشتم الميتافيزيقا. ينبغي أن نحبّ ما يفعله هيدغر حتى نفهمه. وأن ننخرط معه في تجريب واسع النطاق لنفس المشاكل التي طرحها، ولكن بالإمكانات الثاوية في لغتنا. وحسب تقديري، هيدغر هو توحيدي يتكلم معجما يونانيا. وهذا أحد أسرار صعوبته. ولأنّ لغتنا كانت وثنية ثم صارت توحيدية فهي توفّر مخازن اصطلاحية لم نستفد منها إلى حدّ الآن بالشكل الكافي أو المناسب، ليس فقط في استجلاء غوامض لغة هيدغر ومتنه الكبير، بل في استنطاق كل تلاميذه، وخاصة دريدا أو ليفناس.
لقد اشتغلت على ترجمة كتاب "الكينونة والزمان" من جويلية 2003 إلى جانفي 2010. ولم يكن عملا سهلا أبدا. ولقد اضطررت إلى تغيير اختياراتي الاصطلاحية عديد المرات، حتى أظفر بالتوازن أو بالاقتصاد المناسب في المصطلح، الذي يضمن لي إخراجا متكاملا لشروط إمكان فهم محمود لمقاصد هيدغر على مدى مئات الصفحات. وهو يبني مسائل متراكبة ومترابطة ومتساوقة بشكل منقطع النظير. لكنّني عدت إلى نيتشه سنة 2010 وترجمت في جنيالوجيا الأخلاق، ثم سنة 2011 إلى كانط وترجمت الدين في حدود مجرد العقل. ليس هيدغر مهمّا بحدّ ذاته بل بقدر ما يرمي بنا بكلّ جذورنا في حلبة تأويلية قاسية ولكن عميقة وكريمة بشكل فظيع. وليست تلك الحلبة غير نمط كينونتنا الخاصة وقد انفجرت بين أيدينا في شكل نصوص بكر ووضعيات قصوى ولغات شبقة واختلافات لم يعد يمكن إرجاؤها حتى تتكوّن أيّة هوية مريحة. هيدغر لا يُحَبّ من طرف واحد. ولا يُحَبّ معزولا. بل ينبغي أن نتلطّف معه حتى نرى فيه أنفسنا القديمة والجديدة على حدّ سواء.

مع العودة القوية للفيلسوف الألماني هيدغر في الفلسفة المعاصرة خاصة من طرف فلاسفة ما بعد الحداثة (اغامبين...)، هل ممكن الحديث عن ما بعد العقل التأويلي؟

نحن نحاول الخروج من العصر التأويلي للعقل منذ مدّة ليست بقصيرة. لبعض الوقت بدا وكأنّ تجارب المعنى يمكن أن تكون بديلا مفيدا عن جفاف العلم وصحراء التحليل المنطقي للغة. لكنّ من يعرف ماضي التأويلية – وكلّ ماض يظلّ قاعة انتظار رهيبة تحاصر كلّ تكفير حرّ لأنّ التفكير الحرّ يتمّ دائما انطلاقا من المستقبل- هو يعرف أيضا بنفس القدر أنّ حماية حقول المعاني، مثل حماية الكتب المقدّسة والآثار الفلسفية والروائع الأدبية والفنية...، هي مهنة عتيقة وبلا أفق. والتأويل الذي لا يسخر من نفسه ولا يملك دائما فرصة وضع حدّ لأطماعه في التحول إلى عقل كسول ومريح، هو تأويل سيّء، ولا يصمد كثيرا أمام الانتظارات الهووية التي تؤرق كل الثقافات. هناك دوما "ما بعد" مما. شريطة أن نفهم ذلك في معنى طوبيقي وليس في معنى زماني بالضرورة. نحن "بعد" أنفسنا دائما. و"قبلها" أيضا بمعنى ما. لا أحد يقبل اليوم أن يظلّ مجرد "مؤوّل" لنصوص ميّتة أو فقدت علاقتها بهواجس الإنسانية الحالية. لم يعد مناسبا للعقل التأويلي أن يكتفي بتوفير تخريجات مرضية أو محترمة أو علاجية لمشاكل ماتت. التأويل يمكن أن يكون تملّكا بائسا للعقول الكسولة، مهما كان حجمها، فردا كانت أم دولة .لذلك فإنّ مهمّة المستقبل لن تكون تأويلية إلاّ عرضا أو بشكل مؤقت. مهنة المستقبل هي التفكير الحرّ. وهو موقف لا يزال صعبا جدّا على الأجيال الحالية.

سيدي الكريم، تطرح في كتابتكم الفلسفة، إشكاليات عديدة منها إشكالية الحرية والهوية، فكيف يمكننا معاجلتها فلسفيا؟

في الغرب الحديث ظلّ مشكل الحرية يتراوح بين "فهم الضرورة" (في الطبيعة) أو "الوعي بالضرورة" (في التاريخ)، أي بين سبينوزا وهيغل. لكنّ المجتمعات المركّبة الحالية، لم تعد تُفهَم لا بنموذج الطبيعة ولا بنموذج التاريخ. هي أوّل مجتمعات بلا طبيعة مستقرة. وأوّل مجتمعات ليس لها تاريخ واحد. إنّ الحداثة نفسها، كما بدأنا نفهم بشكل واسع، هي الطور الأخير من التوحيد، بعد ترجمة قيمه في قوالب المعجم اليوناني والروماني. لا يعني ذلك أنّها مجرّد "علمنة" لضرب من المضامين اللاهوتية الخجولة، كما شاع منذ كارل شميت. وبالتالي أنّ اللاهوت السياسي هو مفتاح تفسيرها. بل قد أثبت بلومنبورغ أنّ "العصور الحديثة" هي "أزمنة جديدة" لها "مشروعيتها الخاصة". ونعني بذلك أنّها نابعة من تجارب حرية من نوع جديد تماما، وساهم فيها رجال دين إلى جانب أجيال من غير المتدينين. التقابل بين العلمي والديني تقابل كسول ولا يساعدنا كثيرا على تغيير طبيعة المشكل.
ما قصدت تبيانه هو أنّنا نشهد اليوم نهاية العصر الهووي على كامل الأصعدة. وفي المقابل فإنّ معجم الحرية لا يزال لدينا فقيرا وهشّا. لكنّنا لا نعني بذلك نهاية الهويات أو فسادها أو قرب انقراضها. ليس الخطر في الهوية بل في الهووي. الهووي هو كلّ شعور متسلّط يريد أن يفرض تأويلا واحدا وغالبا لأنفسنا باسم هذا الوثن أو ذاك. وهذا المركب الهووي ليس حكرا على المتدينين أو السلفيين. ففي كل حزب من أحزاب الحداثة هناك هوويون، أي سلفيون مناضلون لفرض سلطة روحية أو معيارية باعتبارها هي إرادة الخطاب التي تحرك الجميع أو يجب أن تحركهم.
ولذلك فإنّ الجديد في المقابل هو ولادة مفهوم جديد للحرية: لم تعد الحرية توقيعا خاصا بهذا الحزب أو ذاك. فقد يمكن أن يكون التنوير مستبدّا. كما يمكن لحركة روحانية أن تكون شكلا متقدّما من النضال من أجل حرية الضمير. الحرية أفق لكل ما هو حيوي. والاستبداد هو سقف قاهر لكل ما هو هووي. ولذلك يمكن أن توجد هوية نشطة وحرة، كما يمكن أن توجد حرية غير حرة وتابعة وكسولة. والحداثة نفسها دخلت في أفق أنفسنا الحديثة بشكل غير حر. كذلك التنوير. وآن الأوان لتحرير الحرية نفسها من سياسات الاستيراد وحاجات الاستهلاك التنويري. كما آن الأوان لتحرير الهوية نفسها من سياسات الاستبداد وحاجات الاستهلاك الدعوي. نحن نقدّر أنّه هناك إله فاعل وموجب وإثباتي، كما أنّ هناك إلهاً انفعاليا وسالبا وعدميا. وهذا يعني أنّ خصومة الإلحاد هي مزيفة وقاصرة عن أفقها الأخلاقي، أي أفق الحرية الموجبة.

سيدي الكريم، توظف الكثير من المفاهيم الفلسفية السياسية المعاصرة: كالإمبراطورية والجمهور لنغري، والريزوم والمسطح لدولوز، فكيف يمكن توظيفها في قراءة واقعنا السياسي والثقافي؟

من يفكّر يبحث دوما عن أدوات تفكيره في أي مكان. وفي الحقيقة، ما كنت أعوّل عليه في فترة طويلة، هو استدعاء العقول المعاصرة إلى مشاكلنا، ومحاولة الاستضاءة بهم في بناء ورشات عمل داخلية تساعد ثقافتنا على الانخراط في سياسة حقيقة من نوع جديد. وهذا كان اختيارا مؤقتا وعرضيا. لأنّه ما كان لنا أن نستفيد من فكرة "الإمبراطورية" لو لم يكن لها أنساب مفهومية في مدوّناتنا القديمة، مثل "الدولة العامة" أو "الخلافة"، الخ... والأمر نفسه يصدق على الريزوم والمسطّح أو الصعيد،... ونعني بذلك مفهومات من قبيل "النوابت" و"العصبية" و"الصحراء"،... في الواقع ليس لنا "واقع سياسي وثقافي" خاص بنا. نحن جزء لا يتجزأ من مشاكل معولمة، تخترقنا ونخترقها. ولذلك نحن نظل في حاجة إلى اقتباس أدوات التفكير في أنفسنا الحالية من أي مكان.

سيدي الكريم، أنتم تدرّسون الفلسفة المعاصرة، فلماذا لا تهتمون بأكسيل هونيث وسيلا بنحبيب وأنطونيو نغري وأغامبيو؟

هؤلاء كتبوا في مسائل تهمني، نعني مثلا قضية سياسات الاعتراف والهوية والاختلاف وحقوق الآخر والجمهور والحيوي،... وهذه كلها مسائل في فم الزمان، ولم يخترعها أحد، بل أفضل ما يقوم به أحدهم هو اختراع لعبة لغوية مناسبة للتفكير بشكل أكثر حدّة أو طرافة في نفس المشاكل. وهؤلاء مؤلفون أهتمّ بهم، وأقتبس منهم، وأحاول أن أجرّهم إلى التفكير معهم من داخل مشاكلنا، ولي برامج عديدة لترجمتهم...

باعتباركم من المترجمين الكبار في مجال الفلسفة المعاصرة، لماذا لا تهتمون بترجمة كتابات أنطونيو نغري وأغامبيو وكارل شميت وليو شتراوس؟

ثمة تفكير جدّي في ترجمتهم ونحن نعمل على تكوين جماعة من المترجمين الشبان القادرين على تأمين استدعاء مناسب لكتابات هؤلاء وامتلاك جزء محمود من المكاسب النظرية والفلسفية التي حققوها. لكنّ الترجمة تختلف عن مجرد القراءة. إنّها عمل يتطلب التزامًا شبه نسكي فظيعا، ونادرا ما يتمّ الإيفاء به بشكل مرضي أو كاف. وفي الحقيقة أنا لست مترجما محترفا. بل لي غيرة كبيرة على النصوص الفلسفية وعلى الفلسفة كفن عزيز لا ينبغي على هذا الجيل أن يفرّط فيه. واهتديت آخر المطاف إلى أنّ الترجمة الفلسفية هي أيضا عمل فلسفي له أصالته الخاصة ولا يجب الخجل به أو الخوف منه. والمترجم لن يكون أو يصير عقيما من ناحية التفكير إلاّ إذا كان مترجما سيّئا.

auguste rodin

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 02/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف auguste rodin في الخميس نوفمبر 14, 2013 4:53 am

شكرا

imil

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 12/07/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف imil في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:02 am

روافد

omarbaddour

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 11/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف omarbaddour في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:05 am

thanx

tourya chahid

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 24/10/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف tourya chahid في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:07 am

   

Ahmedfares

عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 14/03/2013
العمر : 32

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف Ahmedfares في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:16 am

شكرا.....

Ahmad mohammad Hasan

عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 29/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف Ahmad mohammad Hasan في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:29 am

ممنونك

azizsaid
زائر

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف azizsaid في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:41 am

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

brahim.bms

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 13/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف brahim.bms في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:49 am

merciiiiiiiiiiiiii

isco

عدد المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 25/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف isco في الخميس نوفمبر 14, 2013 5:58 am

mrc m ali

فتحي الشرماني

عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 15/08/2011

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف فتحي الشرماني في الخميس نوفمبر 14, 2013 6:15 am

شكراااااااااااااااااا

ezzu18

عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 06/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف ezzu18 في الخميس نوفمبر 14, 2013 6:32 am


AHM3D_2

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 20/05/2013
العمر : 33
الموقع : http://kaf-laarous.blogspot.com

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف AHM3D_2 في الخميس نوفمبر 14, 2013 6:56 am

ألف شخر أخي علي..


________________________
" إذا كنت تصدق كل ما تقرأ، لا تقرأ !"

[مدونة kaf-laarous]

G+ || Facebook || twitter

بلعسري محمد

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 13/08/2010

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف بلعسري محمد في الخميس نوفمبر 14, 2013 6:59 am

  

khiad23

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 18/10/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف khiad23 في الخميس نوفمبر 14, 2013 7:09 am

شكرررا

عزيز القاديلي

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 01/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف عزيز القاديلي في الخميس نوفمبر 14, 2013 7:11 am

لك جزيل الشكر أخي علي مولا للخدمات الجليلة التي تقدمها لنا نحن المهووسين بالقراءة.

the_real_deal

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 26/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف the_real_deal في الخميس نوفمبر 14, 2013 7:12 am

thanks

temo

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف temo في الخميس نوفمبر 14, 2013 7:14 am

شكرا لك

محمود صقر

عدد المساهمات : 263
تاريخ التسجيل : 22/09/2012

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف محمود صقر في الخميس نوفمبر 14, 2013 7:30 am

شكرا جزيلا

abouabdou

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 15/02/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف abouabdou في الخميس نوفمبر 14, 2013 8:32 am


ضياء

عدد المساهمات : 603
تاريخ التسجيل : 22/09/2012

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف ضياء في الخميس نوفمبر 14, 2013 8:40 am

شكرا

anmarch_1977

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 13/07/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف anmarch_1977 في الخميس نوفمبر 14, 2013 8:41 am

شكرا

samirj

عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 16/03/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف samirj في الخميس نوفمبر 14, 2013 8:49 am

شكرا

anzagh

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 26/09/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف anzagh في الخميس نوفمبر 14, 2013 9:30 am

بارك الله فيك استاذ علي

حسن البرنس
زائر

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف حسن البرنس في الخميس نوفمبر 14, 2013 9:35 am

شكرا

محمد عبدالرحمن

عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 31/12/2012

شكرا يا جهبذ الجهابذة

مُساهمة من طرف محمد عبدالرحمن في الخميس نوفمبر 14, 2013 9:35 am


ma3rifa

عدد المساهمات : 211
تاريخ التسجيل : 05/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف ma3rifa في الخميس نوفمبر 14, 2013 9:36 am

1000 chokr

yacoub

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 04/08/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف yacoub في الخميس نوفمبر 14, 2013 9:53 am

Thanks

fidelfen

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 29/03/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف fidelfen في الخميس نوفمبر 14, 2013 10:22 am

merciiiiiiiiii

medviolon

عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 20/05/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف medviolon في الخميس نوفمبر 14, 2013 10:27 am

thank

husen@ali

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف husen@ali في الخميس نوفمبر 14, 2013 10:35 am

شكرأ أستاذ على المولا

samtabi

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 23/01/2013

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف samtabi في الخميس نوفمبر 14, 2013 10:51 am

thanks

Khalid Sabih

عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 03/12/2012

رد: فتحي المسكيني .

مُساهمة من طرف Khalid Sabih في الخميس نوفمبر 14, 2013 10:52 am

تسلم اخي العزيز والف شكر

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:53 pm