مكتبة


تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

شاطر

hamza mizou

عدد المساهمات : 732
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف hamza mizou في السبت يوليو 28, 2012 1:32 am

تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012













عدل سابقا من قبل hamza mizou في الجمعة أغسطس 24, 2012 11:11 pm عدل 2 مرات


________________________


إينانا

عدد المساهمات : 1773
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
العمر : 28

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف إينانا في السبت يوليو 28, 2012 1:40 am

جميل جداً ما تهبه لنا ..

كتاب مميز فعلاً ربي يسلمك


________________________





رافد

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 10/01/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف رافد في السبت يوليو 28, 2012 2:15 am

الاخ الكريم حمزه شكرا جزيلا لك مجهود كبير تسلم يداك

الأغلبي

عدد المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 09/12/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف الأغلبي في السبت يوليو 28, 2012 2:17 am

شكرا صادقا

خطاب نبيل

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 23/07/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف خطاب نبيل في السبت يوليو 28, 2012 2:18 am

شكرا صادقا

alga3da

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 09/11/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف alga3da في السبت يوليو 28, 2012 2:21 am

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiii

emad77

عدد المساهمات : 2029
تاريخ التسجيل : 29/05/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف emad77 في السبت يوليو 28, 2012 3:23 am

شكرااااااااااا لك

بدون .

عدد المساهمات : 907
تاريخ التسجيل : 11/01/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف بدون . في السبت يوليو 28, 2012 7:26 am

ننتظره بفارغ الصبر جزاكم الله خيرا

hassan

عدد المساهمات : 641
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
الموقع : بريطانيا

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف hassan في السبت يوليو 28, 2012 8:40 am

خالص الشكر و التحية

فهد ابو عبيدة

عدد المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 15/04/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف فهد ابو عبيدة في السبت يوليو 28, 2012 7:04 pm

كتاب مميز فعلاً ربي يسلمك

فهد ابو عبيدة

عدد المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 15/04/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف فهد ابو عبيدة في السبت يوليو 28, 2012 7:20 pm

كتاب مميز فعلاً ربي يسلمك

بدون

عدد المساهمات : 1200
تاريخ التسجيل : 04/09/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف بدون في السبت يوليو 28, 2012 9:14 pm

إنه العدد الأخير من سلسلة "عالم المعرفة".
و هو يتعلق بتاريخ العلم الغربي منذ العصر الحديثنو هي البداية الفعلية لتشأته الحقيقية.
و قد قرأت كتبا غربية كثيرة في موضوع تاريخ العلم،و لاحظت أكثر من مرة الإبداع و العمق في معالجة الموضوع.
و النقطة الثالثة عبارة عن تنويه بمترجم الكتاب:
شوقي جلال...الذي يعتبر من أغزر المترجمين العرب المعاصرين،يحتاج إلى الإحترام و التقدير.
و أخيرا تحية خاصة إلى العزيز حمزة...

بدون

عدد المساهمات : 1200
تاريخ التسجيل : 04/09/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف بدون في السبت يوليو 28, 2012 9:18 pm

حوار مع شوقي جلال
من يملك الحلم والإرادة يملك العالم



حاورته : د. إيناس حسني

شوقي جلال واحد من أبرز الأسماء الفكرية في العالم العربي، التي احتلت موقعاً خاصاً في عالم الترجمة على الساحة الثقافية المصرية والعربية، فقد أثرى المكتبة العربية بأكثر من 60 كتاباً مترجماً في شتى فروع المعرفة ومجموعة مؤلفات أبرزها: العقل الأمريكي يفكر، الترجمة في العالم العربي على طريقة توماس كون.. رؤية نقدية لفلسفة تاريخ العلم، التراث والتاريخ، نهاية الماركسية.
شوفي جلال من الكُتاب والمفكرين الذين يتبنون مشروعاً فكرياً مؤثراً قائماً على ترجمة الكتب العلمية والفكرية من ناحية، وعلى تأليف الكتب التي تسد فراغاً فكرياً ما، من ناحية أخرى. لم يمنعه الاعتقال سنوات طويلة من بناء مشروعه الفكري، بل زاده صلابة وقوة وعمقاً وشباباً.. ما زال حلمه يتوهج داخله، ما زال يكتب ويترجم ويضيف جديداً إلى مشروعه الثقافي، ويقول دائماً: «من يملك الحلم والإرادة يملك العالم». كما أنه عضو اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا وعضو لجنة الترجمة ولجنة قاموس علم النفس بالمجلس الأعلى للثقافة، وساهم في العديد من المؤتمرات المصرية والعربية. حاصل على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

التقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:

كيف تقدم شخصيتك الفكرية والإنسانية؟
- ولدت عام 1931 في منطقة الإمام الشافعي في القاهرة وهي منطقة جمعت بين الحياة والموت معاً في تحد وتقارب.. حيث الحياة والموت في جوار أو امتداد تواصل وتكامل. الحياة والموت حدثان طبيعيان.. الموت يسخر من الحياة والحياة تنتصر لنفسها أبداً ولا معنى لأي منهما دون الآخر.. وقد ترسخ في نفسي أن الحياة فرصة لإثراء الوجود زمناً وإلى حين فرحة بالحياة وغضبة من الموت، ولعل هذا هو ما جذر الوجدان الصوفي الذي غلبني في صباي، ولعل هذا أيضاً السر في أن حلقت خيالات صباي بعيداً إلى عالم الأفلاك وقراءة علوم الفلك وكذا إلى الحياة في دير سانت كاترين الذي كنت أشاهد صوراً له في البيت.
نشأت في إحدى الأسر المصرية البسيطة التي لا تعرف التعصب الديني، أبي عامل فني في سلاح المهمات، وصاحب ورشة في حي الخليفة، عرف البيت الغني ثم الفقر في مرحلة أخرى، فقد أنجبت أمي نحو 17 طفلاً، كنت عاشقاً للقراءة ليست أنا فقط، فقد كان هذا الجيل كله، جيل الثلاثينيات الذي رسخ فيَّ حب القراءة، وكنت أشتري مجلة الفجر الشيوعية، واعتدت كذلك أن أرى أصدقاء أبي من مسلمين ومسيحيين ويهود يجمعهم الود دون أن ترد صفة التمييز بين أي منهم.
كان أبي المسلم الملتزم أول من ذكر لي كلمة التطور واسم داروين، وشرح المعنى بالنظر إلى الدجاج والبط في البيت.. لقد عشت في منزل تدور فيه أحاديث عن مصر والعالم. وفهمت منه حق المواطن في المعرفة والاستقلال والحرية. وتعلمت من أمي التضحية والنظرة الصوفية.

حدثنا عن علاقاتك مع التنظيمات السياسية قبل ثورة 1952
- عرفت الطريق إلى الإخوان المسلمين وأنا في الصف الأول من المرحلة الثانوية، حيث الصلاة وتعلم الخطابة والرحلات والحديث عن استقلال مصر.. ولكنني انصرفت عنهم وتركتهم يوم أن اشتريت كتاباً بعنوان «الإخوان في الميزان»، ورآه معي جلال سعدة المسئول الإخواني، واستعاره ليومين ولما طلبت منه إعادته لم يرده.. فعرفت أنه حجبه عني أو صادره، فانصرفت عنهم، فأنا لا أطيق حجراً على حريتي.

تيارات سياسية مختلفة
طبعاً كانت تلك الفترة من تاريخ مصر زاخرة بالتيارات السياسية والوطنية المختلفة؛ من الإخوان والوفد والشيوعيين ومصر الفتاة.. غير أنني كنت دائم القراءة في كل الاتجاهات، القرآن والعهدين القديم والجديد ومجلة الفجر الجديد وكتب مثل لماذا أنا ملحد؟ ولماذا هو ملحد؟ ولماذا أنا مسلم؟ والرد على الدهريين ورسالة التوحيد.. وتأثرت بقوة بفكر ومنهج الأفغاني.. واعتدت مع كل فجر أن أقرأ آيات من القرآن وأبياتاً من شعر صوفي أو ترجمات لشعر هندي، وأحببت كثيراً كتاب «السادهانا» لطاغور. وهكذا نعمت بمتعة التنوع والبحث عن المزيد، ولم أر تناقضاً في أن أنهل من كئوس الحب فأشرب لأروي ظمأ لا يرتوي.. ويطيب لي سماع أغنية: «قالوا أحب القس سلامة وهو التقيّ الورع».
ثم انقطعت المسيرة باعتقالي عامين مع الإخوان ولست منهم عام 1948م. في معتقل الهايكستب حيث الإخوان والشيوعيون واليهود. وخرجت مع عودة الوفد إلى الحكم، وكان همي أن أتجاوز الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها البيت، وأضمن الالتحاق بالجامعة، واشتركت في مسابقة ضمنت لي الالتحاق المجاني، فضلاً عن حصولي على مجموع يكفل لي الالتحاق المجاني عام 1951/1952م.

لكل عالمٍ ومفكر وأديب مصادر أسهمت في تكوين خلفيته الثقافية العامة من جهة وتنمية وتطور ملكاته في مجال تخصصه. فما هي مصادر ومناهل المعرفة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين خلفيتك الثقافية والعلمية؟
- في الجامعة مارست حياة الفكر الحر فكنت لا أكف عن القراءة في كل الاتجاهات.. فقرأت عن البوذية وبوذا، واستهوتني النيرفانا والتوحد مع الكون. وقرأت عن كونفوشيوس واستهوتني عقلانيته، ورأيت في نظرية التطور منهجاً في التفكير ورأيت في الماركسية من خلال قراءاتي الشخصية إطاراً لتفسير ظواهر حياتنا الاجتماعية، وتطورت رؤيتي مع الزمن، ولم أكن بعد مشاركاً تنظيمياً مع الشيوعيين.. الشخصية الثانية التي تأثرت بها هي الفيلسوف الهندي رادها كراشنان، بعد أن قرأت كتابه «ديانات الشرق وفلسفة الغرب» إذ طالعت عبارة يقدم بها الفصل الأول تقول: «إذا تعالينا عن الفوارق الجزئية بين الأديان سنرى أنها جميعاً واحدة لأن الإنسان واحد» فقد رأيت فيها مفتاحاً لقضايا تؤرقني عن الإنسان، الأديان والكون، وفتح لي هذا الرأي أبواب دور العبادة جميعها على اختلاف عقائدها.. مسيحية ثم بوذية وكونفوشية وطاوية وهندوسية.

-------------------------------------------------------------------------------------
أشعر بالرضا لأنه يوجد أفراد قرأوا لي ويؤمنون معي بأهمية العلم، ولكني أشعر بالأسى لعدم إمكانية تحويل الفكر إلى واقع، ومع هذا فإني أكتب لتستمر الحياة والأمل، وعندما أسمع عن جماعة تنادي بالتغيير أتمنى أن ينجحوا ويستمروا
-------------------------------------------------------------------------------------

فترات الاعتقال
أعلم أنه تم اعتقالك.. حدثنا عن هذه الفترة وهل أثرت في حياتك.
- اعتقلت لمدة عامين مع الإخوان ولست منهم عام 1948م. ثم في عام 1954 اعتقلت ثانية مع الإخوان بضعة شهور في العامرية، ثم سنتين في السجن الحربي، والتقيت داخل الزنزانة بشخص يتصف بالذكاء والصدق والحماس المتدفق والإصرار على النضال.. وهو المناضل الراحل صلاح حسين من كمشيش، قضينا فترة الاعتقال في حوار هامس عن الماركسية، وأنا لست شيوعياً، ثم التقينا بعد الخروج من المعتقل، وزرت كمشيش التي أثرت في وجداني، وعرفت من أهلها حقيقة معدن الإنسان المصري الصلب والمتسامح الواعي... إنه الذهب الخالص حتى إن توارى أو أخفته الظروف والأحداث. واعتقلت مرة أخرى عام 1959م، خمس سنوات مع الشيوعيين في الفيوم ثم أبي زعبل ثم الواحات، كنت منهم، وهيأ لي المعتقل في الواحات فرصة للمشاهدة على الطبيعة، المشاهدة المكشوفة لما أخفته سرية التنظيمات في الخارج فقد عشت مع قبائل وعقليات قبلية وصراعات قبلية.. واعتزلت وخرجت من المعتقل 1964م وبقيت أكثر من عامين بلا عمل على الرغم من عودة الشيوعيين إلى أعمالهم بجهود تنظيماتهم. كما اعتقلت عام 1965 مع الإخوان ثانية وقدت داخل سجن القلعة مظاهرة ضد الإخوان، أعلنت بعدها الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام ثم أفرجت عني السلطات.

نكسة 1967 أثرت كثيراً في حياتك.. فماذا عنها؟
- مع هزيمة 1967م المخزية غلبتني مشاعر التحدي والمقاومة مثلما غلبني الغضب على النظام والخوف على مصر وقررت التطوع، والتحقت بمعسكر مدرسة الإبراهيمية متطوعاً، لا للدفاع عن النظام الناصري بل عن مصر، ولكن في ذات اليوم الذي سجلت فيه اسمي متطوعاً استدعتني إدارة المباحث العامة وسألني الضابط المسئول: لماذا تطوعت؟ وبعد أن أجبته، قال: «أنت بالذات لأ.. تروح بيتكم».. وبلغ الشعور بالغربة ذروته، إنها غربة جيل بأكمله.. وبعد فترة تأمل وأنا ممنوع من الكتابة ومن السفر، رأيت أن أواصل الترجمة لأتحدث بلسان غيري إلى أن يحين وقت التأليف وحرصت أن يكون جهدي مشروعاً ثقافياً تنويرياً يتكامل مع جهود التنويريين من أجل مصر والإنسان.

صاحب مشروع فكري
أعلم أنك صاحب مشروع فكري .. فماذا عنه؟
هذا المشروع الفكري، تطور وتغير عبر الزمن، ولكن ظل الهدف واحداً وهو إعادة بناء الإنسان المصري والعربي ذهنياً وفكرياً، ليهتم بقيم المعرفة والعلم، بدلاً من أن يظل أسير الخرافات والماضي. والترجمة مكمل لمشروعي الفكري، في واقع الأمر كنت ممنوعاً من العمل في الكتابة، ولذلك كانت الترجمة فرصة لأعبر عن رأيي الذي أومن به على لسان غيري، لذلك أضع مقدمة طويلة وهوامش لأسهم بفكري في الكتاب.
وبحكم أنه لا تزال عندنا عقدة «الخواجة» فنحن نتقبل من الكاتب الأجنبي ما لا يمكن أن نتقبله من نظيره، الذي يعيش في الوطن العربي، ولا أقصد الكتاب العرب الذين يعيشون في بلدان أوروبية فهم لديهم حرية التعبير، كما أن الكتب المترجمة أكثر رواجاً وتجذب الكثير من القراء، لذلك فهي وسيلة جيدة لأعبر عن آرائي بين ثنايا الكتاب الذي أختاره بعناية ولا تفرضه دار نشر أو أية جهة أخرى. وعلى سبيل المثال بدأت وأنا في السنة الثانية بالجامعة في ترجمة كتاب مذكرات داروين صاحب نظرية التطور وذهبت بالترجمة إلى حلمي مراد الذي كان يصدر سلسلة «كتابي»، لنشرها، فطلب مني نشرها بدون اسمي فرفضت وخسرت الترجمة في ذاك الوقت، وبعد تخرجي من الجامعة شرعت في ترجمة كتاب السفر بين الكواكب وكان بمناسبة انطلاق أول قمر صناعي أو كما يقال أول مركبة فضائية وكان الكتاب يلائم صخب العالم في ذلك الوقت حول الفضاء.

تجربة الصين
«الصيــن.. التجربة والتــحدي» و«الصيــن بعيــون مصري» كتابان عن الصين.. برأيك لمـــاذا تـــقدمت الصين وتأخرنا نحن؟
- سوف أعطيكِ مثالاً ففي الصين كانت هناك رغبة في الردة والعودة إلى الماضي، ولكنهم وجدوا أن العالم كله يتقدم وهم يتأخرون، وكانت لديهم إرادة التغيير، لذلك خاضوا صراعات مريرة مع القوى الرجعية، وانتصرت قيم التمدن والحداثة والإيمان بالمستقبل والحياة في النهاية، وكان غرضها هو النهوض بشعوبهم وكانت لديهم رؤى واستراتيجيات وخطط لإنقاذ شعوبهم من براثن الجهل والفقر، وكان من الممكن لمصر والوطن العربي إذا حقق تكافلاً اقتصادياً أن يكون مركزاً اقتصادياً عالمياً مؤثراً، ولكن الفجوة بيننا وبين هذه الشعوب تتسع أكثر عما كانت عليه في الخمسينيات والستينيات، حيث كنا في تلك الفترة أفضل منهم. وأرى أن المثقف المستنير هو الذي يحافظ على مسافة نقدية بينه وبين السلطة، وإذا أدرك المثقفون مدى قوتهم واتحدوا فإنهم سيغيرون الواقع، ولكن السلطة أدركت قوة المثقفين وأفسدتهم، وأنا عن نفسي حرصت على أن تكون هناك مسافة بيني وبين السلطة، لذلك لم أسع للحصول على أية مناصب أو جوائز، ولكني كرست حياتي لكتبي ومشروعي.
أهمية الترجمة
حدثنا عن أهمية الترجمة كأداة وصل بين شعوب العالم
- الترجمة استجابة لحاجة المجتمع إلى المعرفة واقتناصها من الآخر لتشكّل عنصراً مكملاً لإبداع محلي. أتكلم عن الترجمة العلمية، فنحن نعرف أن المعرفة قوة، بمعنى أن من يملك أدوات المعرفة يملك القوة. حتى في المجتمع البدائي، الأفراد الذين لديهم قدرة على الكتابة كانوا الفقهاء وسادة المجتمع، والمجتمع الذي يحتضن المتعلمين كان الأقدر على التحكم في المجتمعات المحيطة، ومع تطور العلم والتكنولوجيا أصبحت المعرفة سر قوة المجتمعات لبناء نفسها ومواجهة التحديات والانتصار على الخصوم، والتغلب على أسباب الضعف الداخلية.
من هنا تكون المعرفة من خلال الترجمة والإبداع المحلي هي الأساس، وهي أداة تطوّر المجتمع وصموده.
عموماً، الترجمة كما أعرفها هي حرية تلقي المعلومات في تسامح من الآخر سواء كان السلف أو المجتمعات المعايشة، وهي بهذا المعنى تهيئ فرصة للتعارف والتفاهم الناجح على أساس موضوعي.

هل ترى أن هناك معوقات تعوق الترجمة؟
- لا ترصد الحكومات العربية الميزانيات الضرورية لتنشيط عملية الترجمة، حتى إنها تهتم بكرة القدم أكثر، إضافة إلى عدم توافر عدد كافٍ من المترجمين المحترفين في مختلف المجالات العلمية، وغياب الفضول المعرفي في عالمنا.

هل يمكن أن تحدثنا عن حجم الكتب المترجمة من العربية وإليها بالعالم؟
- نشرت «اليونسكو» إحصاءات في هذا المجال وعرضتها في كتابي «الترجمة في العالم العربي»، ثم طعن المسؤولون في المنظمة فيها على رغم أنها صادرة عنهم. كذلك قدمت في كتابي ميزاناً يمثّل حجم المستهلك من أوراق الطباعة، ويؤكد تدني وضع الترجمة سواء كانت الإحصاءات صحيحة أو خاطئة.
أشير هنا إلى أن الإحصاءات في البلدان العربية مقصورة على الإحصاءات الرسمية الحكومية، ولا تقدم المعلومات، على اعتبار أنها أسرار وغير ميسورة غالباً.
كان العالم العربي يترجم 400 إلى 450 عنواناً سنوياً قبل الإطاحة بالنظام العراقي، الآن لا يزيد عدد الكتب المترجمة على 300 عنوان، فيما إسرائيل التي يبلغ تعداد سكانها حوالي سبعة ملايين نسمة تقدم ترجمات أكثر من بلدان العالم العربي مجتمعة، وتملك مؤسسات ترجمة، مع أن كثيراً من الإسرائيليين يقرأون بلغات أجنبية.
كذلك تحرص كل من اليابان والصين على ترجمة أبرز الإصدارات العلمية العالمية تزامناً مع صدور النسخ الأصلية، بناءً على اتفاقيات مع دور النشر.

ترجمة الرواية
قمت بترجمة «المسيـــــح يصلب من جديد» لكازانتاكس، كما ترجـــــمت «الأمريكي الهادئ» لجراهام جرين .. فماذا عنهما؟
- «المسيح يصلب من جديد» رؤى فكرية كثيرة تجمعني بكاتب هذه الرواية. ترجمت هذه الرواية في سنتين عن الإنجليزية والفرنسية حرصاً مني على فهم النص بشكل جيد. كنت أتناول الفقرة، وأعيش معها ليلتين، ليعيد خيالي صياغتها بعد اختمارها في أعماقي. كذلك ترجمت رواية «الأمريكي الهادئ» لإبراز تجارب نضال التحرر في فيتنام.



بدون

عدد المساهمات : 1200
تاريخ التسجيل : 04/09/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف بدون في السبت يوليو 28, 2012 9:30 pm

تردي الثقافة العربية الفواعل والمعرقلات/ حوار مع الدكتور شوقي جلال محمد
تردي الثقافة العربية
الفواعل والمعرقلات
حوار مع الدكتور شوقي جلال محمد
حاوره: سعدون محسن ضمد

سعدون: في الندوات التي تتناول تردي الواقع الثقافي العربي، قلما أجد ربطاً بين هذا التردي وبين ما يرتبط به من خراب في البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية والتقاليدية غير اني سمعت منك تشخيصا تفاعلت معه كثيراً بهذا الخصوص. كما تفاعلت مع تعريفك للثقافة. كيف يمكن االانطلاق من هذا التعريف للربط بين تردى البني التحتية وتخلف الواقع الثقافي العربي؟
د. شوقي: نعم؛ هناك أكثر من مائة تعريف للثقافة، وغالباً ما تكون هذه التعاريف إجرائية؛ لتوضيح أمر ما وفقاً لرؤية أيديولوجية. أنا أيضاً أعرفها وفقاً لما أريد أن نعرفه عنها، بحكم احتياجنا لها بأنها: أداة ـ تكنولوجيا معنوية ـ يبتكرها الإنسان من خلال الواقع الحياتي له لتشخيص وتفسير ظواهر الحياة وظواهر النفس وظواهر الوجود، لكي يعرف كيف يتعامل معها لتحديد سلوكه إزائها. مثال: إذا كانت ثقافتي تقول لي أن المرض نتيجة شيطان فعلاجه سيكون عبارة عن البخور والدعاء والصلوات وما إلى ذلك، هنا نجد رؤية محددة للثقافة بخصوص ظاهرة وتحديد السلوك المقابل لهذه الظاهرة، وبالتالي تصوغ رؤيتي للعالم والنفس والوجود.

سعدون: في الندوات التي تتناول تردي الواقع الثقافي العربي قلما أجد ربطاً بين هذا التردي وبين ما يرتبط به من خراب في البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية (التقاليدية) غير اني
لاحظت أن تعريفك للثقافة يركز على البنية المفاهيمية فيها، في محاولة لتجاوز النظر للثقافة على أنها مفردات مادية أو حضارية أو ما إلى ذلك. الآن أنت أشرت إلى البنية المفاهيمية التي تتولد بتأثير الواقع الخارجي وتولد الثقافة وتؤثر عليها….
د. شوقي: وعندما أربطها بالواقع فأنا اعتبرها الشق والوجه الثاني والمكمل للحضارة بأنها الإبداع العلمي والتكنولوجي من (الإنسان/ المجتمع) معاً في مواجهة تحديات حياتية تواجهه فيبتكر وسائل مادية، ـ إبداع علمي تكنولوجي ـ قرين إطار فكري وقيمي (أي الثقافة) وبالتالي حياة الإنسان العملية وإبداع الأدوات المادية من أجل مواجهة التحديات قرين إطار فكري (الثقافة) وبالتالي فالوجهين متكاملين معاً في مناخ وظروف حياتية. وإذا كنا نقول بأن الحضارة هي تعبير عن ما يسمى بالهوية، فهي نتيجة أن المجتمع الذي يعمل موجود في بيئة جغرافية تحدد له أسلوب العمل وأسلوب الإنتاج في حياته وأسلوب التعاون أو الصراع…

سعدون: لكن دكتور لماذا فصلت بين الحضارة والثقافة، فأوردت تعريفين لهما؟
د. شوقي: في الحقيقة تعريف الحضارة شامل لتعريف الثقافة.. إنما ميزت الثقافة كي تتضح الرؤية لا سيما أن الثقافة ليست بنية فوقية منعزلة عن الواقع وإنما هي الوجه الآخر للواقع وللفعل الاجتماعي. وأعود لربطها عندما أقول: الحضارة هي الإبداع العلمي التكنولوجي قرين الإطار الفكري، فمعنى هذا أنني أدخلت (الإنسان/ المجتمع) في العملية كعنصر فاعل ليست شيئاً مفروضاً عليه من الخارج ولا شيئاً بعيداً عن الواقع وإنما (الإنسان/ المجتمع) جزء منه.
وعندما نقول أنها إطار فكري ناتج عن العمل والفعل فلا بد أن هناك إطار تاريخي فكما أن الساحة الجغرافية تحدد العمل كذلك الامتداد الزمني (التاريخ) يملي الكثير من المفردات، والإنسان بطبيعته ونتيجة لذاكرته تحدث عملية ترسبات لكل رؤاه وأطره الفكرية الثقافية في تفاعله مع الحياة والواقع وهذه الترسبات تتراكم مع الزمن وتكون جزأً من التراث الثقافي، وهذا يعني أننا في حالة فعل مستمر وإنتاج لحياتنا بشكل مستمر. أي يوجد تجدد فكري وثقافي.

سعدون: أريد الدخول من هذا التعريف إلى حوارنا، المتعلق بتردي الواقع الحضاري العربي. فهذا التعريف وأكثر عملية وأكثر مساساً بتشخيص هذا التردي. عليه أتمنى أن تورد لنا رؤية أولية تقييميه للثقافة العربية.
د. شوقي: أولاً: لا أحد ينكر أن الواقع العربي واقع غير مُجَدِّد منذ قرون. وبالتالي فهو واقع في حالة جمود من حيث الحضارة؛ التي هي الإبداع العلمي التكنولوجي في مواجهة تحديات الواقع. الواقع العربي واجه تحديات جديدة ومستمرة، ولكن لم يوجد إبداع عملي تكنولوجي للمواجهة. إبداع يعكس فعالية الإنسان. أيضاً لا يوجد إطار فكري وقيمي جديد. أي أن الواقع العربي ومن حيث الحضارة بكلأ المعنيين (الثقافي والإبداع العلمي) في حالة جمود ومنذ قرون. والنتيجة أن الواقع الثقافي العربي يجتر نفسه، ويعيش مع من يسميهم السلف. السلف لهم احترامهم وتقديرهم في عصرهم؛ اذ كانوا مبدعين في ذلك الوقت. ولكنهم لم يكونوا مبدعين لنا، لأننا نعيش واقع جديد وحياة جديدة وتحديات جديدة. لا أستطيع أن أقول أن ذكاء الخوارزمي، العالم العربي نافع الآن، الآن الخوارزمي لا يعد عالماً، العالم الآن هو أينشتاين، وإذا حضر ابن رشد الآن لن يكون هو عبقري عصرنا لأنه عبقري عصره.
إن خطأ بعض الدعاة ممن يقدسون القديم دون رؤية عقلانية نقدية لواقع الحياة يرون أسلمه العلوم التي لا أدري ما معناها، هل يريدون أن نعود لرياضيات الخوارزمي أو البيروني. هل المراد أن نلبس الفيزياء والرياضيات عباءة إسلامية. في الواقع هذا رأي هروبي، لأن أسلمه العلوم تعني أن يكون لديك علماء مسلمين وتكون المجتمعات الإسلامية مجتمعات إبداع علمي وتكنولوجي، مجتمعات حضارة العصر الجديد. وبهذا نكون على مستوى حضارة العصر الجديد ونكون مجددين. أما أن نعيش معلبات تاريخ فسنكون عالة على المجتمعات الأخرى. فكل منا يستعمل جهاز الموبايل ولكنه لا يعرف التكنولوجيا التي يعمل من خلالها هذا الجهاز، مما يعني أننا نعيش حالة التبعية. جميع المجتمعات العربية تشتري المصانع جاهزة للعمل ولا تبدعها هي. وهناك حقيقة تقول بأن المصنع الذي يورد لك يكون متخلفا تكنولوجياً.

سعدون: اسمح لي أن أتوقف عند ثلاث مفردات يبدو أنها متحكمة بتردي الواقع الثقافي وتشكل مثلثاً يعمل بهذا الخصوص. فلدينا التسلط الديني والتسلط السياسي ولدينا التسلط الاجتماعي التقاليدي. ويبدو على هذه السلطات أنها تشكل حلقة مفرغة تجعلنا ندور في داخلها باستمرار، فأي هذه المفردات تملي تخلفنا بصورة أكبر؟
د. شوقي: هذه المفردات الثلاثة مردودة إلى سبب أساسي هو تقديس النص، الذي هو نوع من الثقافة التي تعتمد على الاستظهار والحفظ النصي ونتيجة فقدان القدرة على الإبداع والابتكار الذي يأتي نتيجة لجمود الفعل فينا وانصرافنا عنه. فتكون النتيجة أننا لا نزال نعيش في تحت عباءة مجتمع الرعي أو الزراعة، المجتمعات العربية جميعها من حيث المستوى الحضاري تعيش مستوى الرعي أو الزراعة حضارياً أو ثقافياً أيضاً. وفي مجتمعات الرعي الحاكم هو الراعي، سياسياً هو الراعي وهو مجتمع محافظ وحريص على النص الموروث، وبالتالي تجد تسلط سياسي وتقاليدي وديني، فالثلاثة يجمعهم إطار واحد، يعززه طبيعة المجتمع الرعوي ورجل الدين ليس سوى خادم للسلطة السياسية وهو يدعو للمحافظة حيث يتداخل معها ويتشابك معها في مصالحه الفردية والأنانية الذاتية (كشخص) وبالتالي يكون هو من حَرَقِة البخور لصالح السيد في الدولة…

سعدون: لكنك أشرت الآن إلى التخلف الحضاري، بمعنى مجتمع بدوي أو ريفي وهنا ثمة سؤال جدلي يطرح نفسه، وهو: أي من المفردات الثلاثة تملي الأخريات، بمعنى هل أن مفردة التخلف الحضاري هي التي أملت التخلف الديني الذي يستدعى منّا النكوص باتجاه التاريخ؟ أم أن النص المقدس هو الذي أملى وكرس التخلف الحضاري؟
د. شوقي: كلاهما يغذي بعضه بعضاً ولا تناقض بين الطرفين، المجتمع المتخلف الرعوي يؤكد قدسية النص والمحافظة والتبعية ويؤكد سيادة وقدسية الحاكم أيضاً ويعتبر الحاكم نفسه راعياً للنص والقيم والمحافظ عليه وهكذا يحدث تداخل بين المفردتين. والذي حدث في جميع المجتمعات، أن كلا منها يخرج وبحكم رغبته في مواجهة تحديات مجتمع ثاني أقوى ويحاول أن ينتج آلة جديدة، يبدع ويبتكر آلة جديدة فكر وعلم جديدين وهنا يجري تطويع التراث.
أنا أقول لك صراحة، أن ليس من حق أحد من فقهاء الدين أن يردد عبارة أنت تسأل والإسلام يجيب، ليس من حق أحد بالمرة أن يتحدث باسم الدين، إلا واحد فقط وقد رحل عن الدنيا، أما من عداه فعليه أن يقول بأنني أفهم الإسلام بالشكل التالي وهو قابل للتأويل، وهذا ليس شأن الإسلام فقط، بل المسيحية واليهودية والكونفوشية وهكذا كل النصوص قابلة للتأويل، ومن أجل تحقيق الامتداد الحضاري بالتطور الاجتماعي. وقد ذكرت في كتابي (التراث والتاريخ) مفهوم معين في قصة يقرأها المسلمين كثيراً، وهي قصة أهل الكهف التي تنطوي على حكمة عادة لا نذكرها وهي أن هؤلاء فتية ـ كما تقول القصة ـ آمنوا بربهم وكانوا يدعون لإصلاح المجتمع، ولكن الحاكم المستبد أبعدهم واضطهدهم ما أدى لأن ينزووا في كهفهم، وهذه القصة تذكر بالمواطن الذي يغترب عن مجتمعه بسبب استبداد الحاكم وهكذا ناموا وبحسب القصة ثلاثمائة سنة أو أكثر ولما استيقظوا عادوا لمجتمعهم يؤكدون دعوة الإصلاح وكانت النتيجة أنهم وجدوا أن المجتمع غير المجتمع واللغة غير اللغة، القضايا والمشاكل غير التي يعرفونها وبالتالي فإن ما في نفوسهم من أفكار مختلف عما واقع في المجتمع، ولأنهم أهل حكمة ولم يجدوا لأنفسهم مكاناً في المجتمع قرروا العودة لكهفهم من جديد.

سعدون: إذن الحضارة تتغير وتتجدد…
د. شوقي: الحضارة تتطور ويتطور معها الفكر وتطور المشكلات والغريب أن بعض السلف له رأي جميل يقول: ((النص متناهي والحياة غير متناهية)) الحياة متجددة وبالتالي تفرض مشاكل جديدة. أما النص فمرتبط بسياق معين وظرف معين ينتهي عندهما وبالتالي عليك أنت أن تبدع وأن تبتكر. وفي كتابي نهاية الماركسية، تطرقت لمأساة الماركسية في العالم العربي أنهم بحكم الثقافة الأصولية كانوا أصوليين في ماركسيتهم فكانوا دائماً يعودون إلى لنن وماركس، لكنهم غفلوا عن أن واقع حياتنا تجاوز الإشكاليات التي يتطرق إليها هذان المفكران. عليه طلبت في كتابي من الماركسي العربي أن يكون ماركسا جديدا يبدع ما يتناسب وواقعه، أي أن يستوعب الفكر العلمي بنظرياته وأطروحاته ويفسر واقعه هو بمنهج علمي فيكون هو ماركس.

سعدون: اسمح لي أن أعيد طرح السؤال بصيغة أخرى: في الحضارة الغربية يوجد مقدس، لكنها مع ذلك وخلال حراكها الحضاري استطاعت أن تتجاوزه. أو لا أقل تحيّد هذا المقدس، وتضطره لأن يشغل دوره الذي يليق به فقط. لكن ثقافتنا لم تستطع أن تفعل ذلك، ففي مرحلة التنوير الأولى فشلت، والآن توجد حراكات تنويرية أخذت تفشل أمام ضربات الأصولية التكفيرية. فهل تعتقد أن المشكلة في نصنا المقدس، من جهة أنه لا يتيح لنا الانطلاق، أم في عمقنا الحضاري؟
د. شوقي: لو سمحت لي، طبعاً يوجد فارق بالدرجة بين النصين، وفي تقديري أن هناك في العالم ثلاث ثقافات تقريباً. ثقافة منها تؤكد على التناغم في الوجود وترفض ما ترى أنه يخرج عن هذا التناغم لأنها تعتقد بأنه يحدث شذوذاً وبالتالي أزمة، فلا بد أن تعيد الانسجام مرة أخرى ليعود التوازن وهذه الثقافة موجودة في شرق آسيا. ثقافة التناغم تتحدث عن ثلاث مستويات من الملكوت: ملكوت السماء وملكوت الإنسان وملكوت الأرض وبالتالي طبعا الإنسان وكأنه ملكوت مستقل له كيانه وله وجوده ليس ضائعا أو مستوعباً في ملكوت آخر، ومن هنا فالإنسان له وجوده المعترف به ليس وجودا عابرا معقدا زائلاً. وإنما هو جزء أساسي وجوهري من الكيان الكلي.
الثقافة الأخرى تسمح بالحوار المتبادل بين الإنسان والوجود، وهي ثقافة الغرب. أي عندهم ثقافة الحوار بين الإنسان والأرباب. وفي التاريخ القديم لدى الإغريق وغيره من حق الإنسان أن يحاور ربه بالتالي هنا جزء من الإرادة. وفي واقع الأمر أن بعض الإغريق كان يعيش على البحر، والبحر يحتاج منك أن تكون واعيا لقوانينه وقواعده لكي تتعامل معه. يأتي ذلك مع الإيمان بالغيب.
الثقافة الثالثة يستوعبها الغيب كل طاقتها ومخاضها منصرف إلى الغيب بينما الوجود الدنيوي يكاد يكون في حالة إلغاء تام أو هو وجود عابر ومرصود ومنذور بأكمله لصالح الغيب. ولذلك نجد أن أزمة الناس عندنا في عصور التخلف هو أنهم يريدون دخول الجنة ويوظفون كل حياتهم ويسخرون كل إمكانات المجتمع من اجل تحقيق هذه الغاية. ويقتل الناس بعضهم بعضاً بسبب دخول الجنة. كل ذلك يأتي بسبب استيعاب الغيب لكل شيء، بحيث يشل أرادة الإنسان ويمحوها تماما.
لكن هناك أيضا فرصة للنجاة. تأتي من خلال فصل عقلنا الديني عن الدنيوي. ذلك أن أزمتنا تنشأ من تطابق العقلين عندنا، لا بل إننا نعطي الهيمنة الكاملة للنص الديني على الدنيوي، وفقا للعقلية الدينية التي مضى عليها قرون. والنتيجة أننا نهدم الجانب الدنيوي. طبعاً المتدينون يقولون أن هذا مع العقل ومن الإسلام. وأنا أرى أن العَلْمانية هي أعمال العقل العلمي بشئون الدنيا وليس في هذا ابتعاد عن الإسلام على عكس ما يقولون، ولو أن محمد كان موجودا لكان أول عَلْماني. وهناك شواهد من السنة والتاريخ تؤيد هذا الرأي، مثلاً ورد في السيرة انه (ص) سئل عن رأيه في بعض المشاكل التي تتعلق بالحياة الدنيا فكان جوابه أن قال: ((أنتم اعلم بشؤون دنياكم)). وهذه علمانية. فهو بهذا القول قد رد أمور الدنيا إلى ذوي الاختصاص؛ أي إلى من هم أعلم بشؤون الدنيا، وهم العلماء. وبالتالي نـحن نخطئ بحق أنفسنا ونسد الطريق أمام تطورنا، بهذه العقلية الخارجة عن الدين باسم الدين .
الغرب نفسه كان عنده مقدس ولكن تغيراً حصل بصورة بطيئة جعل هؤلاء الغرب يدرك أن حياته أصبحت رهن تقدم الدين، وهذا الأمر جعل نفس الدين يدعوا إلى الحفاظ على الحياة. وربما تستغرب أذا قلت لك أن من أهم أسباب التغيير وأسباب التأويل الجديد للمسيحية والذي جعلها تعطي فرصة كافية للإنسان ليقرءا ويفسر الدين مستقلا عن رجال الكنيسة، أن ايطاليا خلال عصر النهضة عانت من مشكلة ملخصها أن المسيحية تحرم التعاملات الربوية ما جعل المواطنين يحجمون عن التعاملات المصرفية. وهذا ما دفع باليهود لأن يغتنموا الفرصة ويستثمرون ويكنزون ويحكمون وبالتالي يهيمنون. وهنا أحس المجتمع بالخطر خاصة وأن هذا المجتمع كان قد أخذ بأسباب التطور العلمي، والتحول التدريجي باتجاه التطور في علاقات الإنتاج التي حولت المجتمع من زراعي إلى صناعي، ومن هنا أخذ المفكرون أمثال (كانت، بيكون) يتحدثون عن التغيير والاستنارة وضرورة التأويل. وهكذا انطلقت حركة التأويل والتنوير. وعلى الرغم من أن البروتستانتية جاءت على يد أناس هم في طبيعتهم أصوليين ولكن حرصهم على العمل وتأثرهم في هذا المجال بابن رشد، دفع بهم نحو إباحة العمل المصرفي. وهذا الموضوع أخذ يشغل المسلمين ألان أيضا.

سعدون: دكتور اسمح لي أن أتوقف عند حوار الإنسان مع الرب الذي أشرت له قبل قليل واعتبرته موجوداً في الثقافة الأغريقية ومبرراً مساعداً ـ ربما ـ على التنوير الغربي،
هذا الحوار نجده موجود في الحضارة العربية، على الأقل في تعدد الإله قبل الإسلام مثلا، أو في الحضارة السومرية، إذ كان هناك صراع بين الإنسان والرب ينتصر فيه في كثير من الأحيان الإنسان.
أذا لدينا حوار بين الإنسان في موروثنا الثقافي. ومن جهة أخرى لدينا مفكرين تنويريين قالوا بضرورة الانتقال من الميتافيزيقي إلى التجريبي ومع ذلك لم ينجح التنوير عندنا.. لماذا؟.
د. شوقي: ما تقوله عين الصواب، لكنني أتكلم عن الحاجة إلى التأويل لان الدين يسمح بتأويله، علي ابن أبي طالب يقول القران حمال أوجه، والأوجه هذه تتغير، ليس بشكل انتهازي، ولكن وفقا لمقتضيات تطور المجتمع. في مصر مثلا التيار السني يريد أن يفرض رؤية معينه وهو يمنع إن يكون هناك تيار شيعي أو بهائي. مع أنهم طيف إسلامي، ولكن يحاول التيار أن يفرض رؤيته المحددة. الشيعة من جهتهم أيضا يحاولون فرض رؤيتهم على السنة وغيرهم. أذا في الإسلام توجد تعددية لكن في واقع السلوك الحياتي للمسلمين لا يوجد قبول للأخر ولا يوجد تسامح. ولذلك أنا أقول أن ظروف التخلف تحاول أن تكون ظروف تسلط وهيمنه من اجل ضمان بقاء السلطان.
التعددية موجودة في المسيحية والإسلام واليهودية فالحيات تنبض بتناقضاتها باستمرار ولكن العقليات الضيقة القبائلية والعشائرية تحاول أن تفرض الهيمنتة من خلال الثقافة. وهذا الأسلوب استخدمته معظم القوى الغازية وعلى مر التاريخ، حيث تسعى لمحو الذاكرة الثقافية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال من أجل الهيمنة عليهم. المسلمون فعلوا هذا والأوربيين أيضاً.

سعدون: ما دام الدين هو العامل الأبرز في التأثير على الواقع الثقافي العربي فدعني دكتور أشير للمبرر الذي يستخدمه معظم الرافضين للتنوير، فهم يقولون بأن سلسلة التغيرات المطلوب إجرائها على الفكر الإسلامي لن تنتهي فكلما قدموا مستوى من مستويات التنوير طالبهم دعاة التنوير بتغييرات من جوانب أخرى. في الاجتهاد الشيعي توجد منطقة فراغ، تستخدم لتلبية حاجات الحضارة للتغيير، لكن مع ذلك ما يزال الفكر الشيعي متهماً بالأصولية، في إيران ألان الحدود معطلة والقانون يكاد أن يكون وضعياً بالكامل ومع ذلك ما تزال الشريعة الإسلامية مطالبة بتنازلات، ألا يعني ذلك بأن المشكلة صميمية في الدين وأن هناك تقاطع بينه وبين الأفكار الحضارية الحديثة وبالتالي تكون قضية التنوير بالنسبة للإسلاميين عبارة عن خدعة يراد من ورائها جر الإسلام لسلسلة تغييرات ستطال جميع ثوابته؟
د. شوقي: الدين يهيمن والتغير في الرؤيا الثقافية يأخذ وقتا أطول على مستوى الفكر. بمعنى أن التغير الذي يطال النواحي المادية في المجتمع نفسه يكون أسرع من التطور في النواحي الفكرية ومن ثم سيتعرض المجتمع لحالة من التناقض فهو يتحرك إلى الأمام لكن فكره يعاني من التخلف ويثير التناقضات ويسعى للمواجهة من أجل الحفاض على الأصول.

سعدون: يتقدم تكنولوجيا ويتخلف فكريا.
د. شوقي: نعم يدخل في توتر فهو يحاول أن يواكب ويبحث عن وسائل المواكبة، لكنه يريد الحفاظ على الأصل ثم يتغلب هذا الأصل ويعرقل ويؤخر عملية التغيير. كان العالم في القرن التاسع عشر متأثر بالرؤية الماركسية التي شكَّلت أطارا للتفكير ومرجعا موثوقا به، وكان الفكر الرأسمالي أيضا مرجعا موثَّقا. كان للرأسمالية فكرها وللماركسية فكرها، ولا زال طبعاً. ولكن ما حدث في منتصف القرن العشرين أن العالم تغيرا تماما من حيث طبيعة التكوين الجغرافي ومن حيث تحرر الشعوب من الاستعمار وتطور أيضاً المستوى التكنولوجي الأمر الذي أنتج تغيراً بالنسبة لطبيعة الطبقات التي كان يتكلم عنها ماركس أو غيره وبدأت رؤى الماركسية والكنزية وغيرها تتحول لنوع من التقليد والتراث وبالتالي صار من الواجب تجاوزها إلى فكر جديد، وفعلاً حاول الغرب آن يقدم ما يسمى بالطريق التالي وتوافق واشنطن وما إلى ذلك، لكن القوى الشيوعية حاولت الوقوف بوجه مختلف أنواع التغيير، في محاولات للحفاظ على الواقع كما هو. ولولا أن الواقع الحياتي يتطلب التغيير لارتباط مصالح المجتمع بعملية التغير لبقيت الأفكار الماركسية تعرقل التغيير الاجتماعي. من جهة أخرى نجد أن الغرب الرأسمالي وقع بنفس المطب، فقد حاول التعامل مع جميع المجتمعات وفق رؤية رأسمالية ضيقة، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن مجتمعات الصين والهند ومصر وإفريقيا لها مزاج اجتماعي خاص لا ينسجم مع الأفكار الرأسمالية، فسموها الطريق غير الرأسمالي، وكلمة طريق تعني طريق جديد للمعرفة، وبالتالي لا يدخل ضمن الإطار التقليدي ثم بدا كل هذا يتغير ويعيش العالم الآن في حالة فراغ فكري وخصوصا بعد دخول عصر المعلوماتية وما بعد المعلوماتية والمطلوب من المجتمعات الآن أن تضع صيغة نظرية تفسر بها حركة الواقع الجديد وقوانين هذه الحركة حتى يمكن لهذه المجتمعات أن تنسجم مع الواقع الجديد.
هذه الظاهرة حدثت مع الدين ولكن نظرا لأن إيقاع حياتنا في البلدان العربية بطيء جدا في التحول تحت ظل هيمنة النص الديني بقي التوتر الذي تحتاجه عملية التغيير غير كاف. لكن مع ذلك تعمل المصالح الاجتماعية المرتبطة بالتغيير على تحريك هذا السكون أو الخمول. في إسرائيل حدث التحول الحضاري بشكل أسرع، إذ تم تحجيم القوى الأصولية إلى حد بعيد جداً.

سعدون: لكن دكتور الأصولي بالكاد يستطيع الحراك في الكثير من المجتمعات العربية، فهو مقموع إلى حد بعيد لكنه مع ذلك يستطيع التأثير،كيف تفسر تأثيره؟
د. شوقي: المجتمع العربي مجتمع خامل وتنتشر فيه ثقافة الاتكال على الله، الله هو المسؤول عن حل المشاكل الاجتماعية وليس الإنسان، ثقافة الاعتماد على الله ثقافة مميتة للفعّاليات التغييرية. وفي مثل هذه البيئة يستطيع الفكر الأصولي أن ينجح ولو بجهد قليل، خاصّة عندما تكون النخبة عاطلة عن العمل ولا تقدم حلولاً للمشكلات الاجتماعية وغيرها من المشكلات، المشكلة تكمن بإننا عاطلون وحتى ألان نـحن تابعون فكريا وعلميا وتكنولوجيا للغرب، نستورد فقط، ولا نبذل أي جهد، عكس التجربة اليابانية (مثلاً) التي أخذت العلم والتكنولوجيا من الغرب ولكنها طورتهما احضنت العلم أصبحت هي الحاضنة وبالتالي استطاعت أن تعيش في قدر من الاستقرار في فكرها وفي أنتاجها وهذا ما تسعى له الصين وهذا ما تسعى له ماليزيا. لكن ماليزيا لم تفعل للأسف لأنها (طبعا) في ظل ظروف مشابهة لظروف المجتمع العربي من هيمنة النص الديني بشكل كامل بحيث أصبح الإنسان يكاد أن يكون عاجزا عن تقبل التغيير.

سعدون: إذا في ماليزيا المعرقل هو النص الديني.
د. شوقي: في ماليزيا مهاتير محمد له عبارة مهمة جدا وهو يقول: (نعم نـحن مسلمون ولكن ثقافتنا بوذية) وأنا زرت ماليزيا وزرت الصين عدت مرات وكتبت عنهم، هناك قضية مهمة جدا نـحتاج أن ندركها لنفرق بين تجربتنا والتجربة في شرق آسيا، ففي منطقتنا تجد أن الصراع الديني هو الغالب وهو الحاكم والمهيمن والتمييز الديني والهوية الدينية هي الحاكمة للعلاقة بين فرد وفرد وبين الفرد والمجتمع وهناك أيضاً الصراع بين السلطة والمؤسسة الدينية وكل منهما يدعي الرعاية للنص الديني. في شرق آسيا لا يوجد مثل هذا الصراع على الإطلاق، وكما قلت لك ملكوت الإنسان مستقل عن ملكوت الله أنا ممكن أكون مسلم وأنت بوذي أذهب معك إلى معبدك وأنت تذهب معي إلى معبدي. السماء واحدة فلا نستنفذ ولا نبدد طاقتنا في صراع حول الدين، ممكن نختلف حول تأويل ألكنفوشية وحدث ذلك ولكن أيضا مؤمنون أننا من خلال الصراع نصل دائما إلى الرأي الصحيح وبالتالي لا يهتمون بينما نحن نبد كل طاقتنا من اجل الصراع حول النص الديني، العقل الديني مهيمن والعقل الدنيوي مغتال أو مقعد.

سعدون: نعود إلى مثلث (الدين السياسة المجتمع). وللدكتور علي الوردي إطلالة في هذا الموضوع وبالتحديد فيما يخص موضوع (صراع البداوة و الحضارة) والذي اعتبر من خلاله أن الصحراء والبداوة مصدر دائم للأفكار الأصولية يغذي الوطن العربي بالتطرف ومع أنه لم يشر للأصولية بدقة، لكن أفكاره واضحة بهذا الخصوص. عليه وإذا كانت الصحراء منتج مستمر للتطرف، ألا يعني هذا بأن البيئة هي المسؤول الأول عن التطرف وليس الدين؟
د. شوقي: ليس من الصواب أن نفسر الأمور وفقا لسبب واحد، هناك دائما شبكة علاقات وأسباب وتعاملات؛ بالنسبة للسعودية أو شبه الجزيرة العربية، فقبل خمسين سنة لم تكن مؤثرة على الفكر في مصر (مثلاً) إلا من واجه قدسية، باعتبارها مهبطاً الدين ومكان مكة، الذي يُقْبل عليه المصريون. لم يكن لهذه المنطقة تأثير على المسار السياسي والحضاري أو حتى السلوكي. لكن مع ظهور النفط وتعقد أزمات المنطقة، تغيرت المعادلة. هذا من جانب، ومن جانب آخر لا بد أن نلاحظ بأن السلطة السياسية الموجودة في السعودية حريصة على أن تؤكد وجودها وأن تستفيد من النص الديني من جهة ومن احتضانها للبيت العتيق من جهة أخرى لتكريس نوع من الهيمنة على المنطقة العربية.
الشيخ الشعراوي في واقع الأمر تربية سعودية وقد صدرته السعودية إلى مصر، لكي يفرض آراءه وحين توفي الشعراوي صدرت النجار في محاولة للهيمنة. كما هو الحال بالنسبة لاستخدامها للإعلام. صحيفة الشرق الأوسط مثلاً تنفق عليها السعودية أموال طائلة بغرض عدم نشر أي خبر يمسها. صراعها مع إيران لم يكن صراع حضاري بل ديني (صراع طائفي) وحين جاء الخميني غيرت السعودية لقب ملكها إلى خادم الحرمين. بمعنى أنها وجهت رسالة لإيران تقول لها بأن السعودية هي المرجع للإسلام في العالم وأنها فاتيكان المسلمين. بالنتيجة هناك صراع وأموال طائلة تنفق من قبل السعودية وإيران لتغليب هذا المذهب أو ذاك حتى بين الأميركان السود، ويضن خادم الحرمين بأن أفعاله كفيلة بإدخاله الجنة، وهذه قضية جوهرية؛ أن يدخل الملك الجنة على الرغم من تفريطه بكل شيء وحفاظه فقط على امتيازاته الملكية وليذهب العالم كله إلى الجحيم. النفط أعطى للسعودية (للصحراء) قوة إضافية لكي تمارس السياسة بشكل جديد وتفرض سيطرتها وتؤكد التخلف في بلدان أخرى مثل مصر فأداء السعودية سلبي مع الشعب المصري. وهي مسئولة لحد كبير ومعها النظام المصري الحاكم؛ لانه لا يملك رؤيا استراتيجية ولا يحرص إلا على بقائه في السلطة.

سعدون: دكتور مع أنك أكدت على السياسة ولكني أريد العودة لتأثير البيئة مستشهداً بمصر والعراق، ففي الأولى كانت هناك حضارة تعبد الإنسان وهذا معطى مهم على صعيد الجذور الثقافية التي تعطي الإنسان انفكاكه من أسر السماء. وفي العراق كانت هناك حضارة تصارع الأرباب وتنتصر عليهم. كما في ملحمة كلكامش. والسؤال هو: لماذا استهلك النص الديني هاتين الحضارتين استهلاكا تاما بينما البيئة الصحراوية ـ التي (ربما) جاء النص القرآني منسجماً مع بعض مخرجاتها ـ استطاعت أن تستهلك الواقع العربي والنص الديني، في سياق ما تريد؟
د. شوقي: بداية أريد أن أقول أن العقيدة الدينية المصرية القديمة كانت موجة أخروياً أيضاً. الإنسان يُضحى به ويذل باسم الدين باسم الرب باسم أتون، ولكن في ضل المستوى الحضاري آنذاك يعتبر هذا الموضوع معقول لمجتمع قديم. ولكن نتيجة تخلف مصر، والحقيقة أن الإنسان المصري تعرض للاعتداء منذ أكثر من خمسمائة عام قبل الميلاد وتعرض لانتهاك كامل وتهديم كامل لثقافته وإنسانيته، ونتذكر في هذا السياق الفرس، حين جاءوا إلى مصر ـ وهذا صراع سياسي واقتصادي ـ وهدموا كثير من المعابد وأخذوا العديد من المصريين البنائين إلى بلاد فارس، وأذلوا المصريين. تم جاء الرومان ثم جاء العرب ثم جاء الأتراك، كل هؤلاء استبدوا ونهبوا خيراتها إلى بلادهم الأصلية. والأخطر من ذلك هو إصدار الرومان لقرار بتحريم وتجريم العبادات المصرية وهدم المعابد، وبالتالي عاش الإنسان المصري بدون مرجعية ثقافية وهذه تجربة خطيرة، ولك أن تتخيل خطورة الموضوع، في أن تتصور بأن يصدر الآن قرار بهدم الأزهر والمساجد والكنائس البترياركيه، كيف يمكن للشعب أن يعيش، المعابد هي مؤسسات الانتاج الثقافي والفكري آنذاك. القرار الروماني في تقديري كان له أثر كبير في أضعاف الإنسان المصري، وقد ضل هذا الإنسان خاضعا للحكام الأجنبيين والمستبدين إلى أن جائت سنة اثنان وخمسين والمشكلة أن الحكم فيها بقي استبدادياً. ولا يزال يعيش هذا الإنسان في ضل حكم استبدادي حتى ألان. بالتالي فهو مستبعد وممنوع من أن يكون طرفا مشاركا ايجابيا في صياغة الحياة. وحين ظهر النفط وبدأ يهاجر لخارج وطنه لم يعد هذا الوطن يعنيه وإنما يعنيه كسب العيش. وأنا أعتقد بأن السبب في ذلك هو أن الحركة السياسية ألان في مصر مقتولة موءودة. ألان يكفي أننا نرى كيف أن الحكام يضربون القضاة ويطاردون الأحزاب السياسية. ممنوع لأي إنسان أن يكون له رأي وأن يشارك، تخيل أن مهمة وزارة الداخلية هي حماية السلطة من الناس وتفكيك أوصال المجتمع المصري بحيث أنا في رأيي أن المجتمع المصري تحول إلى تجمع سكني وليس مجتمع. وهذا تفكيك للأواصر. بينما في فترة النهضة أيام عرابي والطهطاوي أوائل القرن العشرين أخذت الأواصر ترتبط والتاريخ الحضاري القديم يأتي ثماره بسرعة ويتحول الناس لقوى فاعلة. ومصر لها دور مؤسس ومؤثر بالنسبة للمنطقة العربية كلها ولكن حين تكون في هذا الوضع الضعيف، وهذا لصالح البداوة السعودية لأن السعودية لا تزال بداوة لحد ألان ولا تزال حاكمه والسعودية تضمن استمرار هيمنتها من خلال أضعاف مصر وإضعاف التطور الفكري والسياسي. وحين قامت الجمهورية في مصر بجهود عبد الناصر ـ والذي كان صاحب مشروع متناقض فهو مستبد ويـحمل مشروع قومي وهذا التناقض سبب النكسة ـ وقفت السعودية ضد وجود مشروع قومي وضد عبد الناصر حفاظا على مركزيتها، ومن هنا أنا أعتبر بأن البداوة لا تزال قائمة لم تتغير، التغير حصل باستبدال الخيام بالعمارات الشاهقة. التنكولوجيا والحضارة لا بد أن تكون نبتا وإنتاجا محليين فلا تعد تحولا حضاريا ليست حيازة وإنما أبداع وإنتاج.

سعدون: يبدو لي أن الحضارة الغربية تعيد إنتاج نفسها، أو أن تجربتها تتكرر، فالمذهب التجريبي أنتج التنوير والثورة الصناعية، ثم جاء الاستعمار. ألان حصلت ثورة معلوماتية وبعدها العولمة وجاء على أثرهما الاستعمار الجديد. هل تعتقد معي أن هناك عملية إعادة إنتاج للحضارة الغربية وأين نـحن من هذه العملية؟
د. شوقي: أولا الثورة الصناعية جاءت ثمرة قرون سابقة، وكانت هناك أيضاً بؤر للنشاط العلمي في نواحي مختلفة وبدأت هذه البؤر تترابط وتعطي أمل بتغير حثيث في عملية الإنتاج. كانت الصين في القرن الخامس عشر على وشك أن تنتقل إلى عصر ما قبل الثورة الصناعية إلى عصر البدايات الأولى للثورة الصناعية وكانت مصر في القرن الخامس عشر أيضا على أبواب نفس التحول لكن مصر مُنِعت وقوطع مشروع النهوض فيها فمصر كانت تخضع للمماليك ألجراكسة. وسبب هذا التحول في عصر الجراكسة، أن جميع القوى التي غزت مصر كانت لها دول تُنزح إليها الخيرات من مصر، الرومان هرَّبوا الخيرات لروما الفرس هربوها لبلاد فارس، العرب لشبه الجزيرة العربية، الجميع كانوا ينهبون الأتراك أيضاً. فقط المماليك لم يكن لهم غير مصر. فقد كانوا مخطوفين وتربوا في مصر. ولذلك فقد كنزوا ما سرقوه من مصر في مصر نفسها. الأمر الذي أنتج نوعاً من أنواع الرساميل التي تنفع في الاستثمار. فكان لابد من استثمار هذا الفائض على مستوى العالم فكان هناك استعداد لاستثمار الفائض. ولكن جاء ألأتراك لمصر وقضوا على بوادر التحول. طبعاً مصر ليست وحدها في هذا المضمار، الهند أيضاً تعرضت لعملية عرقلة لمشروع التحول فيها من قبل بريطانيا. عموماً التطور في أوربا حصل على المدى الطويل. وترافق مع التطور الصناعي تطور حضاري وعلمي؛ فإيقاع التطور لدى الإنسان يتسارع بشكل كبير بحيث أن ما ينتجه الآن في يوم أو في سنة يعادل ما كان ينتجه سابقاً بقرون. التطور العلمي في جميع السياقات يتقدم بسرعة جدا وينعكس على المجتمع.
المشكلة أن المسافة الحضارية التي تفصل بيننا وبين الغرب أخذت تزداد في القرن التاسع ربما كان يفصل بيننا وبينهم مائة سنة فقط. في القرن العشرين مائتين. ألان المسافة أطول بكثير. مستوى التعليم في الوطن العربي متدني جدا ويكاد أن يكون بمستوى التعليم في موزنبيق. إذن كيف نستطيع أن نواكب التطور؟ طبعاً هناك تجارب يمكن أن نتعلم منها، تجربة اليابان، الصين، وغيرهما.
مصر القرن العشرين كانت أفضل بكثير وقربها من الغرب كان أكثر من الآن. لقد صنعنا في مصر سيارة كانت تؤهلنا للتقدم، اليابان جاءت إلى مصر أيام محمد علي لكي تدرس كيف تكون النهضة. والسؤال: لماذا أهدر هذا كله؟

سعدون: حقاً كيف أهدر هذا كله؟
د. شوقي: سبب الهدر هو اعتداء العقل الديني على العقل الدنيوي، المعادلة صعبة. ولا يمكن الخلاص من نتائجها إلا بوضع الإنسان رهن التطور الحضاري. أما أن تيسر له الانجازات الحضارية والتكنولوجية، ليمتلكها فقط دون التفكير فهذا تكريس للأزمة.

الهوامش:
1. شوقي جلال محمد دكتوراه في الفلسفة، من جمهورية مصر، مشتغل بالانتاج المعرفي فبالإضافة لترجمته أكثر من ستين كتاباً إلى اللغة العربية، فقد كتب عشرة كتب منها:
العقل الأمريكي يفكر: بانوراما نقدية تطرح تطور الفكر الأمريكي والمجتمع الأمريكي على مدى مائتان وخمسين سنة. صدر سنة 1990وهو يعرض الولايات الأمريكية المتحدة حتى سنة ألف وتسعمائة وستين من النشأة الهجرة المهاجرين.
1. ثقافتنا والأبدع.
2. الحضارة المصرية صراع الأسطورة والتاريخ.
3. على طريق (تومس كونوا).
4. التراث والتاريخ.
5. الفكر العربي وسيسلوجيا الفشل.
6. المجتمع المدني وثقافة الأصلح.
7. شرق وغرب تأملات وقضايا فكرية، (تحت الطبع).

المصدر: مجلة مدارك

سعيد موسى

عدد المساهمات : 139
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف سعيد موسى في الأحد يوليو 29, 2012 7:37 pm

بارك الله فيك

فهد ابو عبيدة

عدد المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 15/04/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف فهد ابو عبيدة في الأحد يوليو 29, 2012 8:50 pm

بارك الله فيك

hamlet_again

عدد المساهمات : 618
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف hamlet_again في الإثنين يوليو 30, 2012 11:08 pm

شكرا أخي الكريم

احمد حسين زهران

عدد المساهمات : 124
تاريخ التسجيل : 30/05/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف احمد حسين زهران في الثلاثاء يوليو 31, 2012 1:44 am

بارك الله فيك

monashf

عدد المساهمات : 467
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف monashf في الثلاثاء يوليو 31, 2012 6:16 am

شكرا جزيلا

avar

عدد المساهمات : 349
تاريخ التسجيل : 17/08/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف avar في الثلاثاء يوليو 31, 2012 6:22 am

شكرا جزيلا

doctorja

عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمر : 34
الموقع : العقول العظيمة تناقش الأفكار، المتوسطة تناقش الأحداث وأما الصغيرة فتناقش الأشخاص

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف doctorja في الثلاثاء يوليو 31, 2012 7:05 am

أشكرك أخي حمزة إنك تبدل مجهودا عظيما في سبيل جعل هذه الأعداد في متناول الكل بارك الله فيك

امحمد خوجة

عدد المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 13/05/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف امحمد خوجة في الثلاثاء يوليو 31, 2012 8:52 am

شكرا جزيلا

rafy

عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 30/01/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف rafy في الثلاثاء يوليو 31, 2012 9:20 pm

شكرا جزيلا

مالك السلفي

عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 31/07/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف مالك السلفي في الأربعاء أغسطس 01, 2012 2:26 am

شكرا جزيلا

F.Jabari

عدد المساهمات : 445
تاريخ التسجيل : 16/04/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف F.Jabari في الأربعاء أغسطس 01, 2012 5:11 am

كل التحيات

نبيل الجزائري

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 01/11/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف نبيل الجزائري في الأربعاء أغسطس 01, 2012 5:19 am

ألف شكر اخي الكريم . كتاب مميز بحق .

محمد

عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 10/08/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف محمد في الأربعاء أغسطس 01, 2012 5:32 am

شكرا جزيلا على الفائدة و على المجهود

رامي فوكس

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 01/10/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف رامي فوكس في الأربعاء أغسطس 01, 2012 6:00 am

شكرا جزيلا، لكني لم أستطع الحصول على الرابط ... نفس المشكلة أواجهها مع أغلب الكتب التي تعرضها في هذا الموقع

مهند خزعل

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف مهند خزعل في الأربعاء أغسطس 01, 2012 9:34 am

شيء جميل وكتاب مهم لك الشكر

chakeeb

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/12/2011
العمر : 37

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف chakeeb في الأربعاء أغسطس 01, 2012 10:31 am

رائع شكرا لكم

ابراهيم نوح

عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 06/09/2011
العمر : 29

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف ابراهيم نوح في الأربعاء أغسطس 01, 2012 10:36 am

لا أحد يمكنه أن يشعر بالأمان والإطمئنان في العالم الحديث ويحكم برأي عن طبيعة مشكلاته-والحلول المحتملة لهذه المشكلات-ما لم تتوفر لديه فكرة عقلانية واعية عن القضايا التي تشغل العلم وهدفه من حسمها,زد على هذا أن الدخول إلى عالم العلم الرائع يحقق إشباعا عظيما,وللشباب إلهاما فياضا ,فضلا عن الوفاء بالرغبة في المعرفة,وتقدير وفهم أكثر عمقا للإمكانات والإنجازات المثيرة للدهشة المميزة للعقل البشري {تاريخ العلم:المدخل ص 19}

havana

عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 19/02/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف havana في الأربعاء أغسطس 01, 2012 11:40 am

عمل رائع قرأت الكتاب الورقي وهو رائع يستحق أن ينشر على أوسع نظاق
وبانتظار الجزء الثاني
شكرا لجهودك

حسامحاتم

عدد المساهمات : 383
تاريخ التسجيل : 07/08/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف حسامحاتم في الأربعاء أغسطس 01, 2012 12:39 pm

merrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrci

فوزى الفى

عدد المساهمات : 809
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف فوزى الفى في الأربعاء أغسطس 01, 2012 1:27 pm

شكرا كتاب رائع اخى حمزة

samysamy

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 07/03/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف samysamy في الأربعاء أغسطس 01, 2012 2:16 pm

شكرا جزيلا

فيلليني

عدد المساهمات : 233
تاريخ التسجيل : 19/11/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف فيلليني في الأربعاء أغسطس 01, 2012 3:15 pm

أشكرك على هذا الكتاب الذي يعد بحق مدخلا ممتازا للإلمام السريع لكن المكثف والدقيق في نفس الوقت بتاريخ العلم الحديث منذ بدايته حوالي منتصف القرن 16 وحتى اليوم

شكرا مرة أخرى

lepap

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 29/11/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف lepap في الخميس أغسطس 02, 2012 4:17 am

بارك الله فيكم ... اين الرابط

مراد جدي

عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 14/03/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف مراد جدي في الخميس أغسطس 02, 2012 4:26 am

شكراااااا

gustav mahler

عدد المساهمات : 232
تاريخ التسجيل : 18/03/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف gustav mahler في الخميس أغسطس 02, 2012 9:28 am

شكرا للكتاب

Farazdaq

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 10/03/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف Farazdaq في الخميس أغسطس 02, 2012 3:41 pm

شكراً

يسري فودة

عدد المساهمات : 258
تاريخ التسجيل : 22/02/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف يسري فودة في الخميس أغسطس 02, 2012 10:26 pm

بارك الله فيك أخي حمزة

حيحي المكي

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 03/09/2010

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف حيحي المكي في الخميس أغسطس 02, 2012 11:48 pm

الشكر الجزيل

امين فهمي

عدد المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 17/10/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف امين فهمي في السبت أغسطس 04, 2012 2:35 am

بارك الله فيك

شاهين

عدد المساهمات : 427
تاريخ التسجيل : 24/07/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف شاهين في السبت أغسطس 04, 2012 11:46 pm

شكرا جزيلا

hawar

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 19/03/2012

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف hawar في الأحد أغسطس 05, 2012 2:37 am

زاك الله كل خير يا حمزة وبارك في مجهوداتك

امجدطارق

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 07/08/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف امجدطارق في الأحد أغسطس 05, 2012 2:54 am

شكرا جزيلا

الحكمة جزائرية

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 31/07/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف الحكمة جزائرية في الأحد أغسطس 05, 2012 11:51 am

شكرا لك وللاخ عبد الغني على الاضافات

alirafik

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 26/06/2011
الموقع : الجزائر

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف alirafik في الأحد أغسطس 05, 2012 2:17 pm

merci beaucoup

جمال

عدد المساهمات : 368
تاريخ التسجيل : 09/08/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف جمال في الإثنين أغسطس 06, 2012 7:05 pm

شكرا جزيلا

هاجد قدورة

عدد المساهمات : 125
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

رد: تاريخ العلم (1543- 2001) تأليف: جون غريبين، ترجمة: شوقي جلال ( الجزء الأول) عالم المعرفة العدد 389 يونيو 2012

مُساهمة من طرف هاجد قدورة في الثلاثاء أغسطس 07, 2012 2:11 am

شكرا لكم

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 6:46 pm