مكتبة


مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

شاطر

سيزيف سيزيف

عدد المساهمات : 312
تاريخ التسجيل : 01/04/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف سيزيف سيزيف في الأربعاء أغسطس 14, 2013 9:29 pm

آآه  اين هي العدالة

اكيليس

عدد المساهمات : 259
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف اكيليس في الخميس أغسطس 15, 2013 9:12 pm

شكرا

هيا حسن

عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 15/06/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف هيا حسن في الجمعة أغسطس 16, 2013 1:16 pm


علي علاف

عدد المساهمات : 381
تاريخ التسجيل : 01/01/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف علي علاف في الأربعاء سبتمبر 11, 2013 10:49 pm

شكرا

naom

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 05/01/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف naom في الخميس سبتمبر 12, 2013 8:23 am

شكرا

mohamed1

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 02/10/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف mohamed1 في الأربعاء أكتوبر 02, 2013 2:09 pm

merciii

رشيد أبو يحيى

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 03/08/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف رشيد أبو يحيى في الخميس أكتوبر 03, 2013 3:41 am

مشكووووووووووووووور

aref

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 05/05/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف aref في الخميس أكتوبر 03, 2013 9:15 am

شكرا جزيلا

حسن حافظ

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 07/01/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف حسن حافظ في الخميس أكتوبر 03, 2013 8:31 pm

شكرا

أبو وسام

عدد المساهمات : 130
تاريخ التسجيل : 04/10/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف أبو وسام في الأحد أكتوبر 06, 2013 9:06 am

بوركت جهودكم

charif benouaz

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/07/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف charif benouaz في الإثنين أكتوبر 07, 2013 1:04 pm

كل الود

البطاطي76

عدد المساهمات : 100
تاريخ التسجيل : 11/04/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف البطاطي76 في السبت أكتوبر 19, 2013 3:26 am

مشكوررررررررررررررر

abdelhadi hajji

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 11/08/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف abdelhadi hajji في الأحد أكتوبر 20, 2013 2:21 am

merci

كتاب مخطوط

عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف كتاب مخطوط في الخميس أكتوبر 31, 2013 6:57 am

شكرا جزيلا لك

Samirov

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 03/08/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف Samirov في الأحد نوفمبر 10, 2013 8:03 pm


رشيد محم
زائر

مراجعة في كتاب: تاريخ العدالة

مُساهمة من طرف رشيد محم في الثلاثاء نوفمبر 12, 2013 6:15 pm


وجدت أنه من المفيد أن يطلع المهتمون بهذا الكتاب على مراجعة كتبتها حوله، وقد نشرت في العدد (الرابع)، الأول من السنة الثانية صيف 2013. من مجلة (تبين) للدراسات الفكرية والثقافية. والتي صدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.



[rtl]مراجعة كتاب "مختصر تاريخ العدالة"[/rtl]
[rtl]تأتي ترجمة كتاب "مختصر تاريخ العدالة" للباحث الأميركي ديفيد جونستون (David Chambliss Johnston)[1]، ضمن السياق العربي الجديد بعد 2011، إذ وجد المترجم مصطفى ناصر في الكتاب مساهمة نظرية في الإجابة على سؤال "العدالة" الذي أضحى سؤال المرحلة عند الشعوب العربية.[/rtl]
[rtl]أجمل المؤلف ديفيد جونستون دوافع تأليفه للكتاب في رغبته بوضع خريطة مختصرة ودقيقة للأفكار الأساسية التي لها صلة بالعدالة[2]، إضافة إلى سعيه للمساهمة في ابتكار أفكار عن العدالة انطلاقا من "رسم صورة للعدالة تركز على طبيعة علاقات البشر، وبوسعها أن تؤدي دورا مؤثرا في إعادة صياغة أفكارنا"[3]، وذلك عبر عرض لتاريخ نظرية العدالة منذ البابليين واليونانيين حتى العصر الحديث، ومن خلال تناول جهود أهم الفلاسفة الذين أسست نظرياتهم لمفهوم العدالة، مثل أفلاطون وأرسطو ومرورا بتوماس هوبز  في القرن السابع عشر، ووصولا الى آراء أدم سميث وبيكاريا وبينثام وجون ستيوارت مل، ثم الفيلسوف إمانويل كانط. في حين بقيت التجربة الإسلامية غائبة عن مضمون الكتاب.[/rtl]
[rtl]قدَّم المؤلف مضامين كتابه عبر تمهيد، وثمانية فصول، وخاتمة. ناقش في التمهيد العلاقة بين النموذج المعياري  (NORMATIVE) للعدالة، والإحساس الإنساني بها، وكيف أن قصة العدالة بدأت منذ اللحظة التي امتلك فيها الإنسان القدرة على الإحساس بالعدل. أما فصول الكتاب فجاءت مرتبة كما يلي، وتحت العناوين التالية: البيئة الاجتماعية للعدالة. الغائية والوصاية في "جمهورية" أفلاطون. نظرية أرسطو في العدالة. من الطبيعة إلى الصنعة: من أرسطو إلى هوبز. ظهور مذهب المنفعة. نظرية إيمانويل كانت في العدالة. فكرة العدالة الاجتماعية. العدالة بوصفها إنصافا. وختم جونستون كتابه بمحور عنوانه: من العدالة الاجتماعية إلى العدالة العالمية.[/rtl]
[rtl]سنحاول مراجعة الكتاب من خلال مستويين: المستوى الأول يتناول نقاشا في الرؤية التصورية المؤطرة لمقاربة المؤلف، والمستوى الثاني يعالج منهج المؤلف في كتابته لهذا المختصر. بينما ستتكفل الخاتمة بتكثيف الخلاصة والاستنتاجات.[/rtl]
[rtl]1-           العدالة بين الفهم والمفهوم:[/rtl]
[rtl]جاء في (لسان العرب)، أن الفَهْمُ هو معرفتك الشيء بالقلب، وفَهِمْت الشيء: عَقَلتُه وعرَفْته[4]. ويعتقد إدغار موران أن الفهم حقل "واسع وسع المعرفة الإنسانية، لأن كل ما يتم من طريق التماثل والتصورات ذو طبيعة فهمية، بيد أن التطورات الأصلية للفهم في المجال النفسي يحركها الإسقاط/ والمماهاة وتتمحور حول العلاقات والأوضاع البشرية"[5]. وبخصوص المفهوم، ورد في (الموسوعة الفلسفية) أن المفاهيم هي عادة تلك الوسائط التي تربط العقل بالعالم، وهي أفكار وأدوات يمكننا من خلالها تصنيف الأشياء[6]، وتُعَرِّف (موسوعة لالاند الفلسفية) مدخل "مفهوم" على أنه فكرة بوصفها مجردة وعامة، أو على الأقل قابلة للتعميم[7].[/rtl]
[rtl]وقد برز هذا الفرق بين الفهم والمفهوم بشكل واضح في عمل ديفيد جونستون ضمن كتابه، وتجلى عبر مسارين أساسيين، الأول هو تلك التحولات التي لحقت الفهم البشري للعدالة، في أسسه وأهدافه. والثاني هو التطورات التي عرفها مفهوم العدالة من حيث هو نتيجة مباشرة للفهم، وهنا نتحدث بشكل دقيق عن المحصول الذهني الذي أنتجته الأنشطة العقلية وهي تنظر في "العدالة" ضمن بيئة اجتماعية وتاريخية معينة.[/rtl]
[rtl]-              في فهم العدالة:[/rtl]
[rtl]في المسار الأول يعتقد جونستون أن الفهم البشري لموضوع "العدالة" ظل خاضعا منذ بدء التاريخ، أو على الأقل منذ بدء التدوين، لتأثير البيئة الاجتماعية، ف"إذا كان التصور السائد عن العدالة وسط مجتمع معين يستند إلى التبادل غير المتوازن بين أفراد غير متساوين، وإذا كانت حالات التفاوت بين أفراد المجتمع تستند إلى مكانتهم ومواقعهم ضمن النظام الاجتماعي، عندئذ سوف تقود التغيرات التي تطرأ على ذلك النظام، أو البيئة الاجتماعية، إلى تغيرات في الأفكار المتداولة عن العدالة، والتي تحظى بالقبول والتأييد في ذلك المجتمع، وبشكل مماثل، إذا كانت بيئة مجتمع معين، أو التصور السائد عن تلك البيئة الذي يشترك في تقبله كل أفراده، تختلف جذريا عن تصور البيئة في مجتمع آخر، فينبغي أن نتوقع وجود اختلاف في هذين المجتمعين بشأن الأفكار السائدة عن العدالة أيضا"[8].[/rtl]
[rtl]يعيدنا هذا التفسير إلى نقاش الفكر والواقع، وعلاقة كل واحد منهما بالآخر، ويبدو أن الكاتب ينسجم هنا مع الماركسية في موقفها من هذه العلاقة، فهي التي ترى بأسبقية الواقع على الفكر، وبتعبير آخر، أسبقية البنى الاجتماعية المادية على البنى العقلية المعنوية، يقول ستالين: "حياة المجتمع المادية، أو موجود المجتمع هو أيضا العنصر الأول، أما حياة المجتمع العقليَّة، فهي عنصر ثان مشتق، وأن حياة المجتمع المادية هي موضوع موجود بصورة مستقلة عن إرادة الإنسان، أما حياة المجتمع العقلية، فهي انعكاس هذا الواقع الموضوعي"[9].[/rtl]
[rtl]تعرَّض موقف الماركسية القائل بأسبقية الواقع على الفكر للكثير من النقد، لذلك نفضل عدم الدخول في تفاصيل مناقشته، في حين سنتوقف قليلا مع مقاربة جونستون لفهم "العدالة"، في ضوء هذا المعطى.[/rtl]
[rtl]قبل أن يقول جونستون بخضوع فهم الناس للعدالة لتأثير البيئة المجتمعية، فإنه بالضرورة يفترض انفصالا بين الفهم والبيئة المجتمعية، ودليله على ذلك ما لاحظه من تغير للفهم يوازيه تغير ظروف البيئة المجتمعية. يقول جونستون: "إن تاريخ الأفكار المتداولة عن العدالة، في جانب كبير منه، هو تاريخ التغيرات التي تحصل في الطريقة التي تفهم بها بيئة المجتمعات"[10]، وهذا تصور يفترض منا التسليم مسبقا بالطبيعة المادية للفهم والإدراك البشري، أي أن ما ينطبق على المجتمعات من تحولات تبدو مادية في عمومها، ينطبق أيضا وبالضرورة على الذهن البشري، وهذا في اعتقادنا غير صحيح، لعدة أسباب، أهمها أن الفرق شاسع بين القوى العقلية الإدراكية البشرية، والبنى الاجتماعية المادية في ظاهرها، فالأولى فردية ذاتية، غير مقيدة وغير محسوسة، لا تنضبط بأي شكل من الأشكال لمقاييس المادة وأبعادها، بينما الثانية جماعية وغير ذاتية، ومحسوسة، وينضبط جزء مهمٌ منها لمقاييس المادة وأبعادها.[/rtl]
[rtl]ومن المستبعد جدا أن يكون فهم الناس للعدالة قد خضع بشكل ميكانيكي وشرطي لتأثير البيئة الاجتماعية، بدليل بروز أفكار مختلفة بشأن العدالة في مرحلة تاريخية واحدة، وفي بيئة اجتماعية واحدة، وبدليل تضحية مفكرين وأتباع مذاهب شتى بأنفسهم وما يملكونه من رأسمال رمزي ومادي، من أجل إقرار العدالة.  هنا، ستبدو العدالة منفصلة عن المجتمع ومتصلة به في الآن ذاته، منفصلة لأنها ليست صنيعة المجتمع وحده، ومتصلة لأن وجود المجتمع من لوازم العدالة الإنسانية، وهي ضرورية لاستمرار هذا المجتمع وسعادته.[/rtl]
[rtl]إن الاستناد إلى رؤية فاصلة بين الفكر والواقع هو الذي أدى بالكاتب إلى هذا التصور للفهم البشري، ذلك أن "صورة العالم التي يُحيَّد فيها المُلاَحِظُ، بله الجانب النفسي، هي صورة غير متكاملة، ولا تنسجم إلا مع المظهر السطحي والأولي للعالم، ذلك المظهر البسيط الذي ينسجم مع ملاحظات الإنسان البسيط، إنها صورة غير متكاملة، لكنها واقعية، لأنها جزء من الواقع وليست كل الواقع، وإذا أريد تعميمها حينئذ فقط تكون خاطئة وغير واقعية"[11].[/rtl]
[rtl]نعتقد أنه ينبغي مقاربة الفهم البشري للعدالة خارج ثنائية الفصل أو الوصل بين الفكر والواقع، باعتبار وجود فهم العدالة وتفاعله داخل فضاء زماني ومكاني واحد، وخضوعه لصيرورة التطور، والتأثير والتأثر. هناك حالة وسطية بين الفصل والوصل مع الواقع الاجتماعي والتاريخي في فهم الإنسان للعدالة، حالة لامادية ذات خصائص فيزيائية، وهي الخاصية التي تميز ماهية "الفهم" نفسها، باعتبارها حالة تداخل بين ماهو فيزيائي دماغي وما هو روحي ونفسي[12]. بمعنى أن فهم "فهم العدالة" ينبغي أن يمر عبر قناة يتوازى فيها التعليل السببي الذي يقوم عليه العلم الدقيق، والإدراك الشعوري الإنساني الذي يجعل الإنسان في عمق العملية.[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]-         في مفهوم العدالة:[/rtl]
[rtl]إذا كان جونستون قد حاول تفسير فهم البشرية للعدالة في المسار الأول من كتابه، فإنه حاول بشكل مرتبط ومتداخل أن يبرز نتاج هذا الفهم وطبيعته وتطوراته في المسار الثاني، ويرتكز عمله في هذا المسار بالأساس على منهج التحليل التاريخي، مع تسجيل بعض الملاحظات والاستنتاجات النقدية.[/rtl]
[rtl]أوضح جونستون منذ البداية أن تتبعه لتاريخ العدالة هو تتبع لتاريخ التفكير في العدالة، وميز بين مرحلتين من هذا التاريخ، مرحلة تبدأ من النصف الأول للتاريخ المدون، ومن بعدها مرحلة بدأت مع أعمال فلاسفة اليونان، حيث الاتجاه نحو الأفكار الأكثر منهجية عن العدالة[13]. يقول أمارتيا سن أن متطلبات نظرية العدالة تشتمل "على إعمال العقل في تحليل العدل والظلم، وقد حاول الذين كتبوا في العدالة، على مدى مئات السنين، في مختلف أرجاء العالم، تقديم أساس فكري للانتقال من الإحساس العام بالظلم إلى التحليل الفكري الدقيق له، ومن ثم إلى تحليل طرق إعلاء العدل، ولتقاليد التفكير في العدل والظلم تاريخ طويل –ومدهش- في العالم أجمع"[14].[/rtl]
[rtl]ويعترف جونستون بعجز العلماء عن تحديد أصول قدرتين صاحبتا وجود الإنسان: قدرته على اللغة، وقدرته على الإحساس بالعدالة، لذلك فهو يعتمد على أقدم ما وصل إلى إلينا من سجلات قديمة تدون نوعا من التطور في شعور الإنسان بالعدالة[15]. ويقصد هنا ما وصل عن تجارب السومريين والاكديين والبابليين والاشوريين في بلاد وادي الرافدين القديمة، إذ وصلت مجاميع من القوانين – على حد ما قاله المؤلف – يعود تاريخها الى اواخر الألفية الثالثة، وأوائل الألفية الثانية قبل الميلاد[16]، ويستمر في عرضه التاريخي لتلك الأفكار حتى القرن العشرين، وترك الكاتب مساحة لتوقعاته بخصوص تطورات مفهوم "العدالة" المستقبلي، إذ يقف المؤلف عند أهم المحطات من مفاهيم "العدالة" التي تناقلها مسار القرون الطويل.  [/rtl]
[rtl]إن الملاحظة الأهم التي نسجلها هنا هي التي ترصد تعامل جونستون مع مفهوم "العدالة" باعتباره أداة، وعلى هذا الأساس تَتَبَّع تاريخ سيرورة ذلك "المفهوم" في الفكر البشري، فوجد أنه يتحول، ويخضع لتأثير البيئة وموازين المصلحة والتبادلات بين الأطراف، إذ يبدو هذا التعامل الأداتي واضحا في أكثر من محور وفقرة، فهو يقول في الصفحة 15 من الكتاب: "... فكرة العدالة ماهي إلا أداة اخترعها البشر وقاموا بتحسينها وتشذيبها، ولكن هذه الأداة، مثلها مثل غيرها من الأدوات، لاتتسم بمرونة لانهائية، ولايمكن إعادة تشكيلها بما يتماشى مع رغبات الإنسان، على الأقل ليس إذا أردنا لها أن تؤدي نوع الوظيفة التي وجدت فكرة العدالة بالأصل لكي تؤديها".[/rtl]
[rtl]يتكرر هذا الاعتقاد عند الكاتب بتعبير آخر، في الصفحة 268، إذ يقول: ".. فهي أداة تم اختراعها وتعديلها مرارا وتكرارا من قبل البشر، كثير من البشر الذين تعتبر مساهماتهم في صياغة أو التعبير عن مفهوم العدالة حصيلة عرضية من الأفكار والممارسات التي تهدف في حقيقتها إلى أغراض أخرى".[/rtl]
[rtl]ويثير التصور الأداتي للعدالة عند جونستون أسئلة خلافية لسبين: الأول هو أن "العدالة" في طبيعتها الأولية هي تكوين عقلي شعوري مرتبط بالوجود الإنساني، وعلى هذا الأساس يصعب التعامل معها كأداة مفهومية مجردة تم اختراعها وخضعت للتعديل كأي قطعة غيار في أي مصنع. السبب الثاني هو أن للعدالة تجليات أخرى غير بشرية، يمكن ملاحظتها في الكثير من العناصر الكونية المحيطة بنا، في عالم النباتات، والحيوانات، وعالم الكواكب والنجوم، هناك نوع من "العدالة" يحكم حياة وحركة هذه الموجودات، ونحن نشعر بهذه العدالة، ونثق فيها، ونستطيع تقييمها. وعليه، يكون أي تصور يحصر العدالة في العلاقات الاجتماعية فقط، تصورا قاصرا.[/rtl]
[rtl]من الواضح أن تأثر المؤلف بالتصور المادي للفهم البشري أدى به إلى التعامل الأداتي مع مفهوم "العدالة"، ويجد هذا المنهج جذوره عموما في التراث الفكري والفلسفي الغربي، والذي رَاكَمَ على مدى قرون طوال جملة نقاشات عقلية حول مفاهيم مركزية، وكانت مساهمة عصر التنوير الأوربي كبيرة جدا في هذا النقاش، خاصة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. حيث ساهم نمط الانتاج الصناعي الجديد في تكريس توجه عقلي يرغب في الإمساك بالمفاهيم واستخدامها كأدوات محسوسة، تمام كما يتم استخدام الآلات في المعامل والمختبرات، ويرجع هذا الوضع بالأساس إلى تأثير النظريات الطبيعية والفيزيائية على العلوم الإنسانية، حيث ذهب التجريب العلمي في اتجاه صياغة الدراسات الإنسانية على غرار العلوم الطبيعية، ما جعلنا في النهاية أمام نوع من الضياع العقلي، والعقم العلمي[17]. ويمكن القول بصفة عامة إن الفكر العلمي وكذا الفكر الفلسفي قد بقي، طوال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر داخل بنيان الفيزيائي اسحاق نيوتن، إلى درجة أن النظريات التي ظهرت خلال المدة المذكورة، لم تكن تقبل، أو على الأقل لم يكن ينظر إليها بعين الارتياح، إلا إذا كانت مندرجة في النظام العام الذي أقامه صاحب نظرية الجاذبية[18]. ورغم وعي نخب من العلماء والباحثين في الغرب بهذا الاستلاب المنهجي للعلوم المادية ضد العلوم الإنسانية، فإنهم لم يستطيعوا التخلص الكلي من تبعاته وآثاره.[/rtl]
[rtl]لقد أدى التوظيف الأداتي للمفاهيم في التراث النظري الغربي، إلى نشوء ثقافة غربية تتعامل مع الوعي الإنساني بمنهج لا يخلو من التسطيح والتبسيط، وفي هذا السياق يندرج تعامل الكثير من الأعمال النظرية في مجالي العلوم السياسية والاجتماعية مع مفهوم العدالة، حيث نلاحظ استخدام العدالة كأداة بمفاهيم متعددة، وبحسب ظروف زمانية ومكانية متفرقة، وقد برزت بوضوح نتائج هذا الاختيار المنهجي في وقت مبكر مع التوسع الإمبريالي الغربي منذ القرن التاسع عشر، واستمر حتى اليوم، حيث يثبت واقع الأحداث في الساحة الدولية اليوم أن مفهوم "العدالة" في الثقافة السياسية الغربية يبيح ارتكاب الكثير من المظالم والتجاوزات في حق الشعوب والدول الأخرى، كما يبيح ارتكاب تجاوزات خطيرة في حق البيئة الطبيعية.[/rtl]
[rtl]على المستوى السياسي والاجتماعي، تشكل فلسطين نموذجا حيا وصارخا في هذا الشأن، لقد أغمضت "العدالة" الغربية الأداتية عينيها عن كل أنواع الظلم الصهيوني، بل ألبست الاغتصاب والقهر لبوس الشرعية، منذ 96 سنة والعالم يشهد سلوك هذه العدالة التي تعطي الحق للمغتصب، ولا تهتم بالضحية. نستطيع أن نلمس هنا بوضوح كبير درجة التحول والازدواجية في مفهوم العدالة الغربية، والذي يتبدل بحسب الأغراض والمصالح. قد تكون هذه "العدالة" مقنعة للفكر الغربي، لكنها لم ولن تكون مقنعة تماما للضمير الإنساني، الذي يمثل الفهم الأزلي والكوني لمعنى "العدالة".[/rtl]
[rtl]لا نريد أن نمضي بعيدا في استعراض باقي الأمثلة، ومنها إصرار القوى الاستعمارية القديمة على عدم الاعتذار للشعوب التي استعمرتها وألحقت بها الأضرار، وصولا إلى كارثة احتلال العراق وتدميره، وإصرار بعض الدول الكبرى على تدمير شبكة الأوزون، واستنزاف الغابات والبحار، وامتلاك الكثير من الدول للقنابل النووية التي تكفي لإبادة الحياة من كوكبنا، يبرر الكثيرون في الغرب هذه الأعمال غير العادلة، ويعتبرونها عادلة تماما بحسب مفهوم "العدالة" كما تصنعه القوة المادية والاستهلاكية.[/rtl]
[rtl] العدالة الإسلامية: الغائب الحاضر[/rtl]
[rtl]أرجع المؤلف سبب تركيزه على الأفكار الغربية في موضوع العدالة إلى ضيق المجال المتاح لدراسته، فإلى أي حد يمكن تفهم هذا العذر لتبرير تجاهل تجربة الحضارة الإسلامية وإسهاماتها في فكرة العدالة ؟[/rtl]
[rtl]استفرغ جونستون جهده في تتبع فكرة العدالة عند البابليين والآشوريين والعبرانيين، واليونانيين، لكي ينتقل مباشرة إلى عصر النهضة الأوروبية، ليربط مكتسبات الفكر الغربي عن العدالة مباشرة بالمنبع اليوناني، فهل تستقيم هذه القراءة معرفيا ومنهجيا؟[/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]لم تقم فكرة العدالة في الإسلام على عدم، كما أنها لم تنطلق من فراغ، بل هي استمرار وتعزيز لمفهوم العدالة الإنسانية كما عرفته البشرية قبل ظهور الإسلام، إلا أن هذه " الفكرة " اكتسبت في الفضاء الإسلامي خاصيات جديدة نابعة بالأساس من تعاليم القرآن الكريم والممارسة النبوية، وهي خاصيات: الالوهية، الإنسانية، والكونية،  ووردت بألفاظ وصور متعددة منها: "العدل"، "القسط"، "الميزان". في سورة النحل مثلا جاء الأمر الإلهي رابطا بين العدالة والاندماج الاجتماعي،  في قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون"[19]. وفي سورة الرحمان نلاحظ البعد الكوني للعدالة: "وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْـمِيزَانَ، أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْـمِيزَانِ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْـمِيزَانَ"[20].  [/rtl]
[rtl]فالقرآن ينظر إلى العدالة على أنها قضية إنسانية تعلو "فوق كل أشكال التحيز، فالله هو إله كل الناس، وليس إلها لجماعة معينة أو شعب معين، والعدل مطلوب لكل الناس من حيث المبدأ دون استثناء (...) والإسلام يذكرنا بأن العدل قيمة مطلقة، ويحثنا على الوقوف بجانبه في كل مكان، وفقط من أجل تحقيق أهداف خاصة، فالعدوان في المفهوم القرآني ليس فقط هو العدوان على حقوق الآخرين، بل يشمل أيضا العدوان الذي يرتكبه المرء في حق نفسه"[21].[/rtl]
[rtl]وقد كانت فكرة العدالة موضوعا لاشتغال مدارس وتيارت كلامية إسلامية، وانقسم البحث في مفهوم العدالة عند المتكلمين بين محورين أساسيين، هما أولا: قضية الجبر والاختيار، وثانيا: سؤال الماهية العقلية أو الشرعية للتحسين والتقبيح. وقام الخلاف بين العلماء في هذا الإطار بين العلماء حول حق الله باعتباره خالقا، وحق الإنسان باعتباره مسؤولا[22].[/rtl]
[rtl]ويعتبر مطلب العدالة محورا أساسيا في التجربة السياسية والاجتماعية الإسلامية، حيث قامت ثورات، وسقطت دول، وتشكلت إمارات، بفعل تأثير فكرة العدالة.[/rtl]
[rtl]ورغم الاخفاقات القاتلة التي عرفتها العدالة في تاريخ المسلمين، نجحت التجربة الإسلامية في تحقيق نماذج استثنائية نقلت فكرة العدالة من مستواها النظري إلى واقع الممارسة، وقد ساعد البعد الإلهي الأخروي للعدالة في الإسلام على هذا الانتقال، فالأفراد والمجتمعات يطلبون العدالة ويحاولون تحقيقها ليس فقط لمنافعها الدنيوية، ولكن أيضا لما يبتغونه من أجر عند الله.[/rtl]
[rtl]وقد قَدَّم الإسلام فكرة العدالة في تجلياتها السياسية والاجتماعية على العمل التعبدي المحض، حيث تم تقديم حق الناس على حق الله، وفي الحديث النبوي جاء: "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوما"[23]. وفي هذا الإطار، يجد الأصفهاني في مفهوم "الإحسان" القرآني مستوى عاليا من طلب العدالة الإنسانية، حيث رأى في قوله تعالى "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" تقديما للإحسان على العدل، لأن العدل يعطي ما عليه ويأخذ ماله، أما الإحسان فهو أن يعطي أكثر مما يأخذ[24]، والإحسان مفردة قرآنية متعددة المعاني، ومن أهم معانيها الاتقان ونفع الناس، وهما، بلاشك، من لوازم مفهوم العدالة.[/rtl]
[rtl]لقد كان الكسب الإسلامي النظري والعملي بخصوص فكرة العدالة، موضع اكتشاف واهتمام مجتمع ومؤسسي النهضة الإنسية في أوربا القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حيث اشتغل الرحالة والتجار الأوربيون بتسجيل مشاهداتهم عن العالم الإسلامي وكيفية تدبيره لقضية العدالة، كما كان المترجمون ينقلون النصوص من العربية إلى اللغات الأوروبية، ويعززون بذلك الانفتاح الأوروبي على فكرة العدل ومشتقاتها في الفضاء الثقافي الإسلامي، ومن هذا المنطلق يعتبر التراث الأوروبي الفكري والعلمي، وبشكل كبير، هو "ما انتهت إليه خلاصة التراثات الأخرى، وهو ما يحمل التعزيز القطعي المتواصل لأسطورة الغرب على نسيانه، ومن المؤكد أن هذا التراث الأوروبي كان ليكون تراثا استثنائيا، لو لم ينغمس في نرجسية منغلقة على نفسه بهذا الشكل"[25].[/rtl]
[rtl]ومن الواضح أن تجاهل المؤلف للمساهمة العربية الإسلامية لا يخرج عن عموم ما يطبع أعمال الكتاب الغربيين المتأثرين بوهم المركزية الغربية، وهي المعضلة التي ألحقت الكثير من الضرر بجهود وأبحاث أكاديمية، ادعت الموضوعية والعلمية، لكنها لم تستطع التحرر من عقدة الذات، حيث بلغ استعلاء أوروبا أقصى درجاته، ف"أعلنت دون حرج أن فكرها هو الفكر، وطفق منظروها يعيدون كتابة تاريخ الإنسانية انطلاقاً من طموحاتهم المتمثلة في مزيد من السيطرة على العالم، وهكذا أصبح ظهور العقلانية اليونانية في نظر هؤلاء المنظرين يؤرخ لانطلاق العقلانية الغربية (...) وعند معاينة تطور الفكر والعقلانية عبر التاريخ يتم تهميش الدور الحضاري الإسلامي، أو ينظر إليه أحيانا كترجمة محرفة ومشوهة للعقلانية اليونانية المنظور إليها كأصل أول للعقل، وللعقل الغربي بالذات".[26][/rtl]
[rtl]إن تجاهل جونستون للمساهمة العربية الإسلامية في تاريخ العدالة يعكس جانبا من الخلل الذهني الغربي في نظره إلى التاريخ، وفي رؤيته للعالم، يسمي جي. ام. بلاوث هذا العطب ب "نفق الزمن"، ويشرحه قائلا: "إن جدران هذا النفق هي الحدود المكانية لأوروبا الكبرى، إن التاريخ هو محاولة النظر للوراء من خلال نفق الزمن الأوروبي (...) في التاريخ النفقي تم تجاهل الشكل القديم للعالم غير الأوروبي، فقد خصصت المقررات الدراسية والأطالس صفحات قليلة للمناطق خارج أوربا الكبرى.."[27]. هذا العطب كرس في الفكر الغربي انحرافا يقوم على مفهوم "الآخر"، أو الآخر كما يراه الغرب، حيث راكمت الثقافة الغربية طوال القرون الماضية رصيدا مُهمًّا من الأفكار والمفاهيم المركزية عن العالم غير الأوروبي، فيما يشبه صناعة الوهم والخيال، وقد كان للعالم العربي والإسلامي الحظ الأوفر من منتوجات هذه الصناعة. وهنا، يقف جورج قرم متسائلا: "ماهو هذا الشرق الذي كان للغرب أن ابتدعه ليضمن بناء أفضل لهويته على حطام وركام التنوع البشري العظيم والمدهش في أوروبا، وعلى الفيض الخلاق، وعلى الغزارة والحيوية الفكرية التعددية التي عرفتها الشعوب الأوروبية منذ القرن الخامس عشر؟، لقد أصبح الشرق ضرورة يستحيل تفاديها أو تجاهلها في الخطاب الأسطوري الغربي، الذي أقبل عليها لكي يرتقي بنيانه مكتسبا المصداقية، مما يسمح له بالاستيلاء على النفوس والاستحواذ على العقول"[28].[/rtl]
[rtl]برز التأثير الخطير للمركزية الغربية في الفضاء العربي الإسلامي عندما أصبح جزء كبير من النخب العربية عالة على محصولات الغرب الفلسفية، والتي قادت بجماعة من المثقفين والمفكرين إلى منهج تقليدي منغلق يدور في فلك الغرب، وهو ما يحرم الثقافة العربية من عنصر التجديد والإبداع، ويقلل فرص التعددية في الفكر الإنساني.[/rtl]
[rtl] كيف يصدق العقل العربي أن تاريخ العدالة في الفكر الإنساني غير معني بمساهمة الحضارة العربية الإسلامية ؟ وكيف سيكون العقل العربي منسجما مع ذاته وهو يستهلك مثل هذه القراءات المتعسفة لتاريخ الفكر الإنساني ؟[/rtl]
[rtl]إن مثل هذه الانتكاسات الكبرى في المنهجية الغربية هي التي دعت بمفكرين أمثال جورج قرم إلى الشك في مستقبل الحضارة الغربية، وقدرتها على إدارة التعددية الإنسانية، يقول قرم: "..من هنا الضرورة القصوى في السير نحو انفتاح فكري أوسع، وإعادة قراءة نقدية لكبار الأدباء والفلاسفة والمؤرخين الذين صاغوا وعيا غربيا، بالإضافة إلى ضرورة إدراك التاريخ البشري بمنح مكانتها الصحيحة للحضارات الأخرى، ولما قدمته في تاريخ الإنسانية، هكذا سنتمكن من إعادة النظر في (استثنائية) التاريخ الأوروبي عندما نضعها في سياق الألفيات الطويلة من تاريخ الإنسان"[29].[/rtl]
[rtl]2-           خلاصة وخاتمة:[/rtl]
[rtl]عرض مؤلف "مختصر تاريخ العدالة" جانبا من فكرة العدالة كما تبدو بحسب الرؤية الغربية، مما ألحق بجهده نقصا فادحا، وقد أوضحنا أن هذا النقص يطال المستويين التصوري والمنهجي، حيث يبدو الخلل واضحا في تصور جونستون لفهم ومفهوم العدالة، تماما كما يلحق قفزه على مساهمة الحضارة العربية الإسلامية الضرر البالغ بالكتاب.[/rtl]
[rtl]إن مراجعة وتقييم الكتاب من داخل دائرة ثقافية مغايرة للدائرة الغربية، ستكشف لامحالة أعطابه، لكن سيبقى على كل حال منسجما مع معطيات بيئته الثقافية، حيث سيطرة نظرية المركزية، وتراجع العلوم الإنسانية لصالح العلوم الطبيعية، واستحواذ النمط الاستهلاكي والمادي على مجالات الحياة والفكر، وللإنصاف يبقى جهد الفلسفة الغربية مشهودا في مجال التنظير لمفهوم "العدالة"، بينما تبقى الحاجة ملحة لنظرية عربية معاصرة ومتكاملة لهذا المفهوم.[/rtl]
[rtl]وختاما، إن يقظة الشعوب العربية الأخيرة، لايمكنها أن تجد أجوبتها الكاملة والناجعة إلا باستنادها إلى مؤهلاتها الذاتية، نظرا وعملا، فالتحولات الإنسانية الكبرى كانت نابعة من مقومات الذات، لذلك كانت الثورة الثقافية والعقلية شرطا من شروط نجاح الثورات، وعليه، نعتقد أن استفادة النخب العربية من الكسب الغربي وغير الغربي في نهضتها ينبغي أن يكون ضمن تصور نسبي ومرن، يجعل مستقبل العقل العربي مفتوحا على الإبداع والتعددية، وغير مرتهن لسقف معين، سواءً كان في الماضي أو الحاضر.[/rtl]
[rtl]الباحث رشيد يلوح[/rtl]
[rtl]Rachid yalouh

[/rtl]



[rtl][1] - ديفيد جونستون هو أستاذ العلوم السياسية بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية، ومدير جمعية الزملاء في العلوم الإنسانية في نفس الجامعة، تشمل اهتماماته البحثية نظريات العدالة، والتقاليد الليبرالية النظرية، وتاريخ الفكر السياسي.[/rtl]



[rtl][2] - ديفيد جونستون، مختصر تاريخ العدالة، (الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 2012)، ص 14.[/rtl]



[rtl][3] - ديفيد جونستون، ص 14.[/rtl]



[rtl][4] - ابن منظور، لسان العرب، ج 12، تحقيق:   ،(بيروت: دار الكتب العلمية، 2009)، ص 539.[/rtl]



[rtl][5] - إدغار موران، المنهج: معرفة المعرفة. أنثروبولوجيا المعرفة، ترجمة: جمال شحيد، ج3، (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2012)، ص 220. [/rtl]



[6] -  Encyclopedia of Philosophy, D.M Borchert (ed), Macmillan Reference, USA,  2006, Volume II, p. 414;



[rtl][7] - موسوعة لالاند الفلسفية، تعريب: خليل أحمد، أشرف عليه: أحمد عويدات، (بيروت: عويدات للنشر والطباعة، 2008)، ص 194.[/rtl]



[rtl][8] - جونستون، ص 54.[/rtl]



[rtl][9] - جوزيف ستالين: المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية، (دمشق: دار دمشق للطباعة والنشر، ب. تا)، ص 54.[/rtl]



[rtl][10] - جونستون، ص 54.[/rtl]



[rtl][11] - صلاح فليفل الجابري، فلسفة العقل: التكامل العلمي والميتافيزيقي، (بيروت: دار الفارابي، 2012)، ص 34-35.[/rtl]



[rtl][12] - صلاح فليفل الجابري، ص 61-62.[/rtl]



[rtl][13] - جونستون، ص54.[/rtl]



[rtl][14] - أمارتيا سن، فكرة العدالة، ترجمة: مازن جندلي، (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2010)، ص 40.[/rtl]



[rtl][15] - جونستون، ص 26.[/rtl]



[rtl][16] - نفسه، ص 28.[/rtl]

[rtl] [/rtl]



[rtl][17] - علي عبد المعطي محمد، رؤية معاصرة في علم المناهج، (مصر: دار المعرفة الجامعية، 1984)، ص: 321-322.[/rtl]



[rtl][18] - محمد عابد الجابري، مدخل إلى فلسفة العلوم، دراسات ونصوص في الايبستمولوجيا المعاصرة، ج2، (بيروت: دار الطليعة، 1982)، ص: 45.[/rtl]



[rtl][19] - سورة النحل، الآية 90.[/rtl]



[rtl][20] - سورة الرحمان، الآية 7-9.[/rtl]



[rtl][21] - فتحي أبو السيد أحمد، الإسلام والعدالة الاجتماعية، (الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة، 2009)، ص 35.[/rtl]



[rtl][22] - نفسه، ص 48.[/rtl]



[rtl][23] - محمد الطاهر بن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، ج14، (تونس: الدار التونسية للنشر، 1984)، ص 259.[/rtl]



[rtl][24] - الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: محمد سيد كيلاني، (بيروت: دار المعرفة، د. تا)، ص 119.[/rtl]



[rtl][25] - جورج قرم، تاريخ أوروبا وبناء أسطورة الغرب، ترجمة: د. رلي ذبيان، (بيروت: دار الفاربي، 2011)، ص423.[/rtl]



[rtl][26] - كمال عبد اللطيف، "نقد المركزية الثقافية الغربية"، مجلة العربي: ع439، 1995 ، الكويت.[/rtl]



[rtl][27] - نموذج المستعمر للعالم، جي. إم. بلاوث، ترجمة: هبة الشايب، مراجعة: فيصل يونس، (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2010)، ص20- 21.[/rtl]



[rtl][28] - جورج قرم، ص 56.[/rtl]



[rtl][29] - جورج قرم، ص 418.[/rtl]

mohamed selim

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 09/01/2014

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف mohamed selim في الخميس يناير 09, 2014 9:36 am

شكرا على مجهودك  وجزاك الله خيرا

جابر زيد

عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف جابر زيد في الخميس يناير 09, 2014 10:57 am

شكرا

مقداد

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 09/10/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف مقداد في الخميس يناير 16, 2014 3:29 am

شاكر لك  

ezzuddin

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 25/02/2014

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف ezzuddin في الأربعاء فبراير 26, 2014 7:51 am

شكرا

محمد دقوري

عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 13/12/2012

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف محمد دقوري في الأربعاء فبراير 26, 2014 9:58 am

    

yacoub

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 04/08/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف yacoub في الأربعاء مارس 05, 2014 6:10 pm

شكرا

samy ali

عدد المساهمات : 270
تاريخ التسجيل : 05/07/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف samy ali في الخميس مارس 06, 2014 12:24 am


azilal

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 26/03/2014

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف azilal في الأربعاء مارس 26, 2014 5:57 pm

شكرا

احمد شوقي

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 07/02/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف احمد شوقي في الخميس مارس 27, 2014 1:22 am

بارك الله فیك

omar0

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 05/05/2014

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف omar0 في الإثنين مايو 05, 2014 8:48 am

شكرا

zalzal

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 19/04/2014

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف zalzal في السبت مايو 17, 2014 2:42 pm

شكرا

fatma ramadan

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 12/01/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف fatma ramadan في الجمعة أغسطس 29, 2014 4:21 am

شكرا جزيلا وبارك الله فيكم

Ahmed Moursy

عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 10/06/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف Ahmed Moursy في السبت أغسطس 30, 2014 7:17 am


thanks

sherifeltawap

عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 28/07/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف sherifeltawap في الأحد سبتمبر 21, 2014 12:58 pm

شكرا جزيلا

بلال فضل

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 23/09/2013

شكرا

مُساهمة من طرف بلال فضل في الأحد سبتمبر 21, 2014 3:47 pm

شكرا جزيلا

mohamads

عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 22/11/2013

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف mohamads في الأحد سبتمبر 21, 2014 10:39 pm

كتاب جميل ومهم

Syrman

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 04/09/2010

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف Syrman في الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 4:48 am

شكرا جزيلا

firasyrian

عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 18/12/2014

شكراااااااااااااااااا

مُساهمة من طرف firasyrian في الجمعة ديسمبر 19, 2014 1:28 am

شكراااااااااااااااااا

نسيم عزوق

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 10/09/2012

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف نسيم عزوق في الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 2:30 am

تحية طيبة وبعد

شكرا جزيلا على اختيار الموضوعات المفيدة.
دمتم نبراسا للمنتدى الجاد
.

fahadm

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف fahadm في السبت يناير 17, 2015 9:54 pm

thNIX

ادهم صدقي

عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 15/12/2010

رد: مختصر تاريخ العدالة، تأليف: ديفيد جونستون ، ترجمة: مصطفى ناصر سلسلة عالم المعرفة العدد 387 أبريل 2012

مُساهمة من طرف ادهم صدقي في الإثنين يناير 19, 2015 1:44 am


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 3:51 pm