مكتبة


موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

شاطر

Ehab Nagdat

عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
الموقع : Nuweiba`, Janub Sina', Egypt

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف Ehab Nagdat في الأربعاء سبتمبر 19, 2012 11:00 am

merci


________________________
الكتابة فى افضل حالاتها هى حياة فى عزلة

. ارنست همنغواى .

باحث عن الحقيقة

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 18/09/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف باحث عن الحقيقة في الأربعاء سبتمبر 19, 2012 5:25 pm

شكرا شكرا

حمار

عدد المساهمات : 334
تاريخ التسجيل : 04/02/2010

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف حمار في الخميس سبتمبر 20, 2012 5:24 am

«موطن الألم» للروائية الكرواتية دوبرافكا أوجاريسك

islam yusuf

عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 05/10/2010

شكرا

مُساهمة من طرف islam yusuf في الجمعة سبتمبر 28, 2012 4:04 pm

شكرا

monashf

عدد المساهمات : 467
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف monashf في السبت سبتمبر 29, 2012 4:03 am

شكرا جزيلا

جمال

عدد المساهمات : 368
تاريخ التسجيل : 09/08/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف جمال في السبت سبتمبر 29, 2012 4:14 am

شكرا جزيلا

m-areslan

عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 18/09/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف m-areslan في الأحد سبتمبر 30, 2012 6:57 pm

شكرا لك

منير

عدد المساهمات : 232
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف منير في الأحد أكتوبر 21, 2012 10:13 am

شكرًا

محمد ثامر علي ربيع

عدد المساهمات : 570
تاريخ التسجيل : 30/12/2010

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف محمد ثامر علي ربيع في الأحد أكتوبر 21, 2012 10:38 am

شكرا جزيلا

baseel

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 13/01/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف baseel في الإثنين أكتوبر 22, 2012 12:48 am

thank you Hamza

سبرانو

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 30/07/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف سبرانو في الإثنين أكتوبر 22, 2012 1:36 am

شكرا جزيلا ودمتم لنا

محمد بنصالح

عدد المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 22/07/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف محمد بنصالح في الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 5:06 am

Merci

ابن خلدون العربي

عدد المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 31/08/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ابن خلدون العربي في الأربعاء نوفمبر 21, 2012 9:34 am

شكرا محبتي لك، دمت لنا

الروسي

عدد المساهمات : 507
تاريخ التسجيل : 25/12/2010

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف الروسي في الأربعاء نوفمبر 21, 2012 11:00 pm

شكرا على اتاحة الفرصة للتعرف على ادب بلقاني معاصر

jionim78

عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 03/08/2011

أخيرا

مُساهمة من طرف jionim78 في الخميس نوفمبر 22, 2012 2:44 pm

انتظرها منذ زمن،شكرا

مصطفي محمود

عدد المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 21/11/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف مصطفي محمود في الخميس نوفمبر 22, 2012 4:27 pm

رائع

allahibi

عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 12/09/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف allahibi في الأربعاء فبراير 13, 2013 1:46 am

رواية رائعة بحيث لاترغب بتركها دون ان تتمها

ali mustafa

عدد المساهمات : 332
تاريخ التسجيل : 18/01/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ali mustafa في السبت فبراير 23, 2013 7:15 pm

thanks
كاتب هذه المساهمة مطرود حالياً من المنتدى - معاينة المساهمة

dine

عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 17/06/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف dine في الأربعاء فبراير 27, 2013 12:33 am

مشكور يا رائع

dr.gemian

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 15/02/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف dr.gemian في الجمعة مارس 01, 2013 2:09 pm

شكراً

مواطن مصرى

عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف مواطن مصرى في السبت مارس 02, 2013 1:50 pm

ما أروعكم .. شكرا جزيلا
كاتب هذه المساهمة مطرود حالياً من المنتدى - معاينة المساهمة

ebrahim hasan alazab

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 22/02/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ebrahim hasan alazab في السبت مارس 09, 2013 12:55 am


ابوعلي53

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 04/04/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ابوعلي53 في الخميس أبريل 04, 2013 6:53 pm

الشكر الكبير على هذا المجهود الجبار

زائر

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 29/12/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين أبريل 15, 2013 5:44 am

شكراً جزيلاً

ali-shak

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 31/07/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ali-shak في الأحد مايو 26, 2013 2:24 am

شكرا جزيلا لك

محمد 58

عدد المساهمات : 208
تاريخ التسجيل : 05/04/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف محمد 58 في الأربعاء مايو 29, 2013 4:38 am

اختيار رائع تسلم يداك

احمد الکنانی

عدد المساهمات : 307
تاريخ التسجيل : 13/09/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف احمد الکنانی في الأربعاء مايو 29, 2013 12:03 pm

شکرا

جوهر

عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 21/09/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف جوهر في الجمعة مايو 31, 2013 11:33 pm

الف الف شكر علي الاختيار الرائع

Moora

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 19/05/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف Moora في السبت يونيو 01, 2013 4:59 am

بارك الله فيك

بندري

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 26/07/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف بندري في السبت يوليو 20, 2013 3:09 am

شكــــــــــــــــــــــــــــــــرا

Lonely Hart

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 27/09/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف Lonely Hart في الجمعة سبتمبر 27, 2013 5:44 pm

شكرا 

morafia

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 04/10/2013

thanks

مُساهمة من طرف morafia في الأحد أكتوبر 13, 2013 12:57 am

THANKSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSSS

كتاب مخطوط

عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف كتاب مخطوط في الخميس أكتوبر 31, 2013 5:34 am

شكرا جزيلا لك

ali606

عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 03/12/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف ali606 في الخميس ديسمبر 12, 2013 10:18 am

شكرا جزيلا

john1988

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 12/04/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف john1988 في الإثنين ديسمبر 30, 2013 12:02 pm

شكرا

يوسف عامر

عدد المساهمات : 278
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف يوسف عامر في الإثنين ديسمبر 30, 2013 2:45 pm

thanks

فراس فراس

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 27/12/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف فراس فراس في الأربعاء يناير 01, 2014 1:54 am

الشکر الجزیل

misrawy

عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 16/10/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف misrawy في الأربعاء يناير 01, 2014 3:34 am

hamza mizou كتب:
أصدرت سلسلة «إبداعات عالمية» الكويتية رواية من البلقان، ألا وهي
«موطن الألم» للروائية الكرواتية دوبرافكا أوجاريسك (والصحيح أوغريشيتش)
بترجمة محمد فرغل ومراجعة سامية دياب. وكانت السلسلة الأصلية «من المسرح
العالمي» التي انطلقت في 1969 أكثر انفتاحاً على أدب البلقان قبل أن تنضم
إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتتحول في 1994 إلى «إبداعات
عالمية».
وبالمقارنة مع الموجة الأولى التي كانت تترجم عن اللغات البلقانية
مباشرة نجد أن هذه الرواية وصلت إلى القارئ العربي من طريق الإنكليزية، بعد
أن صدرت في الكرواتية عام 2004 وترجمت إلى الإنكليزية في 2005. وبعبارة
أخرى، وبصرف النظر عمن لدينا من عارفين ومترجمين لأدب البلقان، نجد أن
معيار الترجمة إلى اللغة الإنكليزية هو من يحكم في وصول مثل هذا الأدب إلى
القارئ العربي.

وطالما أن بطلة الرواية، التي سنتحدث عنها لاحقاً، كانت معلمة لغة و
مهووسة بالحفاظ على لغتها من التشويهات التي أخذت تلحق بها فإنّ الرواية
كما صدرت الآن في العربية تشوّه الكثير من الأسماء سواء بسبب قراءة هذه
الأسماء باللغة الإنكليزية أو من خلال المراجعة التي حوّلت بعض الأسماء
المميزة في السلافية إلى ما هو بعيد من الأصل (غوران إلى جوران وأولغا إلى
أولجا إلخ). وكان من المفترض أن تكون المراجعة على علاقة باللغات والآداب
السلافية حتى تصوّب ما هو موجود من أخطاء في الأسماء بسبب الترجمة من
الإنكليزية. وما عدا ذلك يمكن القول إن لدينا ترجمة ممتازة لهذه الرواية
بخاصة أن المترجم محمد فرغل قد أثبت نفسه سابقاً في ترجمة رواية «الطريق»
للكاتب الأميركي كورماك مكارثي، التي صدرت أيضاً عن «إبداعات عالمية» في
2009.

الروائية الكرواتية أوغريشيتش (ولدت في زغرب 1949 من أم بلغارية وأب
كرواتي) تعتبر الآن من كتّاب المنفى، حيث غادرت يوغوسلافيا السابقة في 1993
بسبب النزاعات الاثنية التي أخذت تفسخ العائلات و «تطهر» المناطق من طريق
المجازر والتهجير واختارت اللجوء إلى هولندا حيث لا تزال تعيش هناك، تكتب
دائماً وتدرّس أحياناً في الجامعات. وكانت أوغريشيتش لفتت النظر بقوة إليها
في يوغسلافيا السابقة حين فازت عام 1988 بجائزة «نين» المعروفة عن مجال
الرواية وهي بذلك كانت أول امرأة تحصل على هذه الجائزة منذ تأسيسها في
1954، وذلك عن روايتها «في فك الحياة» التي تحولت إلى فيلم سينمائي من
إخراج رايكو غرليتش. تابعت في المنفى مسيرتها الروائية وصولاً إلى روايتها
العاشرة «هجوم على الميني بار» (2010).

أما روايتها «موطن الألم» فتتحدث عن مآسي يوغسلافيا بعد انهيارها في
1991 - 1992 وذلك من خلال استعادة روائية جميلة في المنفى (هولندا). فبطلة
الرواية تانيا كرواتية من زغرب كانت تمثل يوغوسلافيا التيتوية بكل ما فيها
من محاسن ومساوئ، حيث إنها كانت متزوجة بصربي (غوران) ولكن، مع اندلاع
الحروب وانطلاق التطهير العرقي هنا وهناك كان على غوران الصربي أن يترك
كرواتيا إلى ألمانيا أولاً ثم إلى هولندا، وبعد رحيل تانيا وغوران استولت
على شقتهما في زغرب أسرة أحد ضباط الجيش الكرواتي الجديد.

وفي أوقات الحروب الأهلية والانتقال إلى المنفى تصف تانيا كيف أن
اللاجئين «يقبلون عادة أية وظيفة يستطيعون الحصول عليها، ولكنهم في المحصلة
النهائية يرتقون إلى مستواهم»، وهو ما حصل مع تانيا وغوران وكان له ثمنه
بالطبع. فقد كان غوران مختصاً في الرياضيات ولذلك وافق فـوراً على أول عـرض
جـاء من اليـابـان ليـستقر هنـاك ويتزوج بيابانية فيما بعد. أما تانيا فقد
وجدت وظيفة مناسبة لها في هولندا، مدرّسة في قسم الدراسات الصربوكرواتية
في جامعة أمستردام.

وهنا في هذا السياق يتصاعد الخط الدرامي للرواية عندما تعرّفنا إلى
مصائر اللاجئين في يوغوسلافيا السابقة وتجربتها الحلوة والمرة في العمل
معهم. فقد كان هذا القسم جاذباً للاجئين من يوغسلافيا السابقة لأنه يتيح
لهم الحصول على الإقامة باعتبارهم من المسجلين للدراسة في الجامعة بينما
هذا القسم هو في الأساس للطلاب الهولنديين المعنيين بدراسة اللغة
الصربوكرواتية وآدابها، أي أنهم في قسم لن يتعلموا فيه لغتهم بل يتعلمون
فيه لعبة جديدة هي استعادة وطنهم السابق (يوغوسلافيا) بطريقة مغايرة لما
أصبح عليه في الواقع (جمهوريات في حالة نزاع وحروب تؤدي إلى مزيد من
المآسي).

أما المدرّسة تانيا فقد نشأت كغيرها على وجود لغة مشتركة في يوغسلافيا
السابقة (الصربوكرواتية) التي يتحدث بها حوالى 70 في المئة من السكان ولكن
مجريات الحروب ومبررات الانفصال فصلت بدورها هذه اللغة التي تحولت إلى ثلاث
لغات رسمية في الجمهوريات الجديدة (اللغة الصربية واللغة الكرواتية واللغة
البوسنوية).

في اللعبة الروائية التي تخوضها تانيا مع طلابها من كل جمهوريات
يوغوسلافيا السابقة تخوض معهم تجربة استعادة ذاكرة الوطن السابقة حيث تترك
لكل واحد منهم أن يكتب في موضوع ما. وتكتشف تانيا مع هذه الاستعادة كم هناك
من الحنين إلى الماضي في الوقت الذي مزقت فيه الجمهوريات الجديدة الآمال
بالتطهير العرقي وتفقير المجتمعات وتشويه اللغات حتى جعلت المعاناة مستمرة
لدى هؤلاء المهاجرين سواء بقوا حيث هم أو عادوا إلى أوطانهم الجديدة (كما
أصبحت تسمى عوضاً عن وطنهم السابق المشترك) ولو لمجرد الزيارة.

كانت تانيا من هؤلاء، ذهبت إلى زغرب للزيارة حيث كان عليها أن تستحصل
على بطاقة هوية جديدة (كرواتية) بدلاً من بطاقة هويتها القديمة
(اليوغسلافية) ولكنها تاهت في الشوارع بحثاً عن مكان الإدارة المخولة بمنح
بطاقات الهوية لأن أسماء الشوارع قد تغيرت ومن يسأل عن أسماء الشوارع
القديمة (من الماضي اليوغوسلافي) ينتهي به الأمر بالضياع حتى في مدينته،
ولذلك عادت ثانية إلى هولندا دون «هوية» لتستقر هناك.

هكذا، لا ترصد الرواية مآسي يوغسلافيا السابقة بل ترصد أيضاً مآسي
المنفى (هولندا) كنموذج للمنفى الذي يلتقى فيه المهجرون من بلد واحد ليجدوا
ما يربطهم في الخارج أكثر مما يفرقهم في الداخل. في مثل هذا المكان القريب
البعيد (هولندا) تنتهي الرواية إلى أن مصائر اللاجئين ثلاثة لا رابع لها:
إما أن يصبح اللاجئ أفضل (بالتكيف والعمل في مجاله)، وإما أن يصبح اللاجئ
أسوأ (مع عدم التكيف والانخراط في عالم ما تحت الارض)، وإما مصير يوروش
اليهودي الصربي في الرواية.

رواية «موطن الألم» يجدها القارئ في العربية كأنها لا تتعلق فقط
باليوغسلافيين الذين تشتتوا في المنافي بل بالعرب أيضاً الذين كانوا قد
عرفوا بدورهم الحروب الأهلية والمنافي. فعشية انهيار يوغوسلافيا كانت
الصحافة اليوغوسلافية تحذر من «لبننة» يوغوسلافيا، ولذلك فإن القارئ
اللبناني في المنافي كما غيره أيضاً قد يجد نفسه أو بعض نفسه في هذه
الرواية.






misrawy

عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 16/10/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف misrawy في الأربعاء يناير 01, 2014 3:36 am

hamza mizou كتب:
أصدرت سلسلة «إبداعات عالمية» الكويتية رواية من البلقان، ألا وهي
«موطن الألم» للروائية الكرواتية دوبرافكا أوجاريسك (والصحيح أوغريشيتش)
بترجمة محمد فرغل ومراجعة سامية دياب. وكانت السلسلة الأصلية «من المسرح
العالمي» التي انطلقت في 1969 أكثر انفتاحاً على أدب البلقان قبل أن تنضم
إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتتحول في 1994 إلى «إبداعات
عالمية».
وبالمقارنة مع الموجة الأولى التي كانت تترجم عن اللغات البلقانية
مباشرة نجد أن هذه الرواية وصلت إلى القارئ العربي من طريق الإنكليزية، بعد
أن صدرت في الكرواتية عام 2004 وترجمت إلى الإنكليزية في 2005. وبعبارة
أخرى، وبصرف النظر عمن لدينا من عارفين ومترجمين لأدب البلقان، نجد أن
معيار الترجمة إلى اللغة الإنكليزية هو من يحكم في وصول مثل هذا الأدب إلى
القارئ العربي.

وطالما أن بطلة الرواية، التي سنتحدث عنها لاحقاً، كانت معلمة لغة و
مهووسة بالحفاظ على لغتها من التشويهات التي أخذت تلحق بها فإنّ الرواية
كما صدرت الآن في العربية تشوّه الكثير من الأسماء سواء بسبب قراءة هذه
الأسماء باللغة الإنكليزية أو من خلال المراجعة التي حوّلت بعض الأسماء
المميزة في السلافية إلى ما هو بعيد من الأصل (غوران إلى جوران وأولغا إلى
أولجا إلخ). وكان من المفترض أن تكون المراجعة على علاقة باللغات والآداب
السلافية حتى تصوّب ما هو موجود من أخطاء في الأسماء بسبب الترجمة من
الإنكليزية. وما عدا ذلك يمكن القول إن لدينا ترجمة ممتازة لهذه الرواية
بخاصة أن المترجم محمد فرغل قد أثبت نفسه سابقاً في ترجمة رواية «الطريق»
للكاتب الأميركي كورماك مكارثي، التي صدرت أيضاً عن «إبداعات عالمية» في
2009.

الروائية الكرواتية أوغريشيتش (ولدت في زغرب 1949 من أم بلغارية وأب
كرواتي) تعتبر الآن من كتّاب المنفى، حيث غادرت يوغوسلافيا السابقة في 1993
بسبب النزاعات الاثنية التي أخذت تفسخ العائلات و «تطهر» المناطق من طريق
المجازر والتهجير واختارت اللجوء إلى هولندا حيث لا تزال تعيش هناك، تكتب
دائماً وتدرّس أحياناً في الجامعات. وكانت أوغريشيتش لفتت النظر بقوة إليها
في يوغسلافيا السابقة حين فازت عام 1988 بجائزة «نين» المعروفة عن مجال
الرواية وهي بذلك كانت أول امرأة تحصل على هذه الجائزة منذ تأسيسها في
1954، وذلك عن روايتها «في فك الحياة» التي تحولت إلى فيلم سينمائي من
إخراج رايكو غرليتش. تابعت في المنفى مسيرتها الروائية وصولاً إلى روايتها
العاشرة «هجوم على الميني بار» (2010).

أما روايتها «موطن الألم» فتتحدث عن مآسي يوغسلافيا بعد انهيارها في
1991 - 1992 وذلك من خلال استعادة روائية جميلة في المنفى (هولندا). فبطلة
الرواية تانيا كرواتية من زغرب كانت تمثل يوغوسلافيا التيتوية بكل ما فيها
من محاسن ومساوئ، حيث إنها كانت متزوجة بصربي (غوران) ولكن، مع اندلاع
الحروب وانطلاق التطهير العرقي هنا وهناك كان على غوران الصربي أن يترك
كرواتيا إلى ألمانيا أولاً ثم إلى هولندا، وبعد رحيل تانيا وغوران استولت
على شقتهما في زغرب أسرة أحد ضباط الجيش الكرواتي الجديد.

وفي أوقات الحروب الأهلية والانتقال إلى المنفى تصف تانيا كيف أن
اللاجئين «يقبلون عادة أية وظيفة يستطيعون الحصول عليها، ولكنهم في المحصلة
النهائية يرتقون إلى مستواهم»، وهو ما حصل مع تانيا وغوران وكان له ثمنه
بالطبع. فقد كان غوران مختصاً في الرياضيات ولذلك وافق فـوراً على أول عـرض
جـاء من اليـابـان ليـستقر هنـاك ويتزوج بيابانية فيما بعد. أما تانيا فقد
وجدت وظيفة مناسبة لها في هولندا، مدرّسة في قسم الدراسات الصربوكرواتية
في جامعة أمستردام.

وهنا في هذا السياق يتصاعد الخط الدرامي للرواية عندما تعرّفنا إلى
مصائر اللاجئين في يوغوسلافيا السابقة وتجربتها الحلوة والمرة في العمل
معهم. فقد كان هذا القسم جاذباً للاجئين من يوغسلافيا السابقة لأنه يتيح
لهم الحصول على الإقامة باعتبارهم من المسجلين للدراسة في الجامعة بينما
هذا القسم هو في الأساس للطلاب الهولنديين المعنيين بدراسة اللغة
الصربوكرواتية وآدابها، أي أنهم في قسم لن يتعلموا فيه لغتهم بل يتعلمون
فيه لعبة جديدة هي استعادة وطنهم السابق (يوغوسلافيا) بطريقة مغايرة لما
أصبح عليه في الواقع (جمهوريات في حالة نزاع وحروب تؤدي إلى مزيد من
المآسي).

أما المدرّسة تانيا فقد نشأت كغيرها على وجود لغة مشتركة في يوغسلافيا
السابقة (الصربوكرواتية) التي يتحدث بها حوالى 70 في المئة من السكان ولكن
مجريات الحروب ومبررات الانفصال فصلت بدورها هذه اللغة التي تحولت إلى ثلاث
لغات رسمية في الجمهوريات الجديدة (اللغة الصربية واللغة الكرواتية واللغة
البوسنوية).

في اللعبة الروائية التي تخوضها تانيا مع طلابها من كل جمهوريات
يوغوسلافيا السابقة تخوض معهم تجربة استعادة ذاكرة الوطن السابقة حيث تترك
لكل واحد منهم أن يكتب في موضوع ما. وتكتشف تانيا مع هذه الاستعادة كم هناك
من الحنين إلى الماضي في الوقت الذي مزقت فيه الجمهوريات الجديدة الآمال
بالتطهير العرقي وتفقير المجتمعات وتشويه اللغات حتى جعلت المعاناة مستمرة
لدى هؤلاء المهاجرين سواء بقوا حيث هم أو عادوا إلى أوطانهم الجديدة (كما
أصبحت تسمى عوضاً عن وطنهم السابق المشترك) ولو لمجرد الزيارة.

كانت تانيا من هؤلاء، ذهبت إلى زغرب للزيارة حيث كان عليها أن تستحصل
على بطاقة هوية جديدة (كرواتية) بدلاً من بطاقة هويتها القديمة
(اليوغسلافية) ولكنها تاهت في الشوارع بحثاً عن مكان الإدارة المخولة بمنح
بطاقات الهوية لأن أسماء الشوارع قد تغيرت ومن يسأل عن أسماء الشوارع
القديمة (من الماضي اليوغوسلافي) ينتهي به الأمر بالضياع حتى في مدينته،
ولذلك عادت ثانية إلى هولندا دون «هوية» لتستقر هناك.

هكذا، لا ترصد الرواية مآسي يوغسلافيا السابقة بل ترصد أيضاً مآسي
المنفى (هولندا) كنموذج للمنفى الذي يلتقى فيه المهجرون من بلد واحد ليجدوا
ما يربطهم في الخارج أكثر مما يفرقهم في الداخل. في مثل هذا المكان القريب
البعيد (هولندا) تنتهي الرواية إلى أن مصائر اللاجئين ثلاثة لا رابع لها:
إما أن يصبح اللاجئ أفضل (بالتكيف والعمل في مجاله)، وإما أن يصبح اللاجئ
أسوأ (مع عدم التكيف والانخراط في عالم ما تحت الارض)، وإما مصير يوروش
اليهودي الصربي في الرواية.

رواية «موطن الألم» يجدها القارئ في العربية كأنها لا تتعلق فقط
باليوغسلافيين الذين تشتتوا في المنافي بل بالعرب أيضاً الذين كانوا قد
عرفوا بدورهم الحروب الأهلية والمنافي. فعشية انهيار يوغوسلافيا كانت
الصحافة اليوغوسلافية تحذر من «لبننة» يوغوسلافيا، ولذلك فإن القارئ
اللبناني في المنافي كما غيره أيضاً قد يجد نفسه أو بعض نفسه في هذه
الرواية.






القراءة

عدد المساهمات : 208
تاريخ التسجيل : 18/03/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف القراءة في الأربعاء يناير 01, 2014 11:05 am

شكررر

زيدان

عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 20/05/2013
العمر : 42

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف زيدان في السبت يناير 04, 2014 1:03 am

شكرا جزيلا على هذا الموضوع

زيدان

عدد المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 20/05/2013
العمر : 42

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف زيدان في السبت يناير 04, 2014 1:04 am

شكرا جزيلا على هذا الموضوع

hsamhsen

عدد المساهمات : 134
تاريخ التسجيل : 13/01/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف hsamhsen في الأحد يناير 12, 2014 8:53 am

Thank u. Danke

Rusputin

عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 16/10/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف Rusputin في الأحد يناير 12, 2014 11:03 am

شكرا

samtabi

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 23/01/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف samtabi في الأحد يناير 12, 2014 11:18 am

thanks

taha11

عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 08/08/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف taha11 في الإثنين يناير 13, 2014 1:31 pm

شكرااا من الاعماق

Antoine z

عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 15/07/2013

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف Antoine z في الثلاثاء يناير 14, 2014 3:26 pm

مشكور

بدون -

عدد المساهمات : 327
تاريخ التسجيل : 02/10/2011

رد: موطن الألم (رواية) إبداعات عالمية العدد 387

مُساهمة من طرف بدون - في الأربعاء يناير 15, 2014 5:18 pm

خالص الشكر و التحية

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:26 am