مكتبة


مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

شاطر

محمد خلاف

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 31/12/2011

مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف محمد خلاف في الأحد يناير 01, 2012 5:22 am

ذكرتني مجلة "شعر" بمقطع من مسرحية "لولو" للمبدعة "فيروز". و"لولو" هذه، فتاة بريئة تتهم ظلما في جريمة قتل، فيصدر حكم بحبسها. وبعد مرور 15 سنة، تكتشف الحكومة، براءة "لولو"، فتقرر الإفراج عنها. وكانت "لولو"، رغم مضي كل هذه المدة، لا تزال تطوي أضلعها على جمرة مشتعلة هي حب قديم لشاب يدعى "نايف أبو درعه". وتسمع "لولو" عن "نايف" أنه تزوج وأنجب خمس أطفال. وعندما تلتقي به أخيرا، تكتشف بسرعة حقيقته المزيفة وتتحسر على خيبتها. وبعد حديث قصير بين الاثنين، تهدر "لولو" في وجه "نايف" بهذه الكلمات المرعبة القوية: "... يمكن أنا انحبست حتى أعرف الحقيقة. البنت اللي كانت ع المراية تقعد تا تعجب خطيبها خلصت حكايتها. الإيد اللي كانت بالزوايا بتزرع اللعب، فلت. الحب ما ... شي. يمكن هيك الحب ما كان ... شي. أنا ليش اليوم تطلعت بوجهك ... لأنه ما عاد شي بقلبك ... شو جاي تقول ... خلف الكلام ... شو في ... لا من جوه عم تصرخ ... لا عيونك حاملين البرق ... ولا فيك بحر عم يهدر ... وشجر عم يتكسر ... روح من هون ... روح ... ضلك رايح تا تخلص الدني ...".

لماذا ارتبطت مجلة "شعر" في ذاكرتي، بهذا الموقف بالتحديد دون غيره من المواقف الأخرى التي تغص بها مسرحية "لولو" ؟ ربما لأن مجلة "شعر" كانت هي المجلة الوحيدة التي جعلت عيوني تبرق وروحي تزأر بهدير البحار والعواصف. فمع مجلة "شعر" عشت، لأول مرة، الشعر، كتجربة شخصية كيانية فريدة. وعشت الحب والمغامرة والسفر، بعد ذلك. لكن، ومثلما يحدث دائما، أخذت هذه التجارب تخبو جذوتها، بمرور الأعوام. وكدت أنا شخصيا أن أصبح "نايف" المسرحية وأتحول إلى "آلة" بشرية. وأخيرا، استيقظت فجاة على الحقيقة الأكثر إرعابا في العالم، فقد لمحت روحي وقد علاها الغبار. وبالطبع، أشفقت على روحي أن تيبس وأن تصدأ. وأخذت أحلم بأنني أتسلق الدروب الجبلية الوعرة حيث يمكنني أن أعثر مرة أخرى هناك، وأنا أستنشق هواء الأعالي، على أعمق التجارب والأفكار.

لقد أدركت بوضوح أنني لم أعش إلا "أول مرة" وأنني إذا كنت قد تمكنت من مواصلة العيش بعد ذلك فما ذلك إلا لأنني كنت أعيش على "ذكرى أول مرة". وتساءلت بحيرة وألم: لماذا لا تكون كل مرة لاحقة لأول مرة، هي نفسها "أول مرة" ؟ وإذا كان من المستحيل تحقيق ذلك، فلماذا لا تكون "أول مرة" هي أيضا "آخر مرة" ؟ أنا شخصيا كنت أفضل أن تكون "أول مرة" بالنسبة لي هي نفسها "آخر مرة" على أن أضيع في العيش المكرر والمعاد، المرأة التي أحببتها أول مرة، والشعر الذي قراته وكتبته أول مرة، والمدينة التي سافرت إليها واستكشفت دروبها أول مرة.

مع العدد الثاني والأربعين من مجلة "شعر" أرفعه للشاعر وبحيرة البجع وعينانا وكل الأصدقاء، علنا مع بداية عام جديد، ننفض الغبار عن أرواحنا ونسافر في جذورنا البعيدة إلى حيث كل لحظة وكل ساعة وكل يوم من عمرنا تعاش وتبدع دائما "أول مرة".

http://www.mediafire.com/?of85axqahq2t3c0

إينانا

عدد المساهمات : 1773
تاريخ التسجيل : 20/06/2011
العمر : 28

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف إينانا في الأحد يناير 01, 2012 6:07 am


سحر المرات الآولى ، لا يفنى لذلِك نبقى نقتات منه لآخر الطريق

شكراً لروحك التي التي اشرقت مع أول كلمة ، شكراً لهذه الهدية الأولى بهذا العام الممتلئ بالحظ

والذي اتمنى ان يششرق عليك بالكثير منه ، وبسحر المرات الآولى

كل الود والكثير

وهذه بحجم امتناني واكثر



________________________





إنسان

عدد المساهمات : 425
تاريخ التسجيل : 30/08/2011

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف إنسان في الأحد يناير 01, 2012 7:26 am

صديقي العزيز

ها أنت تعود متعاليا يا من أدمنت الحلم والرؤيا ، ها أنت تفيض يا من أزمنت على النبوءة ، تجيء كميلاد الحياة كرعشة البلل كخضرة الطفولة ، فيتسع المدى وننغمر بالدهشات المرحة ، ونستعيد ذاكرة الشعر والحب ، ويتجذر الوعي بعظمة الوجود وعمقه اللا نهائي ، أراك فأرى في صورتك أشكالا متكاثرة تأتي من كل نبع ومن كل زمن ، تتمدد روحك لتسع كل الجغرافيا المفروشة على انبساط الأرض ، أراك فأرى في صوتك أعماقا تبرز بجنون التجلي والانكشاف ، تجيء هذه المرة والقلوب في شوق " غريب " إليك ، تجيء عالقا بروح صديقك ماسكا روحه الهاربة ، ألهذه الدرجة تجمد دمع فراقه حتى اختلط جسده بجسدك ؟ وبقي ساطعا فيك وأنت فيه ، كلاكما حي وميت ، أهكذا يصوغ الخلود شخوصه المثقلة بجنون الوجود وسراباته المتعددة ؟ أهكذا يتوهج فينا العدم ويستوطننا لنكون مشرحة لا مرئية سوى أمام أعيننا المصعوقة ؟ إني أتساءل وشيء من الدمع يتحرك

دمت كما تحب

swanlake

عدد المساهمات : 178
تاريخ التسجيل : 30/09/2010

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف swanlake في الإثنين يناير 02, 2012 4:33 am

كان الفرح يلعب الغميضة معنا يختبئ كطفل شقي
في حديقة عامة ثم يضيع ولا يعود إلا مصحوبا بشرطي طيب مع توبيخ لطيف، الآن أصبح
الفرح ضائعا كعادته لكنه لم يعد منذ مدة طويلة وربما غدر به الشرطي الذي لم يعد طيبا فقتله ورماه في إحدى
مجاري الحديقة


نخب أول مرة يا صديقنا الرائع. نخب عطاياك
السخية. نخب فرحنا العائد!

هشام سالم

عدد المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 28/10/2011

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف هشام سالم في السبت يناير 28, 2012 9:13 pm

السلام عليك ... أيها الرائع المبدع

Basileus Zeno

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 23/09/2012

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف Basileus Zeno في الإثنين ديسمبر 03, 2012 5:08 pm

الرابط محذوف للأسف

إبراهيم أمين

عدد المساهمات : 553
تاريخ التسجيل : 31/01/2010

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف إبراهيم أمين في الإثنين ديسمبر 10, 2012 9:11 am

شكرا لك ...
الرابط غير صحيح

طارق عبد الله

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

رد: مجلة "شعر" ... كلاكيت "أول مرة"

مُساهمة من طرف طارق عبد الله في الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 8:35 am

الرابط لا يعمل اخي مع الشكر

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:24 pm