مكتبة


المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

شاطر

hamza mizou

عدد المساهمات : 732
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف hamza mizou في الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:19 am

المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية
تأليف الدكتور الحبيب الجنحاني
سلسلة عالم المعرفة
العدد 319 شهر سبتمبر 2005










________________________


إنسان

عدد المساهمات : 425
تاريخ التسجيل : 30/08/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف إنسان في الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:50 am

ما شاء الله شكرا صديقي حمزة

بوركت جهودك المخلصة

رافد

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 10/01/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف رافد في الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:53 am

الرائع الكريم اخي حمزه شكرا جزيلا لك و تسلم يداك

كويتي بدون

عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كويتي بدون في الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:16 am

في حوار مع المفكر التونسي الحبيب الجنحاني



عجز الفكر العربي عن الابداع الحقيقي يعود لانعدام الحرية



احتلال العراق انعكس سلبا على المجتمع الأمريكي ودول الجوار أكبر المتضررين


نجاح مؤسسات المجتمع المدني مرتبط بابتعادها عن التمويل الأجنبي

الذين يسيئون الى الاسلام قليلون ينتمون الى تيارات شوفينية صهيونية


أكد المفكر التونسي د.الحبيب الجنحاني أن الدولة الوطنية الحديثة في الوطن العربي ضعيفة وتابعة للغرب وقامعة لشعوبها وأن المأزق العربي الحالي يكمن في فشل هذه الدولة.

وقال في حوار خاص على هامش جلسات مؤتمر المواطنة في الوطن العربي الذي نظمه منتدى الفكر العربي في العاصمة المغربية الرباط ان القضايا الفكرية العربية المتداولة وكذلك الندوات والمؤتمرات وكثير من النصوص العربية ما هي الا صدى للأفكار الغربية.

وأوضح المفكر التونسي أن عجز الفكر العربي عن الابداع الحقيقي يعود لانعدام الحرية, وأن الشعوب العربية ترفض التطبيع مع اسرائيل.

* في احد مقالاتك قلت ان العرب تجاهلوا رواد التنوير في بناء دولتهم الحديثة ما معنى ذلك?

- قصدت بذلك ان الدولة الوطنية الحديثة التي بنيت غداة الاستقلال السياسي في كثير من الاقطار العربية نتيجة كفاح حركات التحرر الوطني في كثير من الحالات كما هو الحال في المغرب وتونس والسودان والجزائر وغيرها حيث طرح سؤال مفاده: على اي الاسس ينبغي ان تقوم هذه الدول? وقد تجد أن بعض زعماء هذه الدول اتجهوا الى النموذج الغربي البحت في بناء دولهم الحديثة وحاولوا اقامة مؤسسات ذات طابع دستوري مثل البرلمان والانتخابات لكنهم تجاهلوا الوجه الاخر للهوية واعني بذلك ان المؤسسات التي حاولوا تقليدها في الغرب قامت على قاعدة صلبة ومتينة وهي ما تحقق في الغرب من حريات عامة واحترام المواطن.

وما فعله هؤلاء هو اتخاذهم الناحية الشكلية من دون ان يعوا انها لا تعني الكثير في حال تجاهل اللب لان الامر يتعلق بالحريات العامة والنشر والصحافة والاحزاب وغير ذلك والغريب في الامر اننا عندما نعود الى ذات السؤال نجد ان التنويريين العرب منذ القرن التاسع عشر فطنوا الى ان هذا الوجه الاخر المهم وحتى ان من حاول منهم القيام بتجربة تحديثية وتحمل ردة فعل السلطة السياسية انذاك مثل المصلح التونسي خير الدين فطنوا الى ان هذه التجارب التحديثية فشلت لانها قامت في ظل الحكم المطلق الاستبدادي الذي شهد غياب المواطنة والحريات.

وبعد مرور نحو قرن وتحديدا ما بين منتصف القرن العشرين تكرر نفس الخطأ وتم تجاهل هذا الجانب في الفكر التنويري العربي وفي مقدمتهم الكواكبي وفرح ايوب وامين اسحق والشيخ محمد عبده حيث ميزوا بدقة بين وجهي الغرب في ذلك الوقت وهما الغرب الاستعماري الذي قاوموه في الداخل لكنهم فطنوا الى الوجه الغربي الاخر وهو التقدم العلمي والعمل المؤسسي والحريات, والغريب ان الدولة الحديثة جاءت بعد مرور هذا الزمن وتجاهلت الوجه الاخر للغرب.

* ما اسس الدولة الحديثة التي نحتاجها اليوم?

- هذه الدولة القطرية التي بنيت على اسس واهية اصبحت مع مرور الزمن وبفعل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في الداخل وكذلك الضغوط الخارجية دولة تابعة للخارج لضمان بقاء السلطة السياسية ودولة قامعة في الداخل لتحافظ على وجودها ولذلك ليس غريبا ان تتحول الدولة القطرية الى دولة تابعة وضعيفة.

* اين يكمن المأزق العربي وماذا تعني الحداثة?

- يكمن المأزق العربي في فشل الدولة الوطنية الحديثة حيث حلمت اجيال من المناضلين الذين قادوا حركات التحرر الوطني ودفعوا ثمنا باهظا بان تكون هذه الدولة هي دولة الاستقلال والحريات والتنمية الاقتصادية والتقدم الحضاري لكن كافة هذه الاحلام ذهبت ادراج الرياح وبقي السؤال: ما علاقة هذه الدولة الحديثة بالحداثة? والجواب طبعا ان هذه العلاقة شكلية فلا مؤسسات دستورية ولا حريات لدينا ومع هبوب رياح العولمة واشتداد الضغوط الخارجية والداخلية تعمق المأزق العربي كثيرا وما تزال السلطة السياسية مستمرة في عنادها منذ خمسين عاما وكلما استمر هذا العناد تعمقت الازمة اكثر.

* ماذا قصدت بقولك ان الغرب يكتب المتن والفكر العربي يكتب الحواشي والشرح?

- هذه المقولة قلتها قبل سنوات وكما هو معروف عني انني صريح في هذا الشأن واقول ذلك بكل مرارة لكنها هي الحقيقة الواقعة وهناك الكثير من القضايا الفكرية المتداولة في الساحة العربية وكذلك الندوات والمؤتمرات وكثير من النصوص ما هي الا ترديد وصدى للافكار التي تدور في الغرب وعندما نقوم بمعالجتها فان الاضافة الجديدة مع الاسف ستكون محددة جدا وهي في اكثر الاحيان شرح وحواش بلغة الفقهاء القدامى لهذه الافكار واود القول هنا ان انعدام الحرية يعد السبب الرئيسي لعجز الفكر العربي عن الابداع الحقيقي وعندما ظهر شعار الشرق الاوسط الكبير من قبل الامريكيين وجدنا انفسنا غارقين في بحر كبير من الندوات العربية حول الديمقراطية وهذا ما قصدته من موضوع المتن الغربي والحواشي العربية.

* هل نحن قادرون على مواجهة العولمة?

- انا شخصيا لا اؤمن بقضية مواجهة العولمة وقد اصدرت كتابا في القاهرة عام 2002 عن العولمة والفكر العربي المعاصر وربما اكون من المفكرين العرب الاوائل الذين عالجوا ظاهرة العولمة وانا ارى ان للعولمة جوانب ايجابية كثيرة ومتعددة ومن هذه الجوانب انها الغت الحدود والمسافات بين البلدان وعلينا ان نعي ان لب العولمة هو الثورة الاقتصادية حيث اصبح قاطن قرية نائية في الغرب قادرا على التحدث مع صديقه قاطن قرية نائية في الغرب وهذا من المكاسب الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي وفي هذا الاطار فاننا نجد انفسنا اننا محكوم علينا ومضطرين للاستفادة من هذه الجوانب المضيئة للعولمة.

وهناك جوانب سلبية للعولمة كشفها ابناء الغرب انفسهم ولسنا نحن ولذلك نرى تيارات في الغرب تتحدث عن العولمة البديلة تلك العولمة الايجابية للتخلص من السلبيات ولا بد لنا كعرب ان ننضم الى هذه التيارات ذلك اننا لسنا قادرين على مواجهة العولمة وبالتالي فان مصلحتنا هي الاستفادة من الجوانب الايجابية وان نتضامن مع القوى العالمية لمواجهة الجوانب السلبية للعولمة, ولعلي لا اغالي بالقول اننا اصبحنا مع مرور الزمن جزءا من هذه العولمة.

* كثر الحديث الغربي مؤخرا عن مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي, مع ما يقال عنها أنها تمويل أجنبي, ما تفسيرك لذلك?

- لا شك أن كثرة مؤسسات المجتمع المدني تعد ظاهرة ايجابية, لكن هناك بعض السلبيات لهذه الحركات, وأكبر سلبية, هو أن بعض هذه المؤسسات تعتاش على التمويل الأجنبي, وهي تعلل ذلك بأنها تلجأ للشيطان بسبب سوء الوضع الداخلي والاستبداد وهذا في نظري موقف مرفوض وعذر أقبح من ذنب.

لن يكون لهذه الحركات مستقبل ولن تتمكن من تأدية رسالتها المجتمعية النبيلة في الأساس الا اذا اعتمدت على القوى الوطنية في الداخل. ذلك انه لا يجوز النضال ضد الاستبداد في الداخل بتمويل أجنبي من الخارج.



المصدر: العرب اليوم


كويتي بدون

عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كويتي بدون في الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:24 am


الـدولـة الـديـنـيـّة والـدولـة الـمـدنـيّـة
الاربعاء 28 أيلول (سبتمبر) 2011
بقلم: الحبيب الجنحاني


أود أولا إبداء الملاحظات التمهيدية التالية :
إن ما يلاحظه المواكب للحوار حول القضايا الإسلامية الراهنة، و بخاصة ما يتصل منها بالجانب السياسي، و في مقدمتها إشكالية الدولة يلمس في يسر غياب الوعي في جل الحالات بأن الفكر الإسلامي قد توقف عن الاجتهاد و التجديد منذ القرن السادس الهجري، و لا غرابة في ذلك فقد بدأ خط ازدهار الحضارة العربية الإسلامية يتجه نحو الانحدار غداة تقلص دينامية المدينة العربية الإسلامية، و سيطرة ظاهرة الإقطاع العسكري من جهة و المذهب السني الارتودكسي : الأشعرية من جهة ثانية.
و ما برز بعد ذلك من فكر تجديدي هنا و هناك كان نادرا لا يندرج ضمن مد حضاري شامل و متنوع كما كان الأمر في القرن الثالث، أو الرابع للهجرة.
من الأسماء القليلة التي أضاءت بفكرها في مرحلة الأفول ابن رشد الحفيد (520-595) في مجال الفلسفة، و حازم القرطاجني (608-684) في فنون البلاغة و النقد، و ابن خلدون (732-808) في مجال الفكر السياسي و التاريخ، و تلميذه المقريزي (766-845) في الإنسانيات.
أما الظاهرة الطاغية فهي ظاهرة المتون و الشروح و الحواشي، و قد توافق ذلك مع انتشار الطرق الصوفية و الزوايا في مرحلة المماليك.
و هكذا نستطيع الحديث دون مبالغة عن قطيعة معرفية أو تكاد في مجال التجديد المعرفي امتدت ثمانية قرون، و هي المرحلة التاريخية التي عرفت سقوط بغداد، و بداية صراعين دمويين أديا إلى تفكك وحدة العالم الإسلامي، و بروز مرحلة الدويلات الصغيرة في المشرق العربي، و ضياع الأندلس في الغرب الإسلامي، و أعني بالصراعين : الحروب الصليبية، و حركة الاسترداد.
استطاعت الدولة العثمانية أن تعيد وحدة المشرق بقوتها الانكشارية، لكنها لم تنجح في إحياء الدينامية الحضارية التي عرفها العالم الإسلامي في القرون الخمسة الأولى للهجرة.
إنني حريص في هذا الصدد على الإشارة الى أن مرحلة الأفول الحضاري المذكورة لم تعرفها الحضارة الغربية، فمسيرتها متواصلة منذ القرن الثاني عشر حتى اليوم، و هذا ما يجعل المقارنة التي يقوم بها البعض لا تستقيم منهجيا.
برزت غداة الصدمة الحضارية التي أحدثتها حملة نابليون على مصر نخبة آمنت بالإصلاح السياسي، و اقتباس معالم التحديث الأوروبي، محاولة التوفيق بينها و بين التراث الإسلامي، مدركة أن القطيعة المعرفية غير ممكنة، رجال هذه النخبة هم رواد الحركات الإصلاحية التي عرفها القرن التاسع عشر، و نجد ضمنهم رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873), و خير الدين (1810-1890)، و أحمد بن أبي الضياف (1804-1874)، و بيرم الخامس (1840-1889)، و احمد فارس الشدياق (1804-1887)، و جمال الدين الأفغاني (1838-1897) : و مدحت باشا (1822-1883)، و ولي الدين يكن (1873-1921)، و فرح أنطون (1877-1922) و محمد عبده (1848-1905)، و عبد الرحمن الكواكبي (1854-1902) و غيرهم.
ركز النهضويون العرب جهودهم على مسألتين أساسيتين : مقاومة الحكم المطلق، و السعي للإفادة من تجربة الحداثة الأوروبية، مدركين ضرورة إحياء الجوانب العقلانية المضيئة في التراث العربي الإسلامي، فليس من الصدفة أن تنشر مقدمة ابن خلدون ضمن النصوص التراثية الأولى الصادرة عن مطبعة بولاق، و قد وظف ابن أبي الضياف في تحليله للحكم المطلق فصل "الظلم مؤذن بخراب العمران" من المقدمة، و نجد بين هؤلاء من ذهب بعيدا لما طالب بضرورة الاجتهاد في النصوص المؤسسة لتنسجم مع القضايا الإسلامية الجديدة، و لا نقف في أدبيات التنويريين العرب على نظرة تقديسية لما يسمى بالسلف، فهم أناس عاديون اجتهدوا في حل مشاكل عصرهم فأصابوا و أخطأوا.
فشلت الحركات الإصلاحية سياسيا، إذ لم تستطع الوقوف في وجه الحكم المطلق، و لم تتمكن أيضا من إنقاذ الأقطار العربية من الاستعمار المباشر، و لكنها نجحت فكريا، إذ في أحضانها ولدت حركات التحرر الوطني التي قادت معارك الاستقلال، و أمل المواطن العربي أن الدولة الوطنية الحديثة ستحقق أحلام النهضويين العرب، و لكنها سرعان ما انقلبت إلى دولة قامعة سيطر عليها العسكر و الأحزاب الشمولية.
وأود الإلماع هنا إلى المكاسب السياسية و الفكرية التي تركوها لنا، و من أبرزها تنبيت مفاهيم حديثة في التربة العربية مثل الحرية، و المواطنة، و الدستور، و البرلمان، و السلطة المنتخبة، و الربط بين الظلم السياسي و الخراب العمراني بالمفهوم الخلدوني، فقد كانوا هادفين لما سجلوا في رحلاتهم إلى أوروبا خطورة المؤسسات الدستورية، و مراقبة البرلمان للسلطة التنفيذية، و كذلك احترام الحريات العامة.
نجد ذلك بوضوح في رحلة الطهطاوي "الإبريز في تلخيص باريز"، و في "أقوم المسالك" لخير الدين، و في "كشف المخبأ" للشدياق.
إنني أميل إلى الاعتقاد بأنه لو لم تحدث تلك القطيعة الفكرية، و تواصل الاجتهاد الذي عرفته عصور الازدهار لتم الحسم في قضايا إسلامية مطروحة اليوم، و يغرق الناس في الحديث عنها، بل يبلغ الأمر حد الصراع في فهمها و تأويلها، و هي غالبا قضايا ثانوية تؤخر، و لا تقدم، و ليس من الصدفة أن بعض الجهات الدولية تغذو هذا الصراع الهامشي الشاغل عن معالجة القضايا المصيرية.
الإسلام السياسي السني ظاهرة جديدة لا علاقة لها في نظري بالتجربة السياسية المتنوعة التي عرفتها عصور الازدهار، و لا بتيارات النهضويين العرب، فمن النادر أن نجد في أدبيات نخبه العودة إلى نصوصهم.
ليس هدفي تناول النصوص الإسلامية التي نظمت بالأمس حياة الناس اليومية، و إنما هدفي إبداء الرأي حول السلطة السياسية، أي الدولة المشرفة على تسيير شؤون المجتمع.
إن إشكالية نمط الحكم في العالم الإسلامي مطروحة منذ اجتماع سقيفة بني ساعدة حتى اليوم.
هذا هو جوهر الإشكالية التي يحاول هذا النص إلقاء بعض الأضواء عليها.


* * *

السؤال المحوري الذي طرحته الثورات العربية هو : ما هي طبيعة الدولة الجديدة التي ستشيد على أنقاض مرحلة الاستبدادية العربية، و اكتسب هذا التساؤل خطورة و إلحاحا بعدما لاح في الأفق إمكانية وصول حركات الإسلام السياسي إلى السلطة.
السؤال المطروح اليوم بحدة في تونس، و مصر، وليبيا، و سيطرح غدا في سوريا و اليمن، و غيرهما من الأقطار العربية هو : دولة دينية أم دولة مدنية ؟
و هنا يتساؤل الناس محتارين : كيف يمكن الحديث عن دولة دينية في مطلع الألفية الثالثة، و بخاصة بعد أن شاهد الناس الويلات التي عاشها، أو تعيشها اليوم دول تزعم أنها تطبق الشريعة الإسلامية ؟
طفت الإشكالية على السطح بعد بروز فئات تطالب بإحياء الخلافة ذاهبين إلى القول : إنها مؤسسة دينية و هو خطأ، فالمفهوم الذي استعمل في العصر الراشدي، و هو العصر الذي يتخذه أنصار الخلافة نموذجا يحتذى، هو مفهوم لغوي بحت، ليست له علاقة بمعنى ديني أو سياسي. يقول العرب خلفته أي جئت بعده، و خلفه في قومه خلافة، أي أصبح مسؤولا عنهم، و استخلف أبو بكر عمر (ر.)، أي جعله خليفة لإدارة شؤون الناس، و الدليل أنه ليس له معنى ديني هو رفض عمر أن ينادى به فلما ولي قال للناس : ماذا ستقولون خليفة خليفة رسول الله، و ماذا ستقولون لمن سيأتي بعدي، فهذا أمر لا يستقيم، أنتم المؤمنون، و أنا أميركم، فأنا أمير المؤمنين.
لما بدأت مرحلة الاستبدادية و التوريث مع الدولة الأموية في دمشق أعطي للمفهوم معنى ديني، و قال المفتون الجدد المواكبون دائما للركب السلطني- و ما أشبه الله بالبارحة- : "جاز أن يقال للأئمة خلفاء الله في أرضه"، بل ذهبوا بعيدا فوظفوا النص القرآني خدمة للسلطة، مؤولين قوله تعالى "يا داود إن جعلناك خليفة في الأرض….."، و من هنا برزت بعد ذلك مقولة "خليفة الله في أرضه"، و هي مقولة لا علاقة لها بالدعوة الإسلامية، فلم يدع أحد من الخلفاء الراشدين أنه خليفة الله في أرضه.
لا أدري ما هو نمط الخلافة التي يريد البعض إحياءها، و النسج على منوالها ؟
خلافة معاوية بن أبي سفيان الذي شرع لأول مرة للحكم الوراثي في الإسلام، و لمن سلمه ؟ سلمه لابنه يزيد الذي قتل جلاوزته النساء و الأطفال في كربلاء، و سبى حفدة الرسول (ص)، و أرسل بجيشه إلى المدينة، لما رفض سكانها بيعته، فاستباحها و انتهك الحرمات، و سبى سكانها، و قتل الآلاف، و بينهم عشرات الصحابة.
أم خلافة أبي العباس السفاح، و قد لقب بالسفاح لكثرة ما سفك من الدماء، و قد تفنن في الصلب و الإحراق.
أم خلافة عبد الحميد الثاني، و قد لقب بالسلطان الأحمر لكثرة ما سفك من الدماء ؟
ليس هدفي من الإشارة إلى هذه الأمثلة، و هي غيض من فيض، الإساءة إلى التاريخ الإسلامي، فهذه النماذج من الاستبداد لا علاقة لها بمبادئ الإسلام و قيمه، و هي أساليب استبدادية ارتكبت باسم المسيحية كذلك، و رفع الصليب في مقدمة حملاتها الدامية، و إنما هدفت إلى ذكر المآسي التي ارتكبت لما وظف الدين لخدمة الاستبدادية العربية، و أصبح الخليفة ظل الله في أرضه يتصرف في رقاب الناس باسمه.
انتشرت يومئذ عشرات الأحاديث الموضوعة لإضفاء القداسة على الخلفاء مثل "إن من قام بالخلافة ثلاثة أيام لم يدخل النار"، و في نص آخر أن النبي (ص) قال : "الأمناء ثلاثة جبريل و أنا و معاوية" وفي حديث آخر موضوع دون ريب قال رسول الله (ص) :« إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»!
هدفت أيضا إلى الإشارة بأن توظيف الدين لخدمة الطغاة استمر في التاريخ السياسي من معركة صفين حتى اليوم، و لم تسلم منه الثورات العربية الراهنة.
إن الدارس لفكر التيارات الإسلامية يلمس نقطة ضعف واضحة في مرجعياتها نتيجة عدم دراسة التجربة التاريخية للمجتمع الإسلامي دراسة دقيقة و موضوعية، و هي تجربة ثرية و متنوعة، و يلاحظ أن أنصارها يقفزون على التاريخ، و يطعنون أحيانا في حقائق تاريخية سجلها أجدادنا بكل أمانة، و دون مركبات، ذلك أنهم أدركوا أن ما ارتكب من ظلم ناشئ عن سلطة سياسية غير شرعية، و لا علاقة له بالإسلام، و إنما الإسلام اتخذ مطية، كما يتخذ اليوم في كثير من الحالات.
هناك مفهوم آخر طفا إلى السطح غداة اندلاع الثورات العربية، و هو مفهوم ما ضوي ضبابي، و أعني بذلك مفهوم "السلف الصالح"، و قد انطلق من المفهوم اللغوي، فالسلف هم لغويا المتقدمون، و سمي الصدر الأول من التابعين "السلف الصالح"، و هو الجيل الذي جاء بعد الصحابة، و لكن من هؤلاء ؟ هل يمثلون فئة اجتماعية منسجمة، و لها رؤية خاصة بها ؟
تتحدث المصادر عن جيل اعتزل الصراع السياسي بعد محنة صفين، و محنة استباحة جيش يزيد مدينة الرسول (ص) ، ثم بعد ذلك استباحة جيش الحجاج مكة في الصراع الأموي الزبيري، و نستطيع القول دون مبالغة : إن السلف الصالح يمثلون جيل اليائسين من حل إشكالية السلطة في المجتمع الإسلامي فبعدوا و اعتزلوا، و بعضهم تنسك، و لعل ما تميز به جيلهم رفضهم خدمة السلطة الاستبدادية، و ينسى من يتخذ اليوم "السلف الصالح" مثالا يقتدى به أنهم عاشوا في مرحلة تاريخية معينة لها قضاياها الخاصة جابهوها بأساليب عصرهم فأصابوا و أخطأوا، شأنهم في ذلك شأن الجيل الذي سبقهم، جيل الصحابة.
لا حرج أن يتأثر الناس اليوم بقيم الرموز البارزة في جيل السلف الصالح مثل سعيد بن المسيب الذي رفض بيعة توريث ابني عبد الملك بن مروان فحلق شعره، و نتفت لحيته، و أوقف في السوق يتفرج عليه الناس، أما أن تتخذ تجربة السلف لتطبق بعد مرور أربعة عشر قرنا، و في عصر العولمة فذلك أمر غريب، و منطق أشد غرابة. و يقول الأتباع اليوم: إن سبب تدهور العالم الإسلامي و تخلفه هو عدم الأخذ بنموذج السلف الصالح ! متى كانت المجتمعات تتقدم، أو تتأخر لأسباب دينية.
* * *
و عندما أعود لإشكالية الدولة الدينية و الدولة المدنية أبادر قائلا :
إن الدولة الدينية التي عرفها التاريخ الإسلامي هي دولة المدينة أيام الرسول، و بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، و انقطاع الوحي أصبحت الدولة مدنية فيما يتعلق بسياسة تسيير شؤون الناس، فالإسلام لم يأت بنمط معين للسلطة السياسية، بل ترك المسلمين أحرارا لاختيار النموذج السياسي المنسجم مع العصر الذي يعيشون فيه، لم يشر واحد من الصحابة المجتمعين في سقيفة بني ساعدة لاختيار من سيتولى تسيير شؤون الدولة الفتية إلى عامل ديني، و لم يحتج الصحابة من قريش في مطالبتهم بالسلطة ، قائلين: إن النبي(ص) من قريش، بل قالوا : إن العرب لا ترضى بهذا الأمر في غير قريش، و أبو بكر كان يشير يومئذ إلى زعامة قريش السياسية و الاقتصادية، و هي زعامة قد مر على تأسيسها و تطورها أكثر من قرن و نصف، و اعترفت بها القبائل العربية.
لو كان للعامل الديني أية علاقة بطبيعة السلطة في الإسلام ما تجرأ الأنصار منافسة بني هاشم، و مطالبتهم برئاسة الدولة بعد وفاة الرسول (ص).

كويتي بدون

عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كويتي بدون في الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:41 am

السلطة والدّين ... حوار مع الأستاذ الحبيب الجنحاني
الأربعاء, 12 كانون2/يناير 2011 08:55
يصعب تحليل الحاضر والكشف عن إشكالياته دون استحضار التاريخ لأن التواصل يبقى قائما بين البعدين حتى وإن تمثل الاختلاف في قراءة إشكال هي التواصل وحدوده، وفي هذا الحوار مع المفكر والمؤرخ الحبيب الجنحاني تتأكد هذه العلاقة خاصة وأنه حريص على توظيف المعرفة بالتاريخ من أجل توجيه الفعل في الحاضر وفق مقاربة عقلانية تتجنب تقديس الماضي وترفض في ذات الوقت الاستخفاف به وبتأثيره. ننطلق لو تسمح من اختصاصك الأكاديمي في كتابة التاريخ العربي-الإسلامي وتخصّصك في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي بصفة خاصّة مستحضرين دراستك بعنوان "المجتمع العربي-الإسلامي : الأسس الاقتصاديّة والاجتماعيّة" إضافة إلى كتابك "القيروان: التأسيس والازدهار" الصادر مؤخّرا. فما هي أهمّ الاستنتاجات التي توصّلت إليها؟

عند دراستي لمرحلة صدر الإسلام وتأسيس الدولة في المدينة ثمّ الفترة الّتي تلتها إلى أن أصبح الحكم وراثيّا ابتداء من عصر معاوية بن أبي سفيان اكتشفت أنّ الصراع العنيف، الذي بدأ بالخطاب السياسي الديني في سقيفة بني ساعدة والرسول لم يدفن بعد، ثمّ الانتفاضة الشعبيّة ضدّ الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفّان واغتياله في بيته وهو يقرأ القرآن، ثمّ موقعة الجمل في الصراع بين علي من جهة وعائشة والزبير وطلحة بن عبيد الله من جهة أخرى وبعد ذلك مأساة صفين؛ اتّضح لي أنّ هذا الصراع لا يمكن أن يكون سببه دينيّا وإنّما وراءه خلفيّة أخرى هي الصراع على السلطة وتوظيف الدين في ذلك، ولا ننسى هنا أنّ الدّين كان صبغة ذلك العصر كما هو معروف. فقمت بدراسة المرحلة الأولى، أي من تأسيس الدولة في المدينة إلى سنة أربعين، وهي السنة التي وقع فيها اغتيال الإمام علي في كتاب نشر ببيروت عنوانه "التحوّل الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام" وكانت خلاصة هذا البحث أنّ العوامل الاقتصاديّة والاجتماعيّة هي الأسباب الحقيقيّة الكامنة وراء المآسي التي عاشها المجتمع العربي-الإسلامي في تلك الفترة القصيرة.

هل تفضّلتم بذكر بعض الأمثلة خاصّة وأنّ ما يسود هو تلك النظرة المثاليّة التقديسيّة لهذه الفترة بما يعنيه ذلك من نفي لكلّ الدوافع التي غالبا ما تكون وراء حركة المجتمع؟

بعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى أصبح المسلمون هم المسؤولون عن تنظيم شؤونهم وتسيير مجتمعهم حسب قوانين المجتمعات البشريّة كلّها، فجيل السلف الصالح إذن قد واجه مشاكل عصره ووجد لها الحلول المنسجمة مع الفترة التاريخيّة يومئذ ومن هنا لا يمكن أن نتّخذ بعد مرور أكثر من أربعة عشر قرنا هذه المرحلة نموذجا يقتدى به في تسيير مجتمعات اليوم، وهذا لا يتنافى طبعا مع إمكانيّة الاستفادة من تلك التجارب ومن بعض القيم، وخاصّة في تسيير الشأن العام وإنّني حريص في هذا الصدد على ذكر بعض الأمثلة انطلاقا من مصادر إسلاميّة أساسيّة تعود إلى فترة التأسيس هذه. ونبدأ بالانتفاضة التي عرفتها المدينة بعد حوالي ربع قرن من وفاة الرسول. إنّ الخطاب السياسي الذي واجه به الثوّار الخليفة عثمان كان منطقيّا ودقيقا فقد خاطبوه وهو محاصر بأنّه تصرّف في السنوات الست الأولى من خلافته على سنّة الرسول والخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثمّ غيّر وبدّل وعدّدوا له هذه المآخذ ومن أبرزها التصرّف غير الشرعي في أموال المسلمين، وإغداقه الأموال والهدايا على أقاربه وأنصاره وتولية بني أميّة المناصب ممّن ليست لهم الكفاءة والأقدميّة في الإسلام وهو أوّل من ضرب بالسياط ظهور الناس وكان عمر يضرب بالدّرة وهي عصا خفيفة من الخيزران والفرق كبير بالتالي بين الدرة والسوط، ولمّا خالفه الصحابي الكبير عمّار بن ياسر في الرّأي تعاون عثمان مع أنصاره على ضرب الصحابي حتّى فتّقوا بطنه فغشي عليه ثمّ ألقوه في الشارع، مع العلم أنّ عمّار بن ياسر من السبعة الأوائل الذين أظهروا الإسلام، أوّلهم الرّسول نفسه وقد حماه عمّه أبو طالب، والثاني أبو بكر وقد حماه قومه وأمّا الآخرون فألبسوا دروع الحديد ثمّ صهروا في الشمس ومن بينهم سميّة أمّ عمّار التي طعنها أبو جهل فقتلها فهي أوّل شهيد في الإسلام.

وأمّا المثال الثاني فهو مشاركة الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في معركة الجمل بقيادة عائشة أمّ المؤمنين ضدّ الإمام علي، وفيها قتل الزبير وقتل طلحة بن عبيد الله وهو واقف بجانب موكب عائشة وهما من العشرة المبشّرين بالجنّة وأعضاء في مجلس الشورى الذي ألفه عمر لاختيار خليفته، والزبير بن العوام هو من الحواريين فقد روي عن النبيّ أنّه قال "الزبير ابن عمّتي وحواري من أمّتي" فالزبير إذن هو ابن عمّة الإمام علي وصهر عائشة لأنّه تزوّج أختها أسماء وأمّا طلحة بن عبيد الله القرشي فهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ومعروف بدفاعه المستميت عن الدعوة الجديدة، فقد بايع الرسول على الموت يوم غزوة أحد فأصيب بأربعة وعشرين جرحا. أمّا المثال الثالث فيتمثّل في أحداث الفتنة الكبرى وأعني حرب صفّين فإنّنا نجد عددا كبيرا من وجوه الصحابة تقاتلوا في صفّين متقابلين وأذكر أنّ المصادر تتحدّث عن مقتل الصحابي الكبير عمّار بن ياسر وكان يقاتل في صفّ الإمام علي وهو في التسعين من سنّه فحزّ رأسه وحمل إلى معاوية، وكان عمرو بن العاص حاضرا في المجلس فقال "سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : تقتل عمّارا الفئة الباغية. فقال معاوية : قبّحك الله من شيخ أو نحن قتلناه؟ إنّما قتله الذين جاؤوا به" فأنت ترى كيف بدأ توظيف الدّين في الصراع على السلطة. وإضافة إلى ما ذكر ألمّح بإيجاز إلى واقعة يوم الحرّة وهي المعركة التي غزا فيها يزيد بن معاوية سنة 63هـ المدينة بعد رفض سكّانها بيعته واستباح الجيش المدينة ثلاثة أيّام ودخل العسكر البيوت وانتهك الحرمات وقتل في المعركة من الصحابة ثمانون رجلا ومن قريش والأنصار ثمانمائة ومن سائر النّاس عشرة آلاف. وهنا أعود إلى ما أشرت إليه قبل قليل إلى أنّ رجال السلف الصالح واجهوا مشاكل يومهم واجتهدوا في حلولها حسب ظروفهم فأصابوا وأخطأوا، إذن فهم ليسوا ملائكة وإنّما بشر عاديون، ومن هنا فإنّني كتبت في أحد نصوصي أنّه لا علاقة للسماء بتسيير الناس لمجتمعاتهم وتحديد نمط السلطة الّتي تحكمهم فالإنسان مخيّر وليس مسيّرا فهو الذي يصنع مصيره ومصير مجتمعه. وفي خضمّ هذا الصراع السياسي-الدّيني برزت مدرسة جديدة أسّسها العالم المجتهد الكبير الإمام حسن البصري تقول: أنّ النّاس مخيّرون وهم بالتالي مسؤولون عن أفعالهم، إنّ الله لا يرضى الظلم فكيف يجبر النّاس على فعله، وكيف يأمر الله النّاس بعبادته ثمّ يجبرهم على فعل المعاصي واعتمد الحسن البصري في تأسيس خطاب تنويري جديد على النصّ القرآني كما ورد ذلك في جوابه على رسالة عبد الملك بن مروان وبرز هذا الموقف بالخصوص في المجال السياسي في ما أشارت إليه المصادر قائلة: "أنّ معبد بن خالد الجهمي وعطاء بن ياسر وهما من كبار علماء البصرة يومئذ دخلا على الحسن البصري وهو يحدّث النّاس في مسجد البصرة فسألاه : يا أبا سعيد إنّ هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون الأموال ويقولون : إنّما تجري أعمالنا على قدر الله. فأجاب الحسن قائلا: كذب أعداء الله".

كان الصراع من أجل السلطة وما يرتبط بها من ثروات طائلة أغدقت على المقرّبين منها، فقد روى الرواة أنّ طلحة بن عبيد الله قد ترك من العين ألفي ألف درهم، ومائتي ألف دينار إلى جانب الدور والضيعات، وترك الزبير بن العوام خمسين ألف دينار، وألف جارية، وألف فرس عدا الدور، وقد تزعما في موقعه الجمل مقاومة أنصار التيار الآخر الذي يمثله الإمام علي، ويقول الرواة : لما مات زيد بن ثابت (ولاه عثمان الديوان وبيت المال) خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس.

زعيم التيار الثاني المعارض هو الإمام علي، ومعه جماعة كبيرة من الصحابة مثل عمّار بن ياسر، وأبي ذر الغفاري، فلمّا مات الإمام علي خرج ابنه الحسن يخطب في الناس قائلا : والله ما ترك فيها صفراء ولا بيضاء ما عدا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، فقد تربّى في حجر النبوة، وهو من أدرى الناس أنّ الرّسول عليه السّلام كان "يعصب الحجر على بطنه من الجوع" وكان يقول "اللهم أحشرني في زمرة الفقراء".

ننتقل لو تسمح، بعد هذه الجولة الشيّقة في تراث الفكر العربي-الإسلامي والتي لا تخلو من إشارات تتّصل بالحاضر، إلى قضايا معاصرة لها صلة بظاهرة الإسلام السياسي فهل أنّ ما ذكرته يؤكّد ما يذهب إليه بعض الباحثين من استحالة وصول التيّارات السلفيّة للسلطة؟

أقول بداية أنّ ظاهرة الإسلام السياسي هي ظاهرة جديدة ولكن جذورها تمتدّ في تاريخ الفكر السياسي العربي الإسلامي إلى الفترة التي كنّا نتحدّث عنها وأذهب إلى القول إلى أنّ هذا التيّار يمكن في حالات معيّنة أن يصل إلى السلطة ولكنّه عاجز عن الاستمرار فيها لأسباب متعدّدة، إذ أنّني أذهب إلى أنّ إشكاليّة السلطة مطروحة في المجتمع العربي-الإسلامي منذ مؤتمر سقيفة بني ساعدة حتّى اليوم، وأنت تذكر أنّني دافعت في كتابي المعنون "الحداثة والحرّيّة" عن فكرة فصل الدّين عن السياسة وأمّا فصل الدّين عن الدّولة الذي ينادي به البعض فإنّني اعتبره كلاما طوباويّا في المرحلة التاريخيّة الّتي يمرّ بها اليوم المجتمع العربي-الإسلامي.

إلى جانب مؤلّفات الاختصاص الأكاديمي البحث في التاريخ، فقد نشرت كتبا عن "الحداثة والحرية" ، و"العولمة والفكر العربي المعاصر" و"المجتمع المدني والتحوّل الديمقراطي في الوطن العربي" وهذا يدفعني للتطرّق إلى تصوّرك للحداثة في هذه المرحلة في ظلّ ما عرفه هذا المفهوم من تحوّلات في الفكر المعاصر إذ يتمحور الحديث حاليا حول ما بعد الحداثة إن لم نقل أنّه قد وقع تخطّي هذا الخطاب، فماهو رأيك؟

أنا أؤمن أنّ مشروع الحداثة الّتي أطلّت علينا من عباءة عصر الأنوار في القرن الثامن عشر هو مشروع كوني. فالحداثة إذن هي واحدة ومرّت بتجارب مختلفة ومتنوّعة في هذا الفضاء الجغرافي أو ذاك ولكن قيمها كونيّة وأبرز مكتسباتها أنّها قضت يومئذ على النظم السلطويّة المرتبطة بدعم الكنيسة فتخلّصت من عبئين كبيرين أثّرا سلبيّا على تطوّر الحضارة الحديثة وهما الاستبداد السياسي وتوظيف الدّين في السياسة، ومن صلبها ولدت طبقة اجتماعيّة جديدة هي البرجوازيّة الحاملة للمشروع الليبرالي بإيجابياته ونقائصه. ولا ننسى هنا أن أبرز مكاسب الليبراليّة بالأمس واليوم الوجهان لعملة واحدة: وجه الحرّيّة الاقتصاديّة ووجه ضمان الحرّيّات العامّة وبخاصّة حرّيّة التعبير والنشر فلمّا ظهرت في بداية عصر العولمة، الليبراليّة المتوحّشة ومازال العالم يعاني من ويلاتها حتّى اليوم، فإنّ الوجه الآخر للعملة هو الذي كشف عن حقائقها وأماط اللثام عن وجهها القبيح، هذا الوجه الذي انكشف تماما بعد اندلاع الأزمة الاقتصاديّة العالميّة.

الحديث عن الليبراليّة المتوحّشة يحيل في رأيي إلى ظاهرة العولمة التي تعدّد جوانب النظر إليها لكن أستسمحك في التوقّف عند ما تقوم عليه من مفارقة تتمثّل في أنّ ما تتيحه من انفتاح على المستوى التقني أصبح متساوقا مع انغلاق إيديولوجي، فماهو رأيكم؟

أبدأ بالقول إنّ ظاهرة العولمة ظاهرة معقّدة ورغم ما صدر عنها من دراسات متنوّعة في المجتمع الغربي بالخصوص فإنّ كثيرا من جوانبها مازالت حريّة بالدراسة والتمحيص خصوصا بعد أن فضحت الأزمة الماليّة الأخيرة جوانب خفيّة فاجأت الجميع في السلطة وخارجها وأنا أعتزّ بأنّني من الأوائل في العالم العربي الذين عالجوا هذه الظاهرة في كتاب بعنوان "العولمة والفكر العربي المعاصر" نشرته دار الشروق بالقاهرة سنة 2002 وأكّدت فيه أنّ العولمة ظاهرة إيجابيّة رغم سلبياتها لأنّها جاءت نتيجة الثورة الإلكترونيّة وقد أسقطت الحدود والمسافات بين الشعوب فيمكن اليوم لشاب يعيش في قمم جبال اليمن أن يتحاور مع صديقته في لوس أنجلس أو في كوبنهاغن إلى جانب التقدّم العلمي والتقني وبخاصّة في الميدان الطبّي بالخصوص وقلت حذار من الخلط بين الظاهرة في محتواها الإيجابي وبين توظيف الليبراليّة الجديدة لها فالبعض يخلط ويدين الظاهرة اعتمادا على سلبيات الليبراليّة الجديدة المتزعّمة للظاهرة وأنا في الحقيقة أعتبرها ظاهرة كونيّة وليست غربيّة فقط مثل ظاهرة حداثة عصر الأنوار وفي هذا المجال فإنّني أقلق عندما أقرأ في بعض أدبيات الفكر العربي المعاصر نصوصا تؤكّد على الوطنيّة الضيّقة وعلى الخصوصيّة الثقافيّة التي هي موجودة وأؤمن بها ولكن هذه النصوص تريد أن تقول في نهاية المطاف أنّ هذه العولمة لا تهمّنا ولنا أيضا حداثتنا وبالتالي فهم يتنكّرون لقيم قد أصبحت كونيّة وأعني بذلك الحرّيّة والمواطنة وحقوق الإنسان والديمقراطيّة.

كرّست جهدا لدراسة علاقة الدّولة بالمجتمع المدني وهو ما يدفعني لطلب رأيك في ما يذهب إليه البعض من أنّ قوّة الدّولة تفرض مجتمعا مدنيّا ضعيفا.

علاقة المجتمع المدني بالدّولة ذات بعدين: يمكن في ظروف معيّنة أن تدخل قوى المجتمع المدني في صراع مع الدّولة ولكن في حالات أخرى هما يتكاملان ولا يتصارعان ومن هنا فإنّني قلت يمكن أن تكون الدّولة قويّة والمجتمع المدني يكون قويّا داعما لها وليس من الصحيح القول أنّه عندما تكون الدّولة قويّة يكون المجتمع المدني ضعيفا أو عندما يقوى المجتمع المدني فإنّه قد يمسّ بقوّة الدولة وهيبتها والمهمّ في هذا الصّدد هو ماهي مواصفات الدّولة في هذه العلاقة؟ إذا كانت الدّولة حديثة وتقوم على مؤسّسات دستوريّة حقيقيّة فإنّ قوّة المجتمع المدني تكون دعما لها ومتضامنة مع الدولة في تحقيق تقدّم المجتمع ومناعته لأنّها تهتمّ بجوانب اجتماعيّة وثقافيّة تعفي الدّولة من الانغماس في قضاياها.

والسؤال عن علاقة المجتمع المدني بالدّولة يفضي إلى علاقته بالسياسة. ففي المجتمعات المتطوّرة تركّز مؤسّسات المجتمع المدني جهودها على مجالات اختصاصها ولكن عندما يكون المجتمع متأزّما ويعاني من مشاكل سياسيّة معقّدة بالذات فلابدّ أن تتجاوز رسالة المجتمع المدني مجال اختصاصها إلى الاهتمام بقضايا الوطن أي في النهاية بقضايا السياسة. ذلك أنّ جمعيّة تعتني بهواية لعبة الشطرنج أو تربية العصافير في بلد مثل فلسطين المحتلّة أو العراق اليوم لا تستطيع أن تقول أنّي أهتمّ بمجال اختصاصي الضيّق وكفى، فمن الضروري أن يدخل ضمن رسالتها الاهتمام بالسياسة في مثل هذه الحالات وأنا أذكر هنا أنّ أحد كبار المنظّرين للمجتمع المدني وأعني غرامشي وقد كتب كتابه في هذا الموضوع وهو داخل السجون الفاشية الإيطاليّة ذاهبا إلى القول أنّ في الظروف التي كانت تعيشها إيطاليا يومئذ لابدّ أن ندخل مؤسّسة الفاتيكان ضمن قوى المجتمع المدني بالرغم من أنّه كان ماركسيا بعيدا كلّ البعد عن الدّين وعن الكنيسة. إذن فعلاقة المجتمع المدني بالدّولة تختلف من وضع إلى آخر.

عندما يناقش المرء علاقة المجتمع المدني بالدولة يطرح نفسه السؤال التالي : ما هي علاقة المثقف بالسلطة، ذلك أن المثقف الملتزم بقضايا وطنه وشعبه يمثل دعامة صلبة من دعائم قوى المجتمع المدني؟

* نشرت لي قبل أعوام دراسة مطولة بعنوان "المثقف والسلطة في التراث العربي الإسلامي" بدأتها بموقف القراء في الفتنة الكبرى، وقد كانوا يمثلون النخبة المثقفة للدين الجديد يومئذ، حتى المرحلة المعاصرة، مرحلة نظام الأحزاب الشمولية، وكانت خلاصة البحث أن هذه العلاقة كانت في جل الحالات متوترة، وانشطرت النخبة العربية بالأمس واليوم إلى شطرين: فقهاء البلاط، وفقهاء المسجد حسب التعبير القديم، فقهاء البلاط هم الذين نظروا للإمامة والحكم الوراثي كما نقرأ ذلك على سبيل المثال في "الأحكام السلطانية » للماوردي وفقهاء المسجد هم الذين عارضوا السلطة الاستبدادية ورفضوا الحكم الوراثي مطالبين بأن يختار المسلمون الأفضل بينهم ليسيّر شؤونهم.

وعرف أنصار هذه التيار نتيجة مواقفهم النفي والتعذيب والصلب واكتفى هنا بذكر قصة سعيد بن المسيب وهو تابعي من كبار علماء الإسلام فقد طلب منه والي المدينة وهو ابن عمه أن يبايع للوليد ولسيلمان ابني عبد الملك بن مروان فرفض فجرد من ثيابه وألبس ثياب من شعر وجلد مائة سوط وحلق رأسه ولحيته وأوقف في السوق يتفرج عليه الناس.

هل كان سعيد بن المسيب يمثل خطرا على الحكم الأموي وهو في أوج قوته؟ أبدا ولكن كما قال عبد الملك بن مروان لواليه على المدينة:انتقم منه حتى لايتجرأ الناس علينا فقد قدم مثالا للترهيب إنه من المعروف في تاريخ النظم السلطوية شرقا وغربا أنها لاتقنع بشبه الاجماع بل لا بد من الإجماع الكامل و إن كان صوريا مزيفا.

هشام الحاجي

الاوان


بدون .

عدد المساهمات : 907
تاريخ التسجيل : 11/01/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف بدون . في الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:42 am

شكرا لكم وبارك الله فيكم

doctorja

عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمر : 34
الموقع : العقول العظيمة تناقش الأفكار، المتوسطة تناقش الأحداث وأما الصغيرة فتناقش الأشخاص

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف doctorja في الجمعة نوفمبر 18, 2011 10:42 am

merci cher hamza

أبو أدهم السلفي

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 27/08/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف أبو أدهم السلفي في الجمعة نوفمبر 18, 2011 10:45 am

شكرا جزيلا

شرف احمد

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 09/07/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف شرف احمد في الجمعة نوفمبر 18, 2011 11:02 am

شكرا لكم

ابراهيم نوح

عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 06/09/2011
العمر : 29

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف ابراهيم نوح في الجمعة نوفمبر 18, 2011 11:14 am

شكرا لك عزيزي

ابراهيم نوح

عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 06/09/2011
العمر : 29

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف ابراهيم نوح في الجمعة نوفمبر 18, 2011 11:15 am

شكرا لك عزيزي

emad77

عدد المساهمات : 2029
تاريخ التسجيل : 29/05/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف emad77 في الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:25 pm

شكراااااااااااااا جزيلاااااااااااااااااااااااا

kais1975

عدد المساهمات : 276
تاريخ التسجيل : 02/08/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف kais1975 في الجمعة نوفمبر 18, 2011 9:21 pm

شكرا جزيلا

عيون الحكمة

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 15/10/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف عيون الحكمة في الجمعة نوفمبر 18, 2011 10:37 pm

شكرا اخي حمزة

ابن خلدون

عدد المساهمات : 538
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 33
الموقع :

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف ابن خلدون في الجمعة نوفمبر 18, 2011 11:17 pm

شكرا جزيلا

الحكمة جزائرية

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 31/07/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف الحكمة جزائرية في السبت نوفمبر 19, 2011 12:04 am

شكرا جزيلا

بدون .

عدد المساهمات : 907
تاريخ التسجيل : 11/01/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف بدون . في السبت نوفمبر 19, 2011 2:47 am

ان عليك ان تحرف البوصلة درجة ما وهنا يمكن ان تصل الى مرسى او نتيجة معينة

وهكذا يفعل كثير من الكتاب او المحللين ولكل وجهة هو موليها

شيار مسور

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 18/11/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف شيار مسور في السبت نوفمبر 19, 2011 3:48 am

نشكركم على جهودكم في توفير الكتب

عماد فهيم

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 14/11/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف عماد فهيم في السبت نوفمبر 19, 2011 5:05 am

شكراجزيلا

بلعسري محمد

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 13/08/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف بلعسري محمد في السبت نوفمبر 19, 2011 7:30 am

شكرا لكم على هذا الكتاب القيم لأستاذ متمكن .

الأغلبي

عدد المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 09/12/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف الأغلبي في السبت نوفمبر 19, 2011 9:29 am

شكرا صادقا

esamfouly

عدد المساهمات : 883
تاريخ التسجيل : 04/12/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف esamfouly في السبت نوفمبر 19, 2011 11:19 am

bravoo

كريم

عدد المساهمات : 308
تاريخ التسجيل : 16/05/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كريم في السبت نوفمبر 19, 2011 4:33 pm

شكرا جزيلا

المنتدي العربي

عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 28/02/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف المنتدي العربي في السبت نوفمبر 19, 2011 5:31 pm

شكرا علي الكتب الرائعة

نبيل الجزائري

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 01/11/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف نبيل الجزائري في السبت نوفمبر 19, 2011 8:51 pm

شكرا لك أخي العزيز

hassan

عدد المساهمات : 641
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
الموقع : بريطانيا

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف hassan في السبت نوفمبر 19, 2011 10:38 pm

خالص الشر للجهد

brague05

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف brague05 في السبت نوفمبر 19, 2011 11:14 pm

بارك الله فيك اخي الكريم
عمل رائع

حاملان

عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 11/11/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف حاملان في الأحد نوفمبر 20, 2011 1:35 am

شكر موصوول

شاهين

عدد المساهمات : 427
تاريخ التسجيل : 24/07/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف شاهين في الأحد نوفمبر 20, 2011 2:22 am

شكرا جزيلا

asslmi22

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 01/11/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف asslmi22 في الأحد نوفمبر 20, 2011 6:46 am

شكرا لكم

بدرحلب

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 02/08/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف بدرحلب في الأحد نوفمبر 20, 2011 1:23 pm

شكراجزيلا

محمد عماد سمير بيازيد

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 01/11/2011
العمر : 37

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف محمد عماد سمير بيازيد في الأحد نوفمبر 20, 2011 9:24 pm

شكرا


________________________
dr.byazeed@hotmail.com

grace

عدد المساهمات : 428
تاريخ التسجيل : 01/11/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف grace في الثلاثاء نوفمبر 22, 2011 3:51 am

شكرا صديقنا حمزة

وفقك الله لاستكمال "عالم المعرفة" ورفدنا بكل جديد

دمت أبدا لكل محبيك

جمال الجزيري

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف جمال الجزيري في الأربعاء نوفمبر 23, 2011 3:11 pm

شكرا جزيلا

vaesoli70

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 29/07/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف vaesoli70 في الخميس نوفمبر 24, 2011 7:14 pm

شكرا جزيلا

azayed

عدد المساهمات : 872
تاريخ التسجيل : 25/08/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف azayed في السبت نوفمبر 26, 2011 2:41 am

thavk you very much

مواطن مصرى

عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف مواطن مصرى في الإثنين نوفمبر 28, 2011 4:15 am

شكرا جزيلا .. جزاك الله خيرا

mahmoud

عدد المساهمات : 464
تاريخ التسجيل : 04/08/2010
العمر : 28

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف mahmoud في الإثنين نوفمبر 28, 2011 10:09 am

thanks

boussliman

عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 04/02/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف boussliman في الإثنين نوفمبر 28, 2011 11:38 am

شكرا جزيلا

anasneoni

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف anasneoni في الإثنين نوفمبر 28, 2011 12:05 pm

شكرا جزيلا

anasneoni

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف anasneoni في الإثنين نوفمبر 28, 2011 2:17 pm

شكرا جزيلا

anasneoni

عدد المساهمات : 235
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف anasneoni في الإثنين نوفمبر 28, 2011 2:19 pm

شكرا جزيلا

freeko2

عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 26/11/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف freeko2 في الأربعاء نوفمبر 30, 2011 6:42 am

شكرا

منيف

عدد المساهمات : 422
تاريخ التسجيل : 11/01/2010
العمر : 38

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف منيف في الأربعاء نوفمبر 30, 2011 9:04 am

MERCI INFINIMENT

ديونيزوس

عدد المساهمات : 483
تاريخ التسجيل : 15/02/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف ديونيزوس في الأربعاء نوفمبر 30, 2011 10:06 pm

شكرا جزيلا

سام برنر

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 11/12/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف سام برنر في الأحد ديسمبر 11, 2011 2:17 pm

مشكور. طال البحث عن هذا الكتاب.

كتاب مخطوط

عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كتاب مخطوط في السبت ديسمبر 24, 2011 2:05 am

شكرا جزيلا لكم
لكن كيف السبيل إلى التحميل؟

كتاب مخطوط

عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 24/12/2011

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف كتاب مخطوط في السبت ديسمبر 24, 2011 2:12 am

شكرا مرة أخرى ... تم التحميل

محمد ثامر علي ربيع

عدد المساهمات : 570
تاريخ التسجيل : 30/12/2010

رد: المجتمع العربي الإسلامي: الحياة الاقتصادية و الاجتماعية عالم المعرفة العدد 319

مُساهمة من طرف محمد ثامر علي ربيع في الأحد ديسمبر 25, 2011 3:20 am

شكرا جزيلا

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 8:51 pm