مكتبة


أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

شاطر

tousman

عدد المساهمات : 457
تاريخ التسجيل : 03/09/2011

أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف tousman في الخميس أكتوبر 27, 2011 1:44 am

يعد موضوع التعددية الثقافية، من الموضوعات المثارة، منذ القرن التاسع عشر الميلادي، على المستويات الفكرية والفلسفية والاجتماعية، فضلا عن المستوى السياسي. أما كتاب (أوديسا التعددية الثقافية) فهو أحدث ما أخرجته المطابع العربية فى هذا الموضوع، للكاتب الكندي (ويل كيمليكا)، وهو المتخصص فى الفلسفة السياسية.

ففي القرن التاسع عشر الميلادي، غلبت رؤية الجماعات الثقافية، إلى القول إن الأقليات التي تمثل جماعات ثقافية صغيرة، غالبا تتخلى عن ثقافتها الموروثة، وتسعى للانضمام إلى ثقافة الأمم الأقوى، وهذا الرأى تبناه ودافع عنه المفكر جون استوارت مل (1806-1873). بينما المتابع الآن يرى أن فلاسفة السياسة يدافعون عن الأقليات فى جميع أنحاء العالم، ويطالبون بما يعرف بالتعددية الثقافية.. وبالتالي يقتربون من مفاهيم أعم وأشمل، مثل فكرة العدالة والمساواة، ومن ثم مفاهيم الديمقراطية.

تاريخياً، كانت الهيمنة الاستعمارية العسكرية فى القرن التاسع عشر، تعتمد على القوة العسكرية.. بينما بدت الهيمنة فى القرن العشرين، اقتصادية أساساً.. فيما بدت مع بدايات القرن الحادي والعشرين تطل على العالم من خلال الثقافة.ولا يعنى الكاتب بمصطلح الثقافة المعنى الشائع المرتبط بالآداب والفنون، بل اعتمد تعريف عالم الانثربولوجي سير ادوارد تايلور الذي يعني المصطلح عنده، أن لفظ الثقافة يعني الكيان المركب الذي ينتقل اجتماعيا من جيل إلى جيل ، ويتكون من المعرفة واللغة والمعتقدات الدينية، والفنون، والأخلاق، والعادات والتقاليد، والفنون.

الطريف أن الكاتب اختار عنوان كتابه (أوديسا)، وهى تلك الملحمة الثانية التي كتبها هوميروس الشاعر اليوناني، وبها تم عقاب (أوليس) بعدم العودة إلى بلده لمدة عشر سنوات عقابا له، لأنه أغضب الإله. وكأن الكاتب أراد أن يقول للقارئ إن موضوع كتابه ملحمة في التعددية الثقافية، أشبه بالملحمة القديمة.يؤكد الكاتب أن العالم شهد خلال الأربعين سنة الأخيرة ثورة حقيقية فى العلاقات بين الدول والأقليات.. اختفت الدول ذات النسيج القومي، أو الدولة القومية.

وزادت النزعات الثقافية المحدودة. وبالتالي انعكس ذك فى تبنى فكرة التكيف الثقافي والدينى عند الجماعات المهاجرة، وفكرة قبول اللغة للأقليات، وكذا الاعتراف بالحكم الذاتي لبعض المناطق.لذا يؤكد المؤلف التعرف إلى بعض الاحراجات الأخلاقية والتعقيدات السياسية التي تثيرها هذه الجهود الدولية لنشر فكرة التعددية الثقافية.

وقد لعبت المنظمات الدولية دورها الرائد فى هذا المجال، ومع ذلك يعبر عن قلقه بأن الوقت لا يبشر بالخير للمدافعين عن التعددية الثقافية. وهناك كثيرون سيرحبون بأي عذر لإلغاء التجربة، والمحافظة على الوضع الراهن، أياً ما تكون عيوبه!

إلا أنه يعود فيقول إن الدعوة بالتعددية الثقافية جديدة، منذ نحو عشر سنوات، وربما من السابق لأوانه الحكم على النتائج. وان محاولات المنظمات الدولية لنشر المثل العليا للتعددية بعيدا عن الديمقراطية الغربية، حققت نجاحا محدودا.. مثلما تم تطبيق الفكرة، بعد تهديد دول ما بعد الشيوعية بعدم الدخول فى الاتحاد الاوروبى أو حلف الناتو ؛ وإن لاقت الفكرة بعض النجاح مع بعض دول أميركا اللاتينية وإعطاء السكان الأصليين الحق فى التعبير عن ذاتها.

وإذا كانت التعددية الثقافية نجحت فى الغرب، فهذا ليس لأن الرجل الغربي أكثر تسامحا ووعيا بأهمية التعددية، بل الحقيقة أن ما سمح للأمم فى الغرب بأن تصوغ سياسات عرقية مع طريقة تتفق مع حماية وتنمية قوية للديمقراطية والرخاء الاقتصادي.. وغيره، أو لنقل بسبب أن ظروف مؤاتية قللت من مخاطر التعددية الثقافية. ؛ مع ذلك توجد بعض البلدان فى الغرب تنظر إلى التعددية الثقافية الليبرالية باعتبارها مخاطرة، على الأقل فيما يتعلق بالتنوع العرقي.

إن النجاح فى فهم التعددية الثقافية، يلزم تفهماً للمكان والزمان والظرف الاجتماعي للدولة، وأيضا الخطاب السياسي، والمعايير القانونية الدولية لحقوق الأقليات.. وهو ما يدعو إلى الدعوة لتعددية ثقافية تتناسب مع أجزاء العالم المختلفة. لعل الأمر يحتاج إلى الكثير لإحداث النجاح المطلوب لضمان الاقتناع بالتعددية الثقافية، فى أجزاء كثيرة فى العالم، منها:

فحص الأسئلة الصعبة حول طريقة ربط الجوانب المختلفة من التعددية الثقافية بقضايا الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتنمية، والأمن الاقليمى.. وربما بعدها تساعد الإجابات على البحث عن آليات جديدة.

ويقول المؤلف انه لا يهدف الى تقديم رسم تخطيطي مفصل للمستقبل، لكنه يسعى لأن يشرح الواقع فى عملية تدويل التعددية الثقافية, عن طريق التعرف إلى التحديات والخيارات الصعبة التي تثيرها أمام الباحث، بذلك يبرر الكاتب لماذا بدأ كتابه بمناقشة الأسباب التي جعلت المجتمع الدولي يهتم بمحاولة تشكيل علاقة الدولة بالأقليات، خصوصا بعد الحرب الباردة.وهو ما تناوله مبررا أو مجيبا عن سؤاله، أن الأسباب هي:

الخوف من النزعات الأقلية والسياسات العرقية على السلام، فى دول ما بعد الشيوعية وما بعد الاستعمار. ويتوقف المؤلف أمام سبل المزيد من الترويج لإنجاح فكرة التعددية الثقافية، مع المزيد من التطبيق فى بلدان العالم.. منها أن يتم تغير الرسالة والرسل! ويعنى أن مندوبي المنظمات الدولية الموكل إليهم المهمة غير مناسبين.. كما أن الخطاب الموجه إلى الدول غير مناسب؛ وبعد طول الرحلة المثقلة بالشعور بالإحباط من عدم نجاح الفكرة، يقول: (مع ذلك ما زلت مقتنعا بأن التعددية الثقافية الليبرالية هي أفضل أمل لبناء مجتمعات عادلة شاملة حول العالم).




أوديسا التعددية الثقافية ج1
http://www.mediafire.com/download.php?j46xj8h80publud

أوديسا التعددية الثقافية ج2
http://www.mediafire.com/download.php?rff4swi3fe6hmyb

.

mahmoud

عدد المساهمات : 464
تاريخ التسجيل : 04/08/2010
العمر : 28

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف mahmoud في الخميس أكتوبر 27, 2011 2:04 am

ما زلت مقتنعا بأن التعددية الثقافية الليبرالية هي أفضل أمل لبناء مجتمعات عادلة شاملة حول العالم

and no matter what we all shoud still

thanks alot ma'am

رافد

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 10/01/2010

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف رافد في الخميس أكتوبر 27, 2011 2:55 am

الاخت تارانا شكرا للمقدمه الرائعه و كذلك للكتاب الاستثنائي كل التقدير و الاحترام لك سيدتي الكريمه جدا

اللباني

عدد المساهمات : 1222
تاريخ التسجيل : 30/07/2010

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف اللباني في الخميس أكتوبر 27, 2011 4:23 am

كل هذا الكرم لا تكفيه الكلمات
الكتاب بجزأيه دفعة واحدة؟؟؟؟
وأي كتاب؟؟؟ إنه أحد الكتب المهمة جدا في دراسة وفهم التعددية
فهو لا يروج للتعددية من باب الأحلام الثقافية النظرية ولا يعطلها من باب الواقعية البرجماتية
لكنه يقدمها بشكل أقرب ما تكون للرؤية العلمية والمفهوم الثقافي التحليلي الشامل
شكرا جزيلا للرائعة توسمان على هذه المجهودات الاستثنائية

إنسان

عدد المساهمات : 425
تاريخ التسجيل : 30/08/2011

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف إنسان في الخميس أكتوبر 27, 2011 6:15 am

شكرا تارانا

ربما لا أستطيع أن أخفي دهشتي وفرحتي بهذا العمل الضخم ، مفاجأة من نوع آخر وبشرى محفوفة بالورود

شكرا بحجم هذا اللطف وهذا الكرم

mona3000

عدد المساهمات : 795
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف mona3000 في الخميس أكتوبر 27, 2011 8:37 am

شكرا جزيلا لك ع الاختيار المميز و المجهود الكبير . جزاك الله خيرا

كويتي بدون

عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف كويتي بدون في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:18 am

دائما تحميلات "لا لا توسمان" في غاية الأهمية و الجدة.
لكن في المدة الأخيرة أصبحت صفحات الكتاب مقلوبة.

على أي حال شكرا شكرا شكرا...

grace

عدد المساهمات : 428
تاريخ التسجيل : 01/11/2010

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف grace في الجمعة أكتوبر 28, 2011 11:33 pm

صديقتي العزيزة

الذين يواجهون الآخر بالحب، لا تواجههم أي مشكلة، إلا من أولئك الذين يكرهون بوعي أو بغير وعي

وأعتقد أنك بالحب الواعي، وبوعي الحب الذي تشيعينه بيننا، تساعدين كثيرا في وعي الآخر وتقبله كنظير لا كمختلف

نحن نعيش عصر ما بعد الاختلاف، لأن فلسفة الاختلاف تكرس حدود انفصال كاملة بين الأنا والآخر، فيما تكشف الدراسات ما بعد الكولينيالية، ولاسيما عبر مفهوم "الهجنة" أن هذه الحدود وهمية، وهي لا تساعد أبدا في التعايش السلمي مع الآخر، الذي يسكن الأنا نفسها، في كثير من الأحيان

شكرا عزيزتي لأنك وعدت وأوفيت

ودمت لنا أنت ورفاق الكتاب أبدا

إنسان

عدد المساهمات : 425
تاريخ التسجيل : 30/08/2011

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف إنسان في الأربعاء نوفمبر 02, 2011 8:38 pm

شكرا جزيلا لتارانا على لطفها وكرمها اللا متناهي

وشكرا للصديق الرائع علي مولا على استصلاحه الكتاب وتنسيقه على هذا النحو الجميل

محمد احمد سعد

عدد المساهمات : 420
تاريخ التسجيل : 03/08/2010

رد: أوديسا التعددية الثقافية - ويل كيمليكا

مُساهمة من طرف محمد احمد سعد في الأربعاء نوفمبر 09, 2011 8:13 pm

الشكر الجزيل

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 3:25 pm