الفتوة التشغرجوي – رواية التركي : يشار كمال
ولد الأديب بشار كمال عام 1923 في قرية حميدة (تد غوغتشه ضام)عى اليوم: التابعة لمحافظة أضنة. ترك الدراسة في الصف الأخير من المدرسة الإعدادية. عمل في أعمال مختلفة. في بداية أربعينيات القرن العشرين أقام علاقة مع كتّاب وفنانين يساريين مثل: برتف ناتلي بوراتاف وعابدين دينو وعارف دينو. عاش تجربة السجن الأولى لأسباب سياسية وهو في السابعة عشرة من عمره. نشر كتابه الأول "مناحات" عام 1948، وهو إعداد من الفلوكلور. ذهب إلى اسطنبول بعد أن أنهى الجندية. وعمل هناك في حقول الأرز، وكاتب عرائض. دخل السجن بتهمة عمل دعاية للشيوعية عام 1950. أطلق سراحه عام 1951 وعاد إلى اسطنبول. عمل كاتباً للنكات والتحقيقات في جريدة جمهورية بين عامي 1951-1963. في هذه الأثناء نشر نجموعته القصصية الأولى "الحر الأصفر" عام 1952، وروايته الأولى التي أكسبته شهرة واسعة "محمد الضعيف" عام 1955. وفي عام 1962 قام بمهمة عضو الإدارة العامة وعضو المكتب التنفيذي لحزب العمال في تركيا الذي انضم إليه. تعرض لملاحقات كثيرة بسبب كنايته ومواقفه السياسية. كان أحد مؤسسي جريدة "أنط/قَسَمْ" السياسية الأسبوعية عام 1967. ساهم بتأسيس نقابة الكتاب في تركيا عام 1973، وشغل منصب الرئيس فيها بين عامي 1974-1975 كما شغل منصب أول رئيس لرابطة كتاب PEN المؤسسة في تركيا عام 1988. حوكم وحكم لكتابته كثر من المقالات، وهو مرشح لجائزة نوبل منذ عام 1973، وترجمت أعماله الأدبية إلى أربعين لغة، إضافة إلى الجوائز الأدبية العديدة التي حصل عليها في تركيا، فقد حصل على 19 جائزة أدبية عالمية.
تكتنف ترجمة بشار كمال صعوبة خاصة من حيث استخدام المفردات المحلية من جهة، ودلالة هذه المفردات من جهة أخرى. وهذا ما جعل الكاتب يصدر قاموساً خاصاً بمفرداته، مثلاً: مفردة Leskiya الواردة في هذه الرواية ورويات أخرى تعني معجمياً: "قاطع الطريق" ولكن ترجمتها بهذا المعنى لا تفي بالدلالة، وهي ذات وقع حسن على الأذن في مناطق جنوب شرق وجنوب غرب تركيا حيث تجري أحداث هذه الرواية، وهي أقرب بدلالتها إلى مفردة "فراري" التي كانت تستخدم في سورية و"المطاريد" المستخدمة في اللهجة المصرية.
والرواية هذه "الفتوة التشغرجوي" هي مستمدة من شخصية حقيقية لشخص بهذا الاسم كان أحد أكبر الفرارية، أو أكبرها، في تاريخ الإنسانية تدعو إلى الاهتمام برأي الكاتب الذي أُبْلِغَ بأن قائد مفرزة استطاع قتل هذا الشخص في العام 1956 والذي ظلّ بعيداً عن متناول قوات الدرك إلى ذلك التاريخ. يسرد الكاتب ذكريات ذلك العقيد، بالإضافة إلى سيرة حياة هذا الرجل اللغز التشغرجوي بأسلوب مشوق