غضب ميديا وعقدة النساء المهجورات_ تأليف: غودرون أكستراند 
عن دار «نينوى» للدراسات والنشر صدر كتاب «غضب ميديا وعقدة النساء المهجورات» للمؤلفة غودرون أكستراند، وترجمته عن اللغة السويدية الفنانة أثمار عباس، لوحة الغلاف للفنان جبر علوان.
يتناول الكتاب حالة الهجران ويتضمن أربعة فصول، الهجران، العقدة ومراحلها، المهجورة والمجتمع، وصولاً الى الفصل الأخير الحرية وحالة التحرر التي تصل اليها المرأة المهجورة. يُذكر أن «ميديا» مسرحية للكاتب الاغريقي يوربيدس كتبها قبل ما يقارب ثلاثة آلاف سنة، تدور أحداثها حول موضوع الخيانة الزوجية، ومدى تأثيرها على المرأة ، فعندما يهجر جاسون زوجته ميديا وولديه الصغيرين لأجل الزواج بفتاة أصغر سناً، يرمي بزوجته ميديا في سلة المهملات لأجل زوجته الجديدة، فتنتقم منه انتقاماً مروعاً بقتل ولديهما العزيزين لتريه أشد العذابات قسوة. 
ان تبرير القتل الذي أعطته ميديا لنفسها أرادت أن تعبر به عن كمية العذاب الذي كانت تعانيه من ذلك الزوج الخائن. في الهجران يكون احساس المرأة مزيجاً من الحزن واليأس ، وشعوراً بالاهانة والتحقير ، واحساساً بالذنب ، وغضباً وانتقاماً وكرهاً وبكاءً لا يتوقف. كل تلك المشاعر التي لدى ميديا وجدتُها لدى نساء اليوم فميديا تشعر بنفس مشاعر الحزن ، والاهانة، ولدى نساء اليوم، أيضاً نفس تمنيات ميديا بالموت ما عدا نساء اليوم المعاصرات لا يقتلن أطفالهن. ان كتاب غضب ميديا لا يتحدث عن الرجال وزوجاتهم الجديدات ، ولا تدور أحداثه حول مشكلات الطلاق والأطفال أو حضانتهم أو تربيتهم، ولا ينص على قوانين لحقوق النساء وما شابه ذلك ، بل هو كتاب يركز على حالة الزوجة عندما يتركها زوجها ، ويصف مشاعرها والصعوبات التي تمر بها، إنه تجربة حقيقية قد تكون عاشتها ملايين النساء في العالم ، فهو محاولة للتقرب أكثر من مشاعر المرأة ومعايشتها لحالة الهجر وكيفية إيجاد طرق لاعادة الثقة إلى نفسها وعودة الحياة اليها مرة أخرى.‏