مكتبة


الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

شاطر

زائر~

عدد المساهمات : 530
تاريخ التسجيل : 10/06/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف زائر~ في الجمعة يناير 07, 2011 10:37 am

شكرا جزيلا

بهاء الدين

عدد المساهمات : 469
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف بهاء الدين في الجمعة يناير 07, 2011 10:43 am

جزاك الله خيرا

amine

عدد المساهمات : 384
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف amine في الجمعة يناير 07, 2011 9:20 pm

شكرا

amine azair

عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 27/04/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف amine azair في الجمعة يناير 07, 2011 11:00 pm

الكينونة والعدم) في كل ما يتجاوزه الوعي
< وفيق غريزي
يميّز سارتر بين الكينونة في ذاتها، والكينونة - لذاتها في كتابة (الكينونة والعدم). فالكينونة في - ذاتها هي أولاً كينونة هذا الكون اللامتناهي الذي يتميز بالخارجانية اللامبالية الموجودة في ذاتها بمعزل عن كينونة الوعي. كذلك، فهي كينونة كل ما يتجاوزه الوعي على مستوى الداخلانية الذاتية.
إن كينونة الوعي هي لذاتها، لأن الوعي يعي ذاته كما يعي العالم الخارجي، انه الوجود بالنسبة الى ذاته، ولأجل ذاته بسبب انعكاسيته. وهو يشكل صلة الوصل بين الفنومينولوجيا والأنطولوجيا من حيث الوعي هو كائن - لذاته، فان الوصف الفنومينولوجي للظاهرة كما تبدو للوعي يرتبط بالأنطولوجيا التقليدية التي تنطلق من التأمل في الكون، ويحاول سارتر أن ينطلق من الكوجيتو، أي من تركيبة الوعي ليقدم البرهان الأنطولوجي الذي يثبت الحقيقة الموضوعية لكينونة الظاهرة.


البحث عن الكينونة
لا يستند الظهور الى أي موجود مختلف عنه: له كينونته الخاصة به، ان الكائن الأول الذي يلقاه سارتر في أبحاثه الأنطولوجية هو إذاً كينونة الظهور، فهل هو بحدّ ذاته ظهور? يبدو ذلك في أول الأمر، والظاهرة هي كل ما يتجلّى، والكائن يتجلّى بطريقة ما للجميع، بما اننا نستطيع يقول سارتر (ان نتحدث عنه ونفهمه بشكل أو بآخر. وهكذا، لا بد من ان تكون هناك ظاهرة كينونة، أي ظهور كائن يمكن وصفه من حيث هو كذلك).
ستنكشف لنا الكينونة بطريقة توصلنا اليها مباشرة: الملل، الغثيان، وستصبح الأنطولوجيا توصيفاً لظاهرة الكينونة كما تتجلّى، أي من دون وسيط. إلا انه يجدر بنا ان نطرح على كل أنطولوجيا سؤالاً مسبقاً: هل ظاهرة الكينونة التي نصل اليها بهذه الطريقة، مماثلة لكينونة الظواهر? أي، هل أن الكائن الذي ينكشف ويظهر لنا هو من طبيعة كينونة الموجودات نفسها التي تظهر لنا? وحسب رأي سارتر يبدو ان الإجابة غير صعبة: ويشير الى ان هوسرل قد برهن كيف ان الرد الايدوسي هو دائماً ممكن، أي كيف يمكن دائماً تجاوز الظاهرة الملموسة وصولاً الى ماهيتها، والواقع الإنساني هو بالنسبة الى هايدغر موجود أنطيقي عيني وكانت انطولوجيا، أي انه يستطيع دائماً ان يتجاوز الظاهرة باتجاه كينونتها.
وإذا كانت كينونة الظواهر لا تتحول الى ظاهرة كينونة، وإذا كنا لا نستطيع على الرغم من ذلك إبداء أي رأي بشأن الكينونة إلا بالرجوع الى ظاهرة الكينونة هذه، فلا بد قبل كل شيء من تحديد دقيق للعلاقة التي تربط ظاهرة الكينونة بكينونة الظاهرة، سوف يمكننا القيام بذلك بسهولة أكبر إذا اعتبرنا
أن مجموعة الملاحظات السابقة قد أوحى لنا بها مباشرة
حدس كاشف لظاهرة الكينونة ويقول سارتر: (فنحن حين
قمنا بمقاربة الكينونة من حيث هي ظهور يمكن تثبيته
عبر مفاهيم، وليس الكينونة من حيث هي شرط للكشف.
فهمنا قبل كل شيء أن المعرفة غير قادرة وحدها على تفسير الكينونة، وهذا يعني ان كينونة الظاهرة لم يكن ممكناً
تحويلها الى ظاهرة كينونة). ان ظاهرة الكينونة هي باختصار أنطولوجية بالمعنى الذي نقصده حين نطلق على
برهان القديس أنسيلم وديكارت صفة البرهان الأنطولوجي، انها نداء الكينونة: وهي من حيث كونها ظاهرة، تقتضي أساساً ترتكز عليه ويكون متجاوزاً للظواهر، أي أنها تقتضي كينونة متجاوزة للظواهر، ذلك لا يعني ان الكينونة تختفي وراء الظواهر، ولا أن الظاهرة هي مظهر يدّل على كينونة مختلفة عنه.
الحضور عين الذات لذاتها
إن السعي يحيلنا الى الحرية، والحرية الى خداع النفس، والخداع النفسي يحيلنا بدوره الى كينونة الوعي بوصفها شرط إمكانه، ويؤكد سارتر انه يجدر بنا ان نستأنف ذلك التوصيف الذي كان قد حاول القيام به في مقدمة الكتاب، وذلك في ضوء المطالب التي حددها سابقاً. اي انه ينبغي الرجوع الى مجال الكوجيتو القبتنكري، لكن الكوجيتو لا يقدم لنا إطلاقاً ما نطلبه منه. وأشار الى أن ديكارت قد قام بمساءلة الكوجيتو عن مظهره الوظيفي (أنا أشك، أنا أفكر) لكنه أخطأ في تحويله الى جوهر، لأنه أراد ان ينتقل من المظهر الوظيفي الى الجدلية الوجودية، دون دليل يوجهه.
والواقع ان عين الذات لا يمكن ادراكها من حيث هي موجود واقعي، فلا يمكن للذات حسب اعتقاد سارتر الفاعلة ان تكون ذاتاً، ذلك ان الإتحاد بالذات يلغي الذات، لكن الذات لا يمكن إلا أن تكون عين ذات كذلك، لأن عين الذات يقول سارتر: (هي دلالة على الذات الفاعلة نفسها). تمثل عين الذات إذاً مسافة مثالية في تلازم الذات الفاعلة مع ذاتها، وطريقة لئلا تتطابق مع نفسها، ولتفلت من الهوية في حين انها تطرح هذه الهوية كوحدة، وتكون باختصار (خاضعة لتوازن غير ثابت باستمرار بين الهوية من حيث هي إتحاد مطلق من دون أي أثر للتنوع، وبين الوحدة من حيث هي تركيب لعناصر متعدّدة. فهذا ما سندعوه الحضور تجاه الذات). أما قانون وجود ما هو لذاته من حيث هو أساس أنطولوجي للوعي، فهو أن يكون ذاته في شكل حضور تجاه ذاته.
وجود الآخر
انه لأمر غريب ان تكون مشكلة الآخرين لم تشغل حقاً الفلاسفة الواقعيين. بمقدار ما يعتبر الواقعي أن كل شيء يأتيه من الواقع الخارجي، يبدو له من دون شك، ان الآخر موجود ضمناً في الواقع. وفي صميم هذا الواقع، أي شيء هو بالفعل أكثر واقعية من الآخر. إنه جوهر مفكر لديه الماهية ذاتها التي لديَّ، ولا يمكنه أن يتلاشى عبر تحوّله الى كيفيات ثانوية وكيفيات أولية، وأجد بُناه الاساسية فيّ أنا. إلا أنه بمقدار ما تحاول الواقعية تفسير المعرفة بواسطة تأثير العالم في الجوهر المفكر. فهي لا تهتم باثبات التأثير المباشر والمتبادل بين الجواهر المفكّرة: هذا التواصل في ما بينها يحصل بواسطة العالم. (إن جسدي، كشيء في العالم، وجسد الآخر هما الوسيطان الضروريان للتواصل بين الوعي لدى الآخر ووعيي أنا).
إن المسافة التي تفصل النفس لدى الآخر عن نفسي، هي المسافة ذاتها التي تفصل أولا نفسي عن جسدي، ثم جسدي عن جسد الآخر، وأخيراً جسد الآخر عن نفسه. وحسب رأي سارتر إذا لم يكن مؤكداً أن علاقة ما هو لذاته بالجسد هي علاقة خارجانية، فواضح على الأقل ان تكون علاقة جسدي بجسد الآخر هي علاقة خارجانية خالصة لامبالية. اذا كانت النفوس منفصلة عن بعضها بواسطة أجسادها، فهي تتميز من بعضها كما تتميز هذه المحبرة من ذلك الكتاب، أي انه لا يمكن تصوّر أي حضور مباشر لإحدى هذه النفوس تجاه الأخرى، حتى لو أقرّينا بحضور مباشر لنفسي تجاه جسد الآخر، كي أصل الى نفسه مع كل كثافة جسده هذه. وذا كانت الواقعية تؤسس يقينها على الحضور المباشر للشيء المكاني - الزماني أمام الوفي، فلا يمكنها ان تطالب بالوضوح اليقيني ذاته بالنسبة الى واقع النفس لدى الآخر لأنها تقرّ بأن هذه النفس، لا تتجلّى مباشرة لنفسي. وحسب إعتقاد سارتر، فانها غياب ودلالة، والجسد يشير اليها من دون أن يكشفها ويسلّمها، وباختصار، لا يوجد في الفلسفة المرتكزة على الحدس أي إشارة لحدس يدرك النفس لدى الآخر. لكن بعيداً عن أي تلاعب بالألفاظ، ذلك يعني ان الواقعية لا تترك أي مجال لادراك الوعي للآخر، ولا جدوى من القول ان جسد الآخر هو على الأقل معطى بالنسبة الينا، وانه بمثابة حضور للآخر او لجزء من الآخر.
العلاقات العينية بالآخر
كل ما يصلح لي، يصلح للآخر، حتى ما يؤكد سارتر الذي يضيف: (حين أحاول التحرّر من تأثير الآخر يحاول الآخر أن يتحرّر من تأثيري وحين أعاود أن أستعبد الآخر يحاول الآخر أن يستعبدني). ليس المقصود هنا إطلاقاً علاقات أحادية الجانب بموضوع في ذاته، بل علاقات متبادلة وغير مستقرّة. ينبغي إذاً أن ننظر في الأوصاف الآتية عبر منظور الصراع، الصراع هو المعنى الأصلي للوجود - الآخر.
إذا إنطلقنا من الإنكشاف الاول للآخر عبر النظرة، علينا الإعتراف بأننا نختبر وجودنا - للآخر غير القابل للإدراك،
من حيث انه يتخذ شكل إمتلاك، فالآخر يمتلكني، وإن نظرته التي تعيد تشكيل جسدي في عُريه، فالآخر يحتفظ بسرّ:
(إنه سرّ ما أنا عليه، والآخر يجعلني موجوداً، وبذلك فهو يمتلكني، وليس هذا الإمتلاك سوى وعيي بأنه يمتلكني.
وانني عبر اعترافي بموضوعانيتي، اشعر ان لديه هذا الوعي بامتلاكي.
ويقول سارتر: (ومن حيث ان المثال الأعلى الذي يتعذّر تحقيقه، يلازم مشروعي المنطلق من ذاتي في حضور الآخر، فانه لا يمكن تشبيهه بالحب من حيث هو مشروع او مجموعة عضوية من إندفاعات منطلقة من ذاتي نحو إمكانياتي الخاصة). لكنه المثال الأعلى للحب، والحافز له، وغايته وقيمته الخاصة. وبوصفه علاقة بدائية بالآخر، فان الحب هو مجموعة الإندفاعات المنطلقة من ذاتي التي أستهدف بها تحقيق هذه القيمة.
إن فكرة (الملكية) التي غالباً ما تستعمل لتفسير الحب. كما يرى سارتر، لا يمكنها أن تكون بالفعل، فالفكرة الاولى التي ينبغي الإنطلاق منها. (لماذا يمكنني ان أريد امتلاك الآخر لو لم يكن هو الذي يجعلني أريد ذلك). وأنه يريد ان يمتلك كائناً آلياً، وإذا أردنا اذلاله يكفي أن نصوَّر له ان الشغف الذي تشعر به حبيبته، ليس سوى نتيجة لحتمية نفسيّة. سيفقد العاشق حينئذ شعوره بقيمته الشخصية في حبّه وكينونته. وفي هذا المجال يقول سارتر: (إذا كان شراب الحب السحري هو الذي جعل تريستان وايزوت متيمنين ببعضهما، فان حالهما لا تهمنا كثيراً، وقد يقتل الإستعباد الكلي للحبيب حالة الحب لدى العاشق، فالهدف قد تم تجاوزه). إذ يجد العاشق نفسه من جديد وحيداً، إذا تحوّل الحبيب الى إنسان آلي. وهكذا، فان العاشق لا يرغب في امتلاك الحبيب كما لو انه يمتلك شيئاً فهو يطالب بنمط خاص من الإمتلاك. انه يريد امتلاك حرية من حيث هو حرية.
الأبعاد الزمنية
الزمنية هي بديهياً بنية منظمة. وتلك العناصر
المزعومة للزمن: ماض، حاضر، مستقبل، لا ينبغي مقاربتها كمجموعة تواريخ علينا جمعها كما لو انها مثلاً سلسلة لامتناهية من اللحظات الآنية التي لم يوجد بعضها حتى الآن، وبعضها الآخر لم يعد موجوداً، بل كلحظات هي بنى مركّبة أصلاً.
الماضي - كل نظرية تتناول الذاكرة، تفترض مسبقاً وجود الماضي. وهذه الإفتراضات برأي سارتر المسبقة التي لم يتم إيضاحها مطلقاً، قد جعلت مشكلة الذكرى، والزمنية عامة، غامضة ومبهمة، قد يعترض البعض قائلاً اننا أعطينا أنفسنا ما يناسبنا حين اخترنا مثلاً حيث الشخص الذي كان هو موجود الآن في الحاضر. ويذكر هذا البعض كما يوضح سارتر لنا الحالات الأخرى. ان المواضيع المعيشية المختفية تصبح من الماضي من حيث انها جزء من الماضي العيني لكائن عاش من بعدها.
اما الحاضر فهو لذاته، خلافاً للماضي الذي هو في - ذاته، فما هي خصائص كينونة الحاضر? يجيب سارتر: (ثمة تناقض في فكرة الحاضر ذاتها. من ناحية، يعرّف الحاضر، عن طيب خاطر، بأنه الوجود، كل ما هو حاضر هو موجود، نقيضاً للمستقبل الذي لم يوجد بعد، وللماضي الذي لم يعد موجوداً، لكن من ناحية أخرى، قد يزعم تحليل دقيق تجريد الحاضر من كل ما هو غير حاضر، أي من الماضي والمستقبل المباشر، لكنه لم يجد بالفعل سوى لحظة لانهائية في قصرها). أي الحد المثالي لتجزئة تدفع بها حتى اللانهائي، أي العدم كما لاحظ ذلك هوسرل.
وبالنسبة الى المستقبل لنسجّل اولاً ما هو لذاته لا يمكنه ان يكون مستقبلاً، ولا أن يتضمن جزءاً من المستقبل. (المستقبل يصل الى العالم بواسطة الواقع الانساني. إذاً، لا يوجد مستقبل أكثر مما يوجد ماضٍ كظاهرة زمنية أصلية في الوجود في - ذاته). إن كل مستقبل ما هو في ذاته - موجوداً، فهو سيوجد في - ذاته، منفصلاً عن الكينونة كالماضي.
المستقبل ليس حضور ما هو لذاته تجاه وجود قائم أبعد مما هو كائن فحسب، إنه شيء ينتظرني من حيث انني وجود لذاته، وهذا الشيء هو أنا ذاتي.

* (الكينونة والعدم)، تأليف - جان بول سارتر، ترجمة نقولا متيني، المنظمة العربية للترجمة - بيروت 2010، 815 صفحة - قطع كبير.


الكينونة والعدم) في كل ما يتجاوزه الوعي
< وفيق غريزي
يميّز سارتر بين الكينونة في ذاتها، والكينونة - لذاتها في كتابة (الكينونة والعدم). فالكينونة في - ذاتها هي أولاً كينونة هذا الكون اللامتناهي الذي يتميز بالخارجانية اللامبالية الموجودة في ذاتها بمعزل عن كينونة الوعي. كذلك، فهي كينونة كل ما يتجاوزه الوعي على مستوى الداخلانية الذاتية.
إن كينونة الوعي هي لذاتها، لأن الوعي يعي ذاته كما يعي العالم الخارجي، انه الوجود بالنسبة الى ذاته، ولأجل ذاته بسبب انعكاسيته. وهو يشكل صلة الوصل بين الفنومينولوجيا والأنطولوجيا من حيث الوعي هو كائن - لذاته، فان الوصف الفنومينولوجي للظاهرة كما تبدو للوعي يرتبط بالأنطولوجيا التقليدية التي تنطلق من التأمل في الكون، ويحاول سارتر أن ينطلق من الكوجيتو، أي من تركيبة الوعي ليقدم البرهان الأنطولوجي الذي يثبت الحقيقة الموضوعية لكينونة الظاهرة.


البحث عن الكينونة
لا يستند الظهور الى أي موجود مختلف عنه: له كينونته الخاصة به، ان الكائن الأول الذي يلقاه سارتر في أبحاثه الأنطولوجية هو إذاً كينونة الظهور، فهل هو بحدّ ذاته ظهور? يبدو ذلك في أول الأمر، والظاهرة هي كل ما يتجلّى، والكائن يتجلّى بطريقة ما للجميع، بما اننا نستطيع يقول سارتر (ان نتحدث عنه ونفهمه بشكل أو بآخر. وهكذا، لا بد من ان تكون هناك ظاهرة كينونة، أي ظهور كائن يمكن وصفه من حيث هو كذلك).
ستنكشف لنا الكينونة بطريقة توصلنا اليها مباشرة: الملل، الغثيان، وستصبح الأنطولوجيا توصيفاً لظاهرة الكينونة كما تتجلّى، أي من دون وسيط. إلا انه يجدر بنا ان نطرح على كل أنطولوجيا سؤالاً مسبقاً: هل ظاهرة الكينونة التي نصل اليها بهذه الطريقة، مماثلة لكينونة الظواهر? أي، هل أن الكائن الذي ينكشف ويظهر لنا هو من طبيعة كينونة الموجودات نفسها التي تظهر لنا? وحسب رأي سارتر يبدو ان الإجابة غير صعبة: ويشير الى ان هوسرل قد برهن كيف ان الرد الايدوسي هو دائماً ممكن، أي كيف يمكن دائماً تجاوز الظاهرة الملموسة وصولاً الى ماهيتها، والواقع الإنساني هو بالنسبة الى هايدغر موجود أنطيقي عيني وكانت انطولوجيا، أي انه يستطيع دائماً ان يتجاوز الظاهرة باتجاه كينونتها.
وإذا كانت كينونة الظواهر لا تتحول الى ظاهرة كينونة، وإذا كنا لا نستطيع على الرغم من ذلك إبداء أي رأي بشأن الكينونة إلا بالرجوع الى ظاهرة الكينونة هذه، فلا بد قبل كل شيء من تحديد دقيق للعلاقة التي تربط ظاهرة الكينونة بكينونة الظاهرة، سوف يمكننا القيام بذلك بسهولة أكبر إذا اعتبرنا
أن مجموعة الملاحظات السابقة قد أوحى لنا بها مباشرة
حدس كاشف لظاهرة الكينونة ويقول سارتر: (فنحن حين
قمنا بمقاربة الكينونة من حيث هي ظهور يمكن تثبيته
عبر مفاهيم، وليس الكينونة من حيث هي شرط للكشف.
فهمنا قبل كل شيء أن المعرفة غير قادرة وحدها على تفسير الكينونة، وهذا يعني ان كينونة الظاهرة لم يكن ممكناً
تحويلها الى ظاهرة كينونة). ان ظاهرة الكينونة هي باختصار أنطولوجية بالمعنى الذي نقصده حين نطلق على
برهان القديس أنسيلم وديكارت صفة البرهان الأنطولوجي، انها نداء الكينونة: وهي من حيث كونها ظاهرة، تقتضي أساساً ترتكز عليه ويكون متجاوزاً للظواهر، أي أنها تقتضي كينونة متجاوزة للظواهر، ذلك لا يعني ان الكينونة تختفي وراء الظواهر، ولا أن الظاهرة هي مظهر يدّل على كينونة مختلفة عنه.
الحضور عين الذات لذاتها
إن السعي يحيلنا الى الحرية، والحرية الى خداع النفس، والخداع النفسي يحيلنا بدوره الى كينونة الوعي بوصفها شرط إمكانه، ويؤكد سارتر انه يجدر بنا ان نستأنف ذلك التوصيف الذي كان قد حاول القيام به في مقدمة الكتاب، وذلك في ضوء المطالب التي حددها سابقاً. اي انه ينبغي الرجوع الى مجال الكوجيتو القبتنكري، لكن الكوجيتو لا يقدم لنا إطلاقاً ما نطلبه منه. وأشار الى أن ديكارت قد قام بمساءلة الكوجيتو عن مظهره الوظيفي (أنا أشك، أنا أفكر) لكنه أخطأ في تحويله الى جوهر، لأنه أراد ان ينتقل من المظهر الوظيفي الى الجدلية الوجودية، دون دليل يوجهه.
والواقع ان عين الذات لا يمكن ادراكها من حيث هي موجود واقعي، فلا يمكن للذات حسب اعتقاد سارتر الفاعلة ان تكون ذاتاً، ذلك ان الإتحاد بالذات يلغي الذات، لكن الذات لا يمكن إلا أن تكون عين ذات كذلك، لأن عين الذات يقول سارتر: (هي دلالة على الذات الفاعلة نفسها). تمثل عين الذات إذاً مسافة مثالية في تلازم الذات الفاعلة مع ذاتها، وطريقة لئلا تتطابق مع نفسها، ولتفلت من الهوية في حين انها تطرح هذه الهوية كوحدة، وتكون باختصار (خاضعة لتوازن غير ثابت باستمرار بين الهوية من حيث هي إتحاد مطلق من دون أي أثر للتنوع، وبين الوحدة من حيث هي تركيب لعناصر متعدّدة. فهذا ما سندعوه الحضور تجاه الذات). أما قانون وجود ما هو لذاته من حيث هو أساس أنطولوجي للوعي، فهو أن يكون ذاته في شكل حضور تجاه ذاته.
وجود الآخر
انه لأمر غريب ان تكون مشكلة الآخرين لم تشغل حقاً الفلاسفة الواقعيين. بمقدار ما يعتبر الواقعي أن كل شيء يأتيه من الواقع الخارجي، يبدو له من دون شك، ان الآخر موجود ضمناً في الواقع. وفي صميم هذا الواقع، أي شيء هو بالفعل أكثر واقعية من الآخر. إنه جوهر مفكر لديه الماهية ذاتها التي لديَّ، ولا يمكنه أن يتلاشى عبر تحوّله الى كيفيات ثانوية وكيفيات أولية، وأجد بُناه الاساسية فيّ أنا. إلا أنه بمقدار ما تحاول الواقعية تفسير المعرفة بواسطة تأثير العالم في الجوهر المفكر. فهي لا تهتم باثبات التأثير المباشر والمتبادل بين الجواهر المفكّرة: هذا التواصل في ما بينها يحصل بواسطة العالم. (إن جسدي، كشيء في العالم، وجسد الآخر هما الوسيطان الضروريان للتواصل بين الوعي لدى الآخر ووعيي أنا).
إن المسافة التي تفصل النفس لدى الآخر عن نفسي، هي المسافة ذاتها التي تفصل أولا نفسي عن جسدي، ثم جسدي عن جسد الآخر، وأخيراً جسد الآخر عن نفسه. وحسب رأي سارتر إذا لم يكن مؤكداً أن علاقة ما هو لذاته بالجسد هي علاقة خارجانية، فواضح على الأقل ان تكون علاقة جسدي بجسد الآخر هي علاقة خارجانية خالصة لامبالية. اذا كانت النفوس منفصلة عن بعضها بواسطة أجسادها، فهي تتميز من بعضها كما تتميز هذه المحبرة من ذلك الكتاب، أي انه لا يمكن تصوّر أي حضور مباشر لإحدى هذه النفوس تجاه الأخرى، حتى لو أقرّينا بحضور مباشر لنفسي تجاه جسد الآخر، كي أصل الى نفسه مع كل كثافة جسده هذه. وذا كانت الواقعية تؤسس يقينها على الحضور المباشر للشيء المكاني - الزماني أمام الوفي، فلا يمكنها ان تطالب بالوضوح اليقيني ذاته بالنسبة الى واقع النفس لدى الآخر لأنها تقرّ بأن هذه النفس، لا تتجلّى مباشرة لنفسي. وحسب إعتقاد سارتر، فانها غياب ودلالة، والجسد يشير اليها من دون أن يكشفها ويسلّمها، وباختصار، لا يوجد في الفلسفة المرتكزة على الحدس أي إشارة لحدس يدرك النفس لدى الآخر. لكن بعيداً عن أي تلاعب بالألفاظ، ذلك يعني ان الواقعية لا تترك أي مجال لادراك الوعي للآخر، ولا جدوى من القول ان جسد الآخر هو على الأقل معطى بالنسبة الينا، وانه بمثابة حضور للآخر او لجزء من الآخر.
العلاقات العينية بالآخر
كل ما يصلح لي، يصلح للآخر، حتى ما يؤكد سارتر الذي يضيف: (حين أحاول التحرّر من تأثير الآخر يحاول الآخر أن يتحرّر من تأثيري وحين أعاود أن أستعبد الآخر يحاول الآخر أن يستعبدني). ليس المقصود هنا إطلاقاً علاقات أحادية الجانب بموضوع في ذاته، بل علاقات متبادلة وغير مستقرّة. ينبغي إذاً أن ننظر في الأوصاف الآتية عبر منظور الصراع، الصراع هو المعنى الأصلي للوجود - الآخر.
إذا إنطلقنا من الإنكشاف الاول للآخر عبر النظرة، علينا الإعتراف بأننا نختبر وجودنا - للآخر غير القابل للإدراك،
من حيث انه يتخذ شكل إمتلاك، فالآخر يمتلكني، وإن نظرته التي تعيد تشكيل جسدي في عُريه، فالآخر يحتفظ بسرّ:
(إنه سرّ ما أنا عليه، والآخر يجعلني موجوداً، وبذلك فهو يمتلكني، وليس هذا الإمتلاك سوى وعيي بأنه يمتلكني.
وانني عبر اعترافي بموضوعانيتي، اشعر ان لديه هذا الوعي بامتلاكي.
ويقول سارتر: (ومن حيث ان المثال الأعلى الذي يتعذّر تحقيقه، يلازم مشروعي المنطلق من ذاتي في حضور الآخر، فانه لا يمكن تشبيهه بالحب من حيث هو مشروع او مجموعة عضوية من إندفاعات منطلقة من ذاتي نحو إمكانياتي الخاصة). لكنه المثال الأعلى للحب، والحافز له، وغايته وقيمته الخاصة. وبوصفه علاقة بدائية بالآخر، فان الحب هو مجموعة الإندفاعات المنطلقة من ذاتي التي أستهدف بها تحقيق هذه القيمة.
إن فكرة (الملكية) التي غالباً ما تستعمل لتفسير الحب. كما يرى سارتر، لا يمكنها أن تكون بالفعل، فالفكرة الاولى التي ينبغي الإنطلاق منها. (لماذا يمكنني ان أريد امتلاك الآخر لو لم يكن هو الذي يجعلني أريد ذلك). وأنه يريد ان يمتلك كائناً آلياً، وإذا أردنا اذلاله يكفي أن نصوَّر له ان الشغف الذي تشعر به حبيبته، ليس سوى نتيجة لحتمية نفسيّة. سيفقد العاشق حينئذ شعوره بقيمته الشخصية في حبّه وكينونته. وفي هذا المجال يقول سارتر: (إذا كان شراب الحب السحري هو الذي جعل تريستان وايزوت متيمنين ببعضهما، فان حالهما لا تهمنا كثيراً، وقد يقتل الإستعباد الكلي للحبيب حالة الحب لدى العاشق، فالهدف قد تم تجاوزه). إذ يجد العاشق نفسه من جديد وحيداً، إذا تحوّل الحبيب الى إنسان آلي. وهكذا، فان العاشق لا يرغب في امتلاك الحبيب كما لو انه يمتلك شيئاً فهو يطالب بنمط خاص من الإمتلاك. انه يريد امتلاك حرية من حيث هو حرية.
الأبعاد الزمنية
الزمنية هي بديهياً بنية منظمة. وتلك العناصر
المزعومة للزمن: ماض، حاضر، مستقبل، لا ينبغي مقاربتها كمجموعة تواريخ علينا جمعها كما لو انها مثلاً سلسلة لامتناهية من اللحظات الآنية التي لم يوجد بعضها حتى الآن، وبعضها الآخر لم يعد موجوداً، بل كلحظات هي بنى مركّبة أصلاً.
الماضي - كل نظرية تتناول الذاكرة، تفترض مسبقاً وجود الماضي. وهذه الإفتراضات برأي سارتر المسبقة التي لم يتم إيضاحها مطلقاً، قد جعلت مشكلة الذكرى، والزمنية عامة، غامضة ومبهمة، قد يعترض البعض قائلاً اننا أعطينا أنفسنا ما يناسبنا حين اخترنا مثلاً حيث الشخص الذي كان هو موجود الآن في الحاضر. ويذكر هذا البعض كما يوضح سارتر لنا الحالات الأخرى. ان المواضيع المعيشية المختفية تصبح من الماضي من حيث انها جزء من الماضي العيني لكائن عاش من بعدها.
اما الحاضر فهو لذاته، خلافاً للماضي الذي هو في - ذاته، فما هي خصائص كينونة الحاضر? يجيب سارتر: (ثمة تناقض في فكرة الحاضر ذاتها. من ناحية، يعرّف الحاضر، عن طيب خاطر، بأنه الوجود، كل ما هو حاضر هو موجود، نقيضاً للمستقبل الذي لم يوجد بعد، وللماضي الذي لم يعد موجوداً، لكن من ناحية أخرى، قد يزعم تحليل دقيق تجريد الحاضر من كل ما هو غير حاضر، أي من الماضي والمستقبل المباشر، لكنه لم يجد بالفعل سوى لحظة لانهائية في قصرها). أي الحد المثالي لتجزئة تدفع بها حتى اللانهائي، أي العدم كما لاحظ ذلك هوسرل.
وبالنسبة الى المستقبل لنسجّل اولاً ما هو لذاته لا يمكنه ان يكون مستقبلاً، ولا أن يتضمن جزءاً من المستقبل. (المستقبل يصل الى العالم بواسطة الواقع الانساني. إذاً، لا يوجد مستقبل أكثر مما يوجد ماضٍ كظاهرة زمنية أصلية في الوجود في - ذاته). إن كل مستقبل ما هو في ذاته - موجوداً، فهو سيوجد في - ذاته، منفصلاً عن الكينونة كالماضي.
المستقبل ليس حضور ما هو لذاته تجاه وجود قائم أبعد مما هو كائن فحسب، إنه شيء ينتظرني من حيث انني وجود لذاته، وهذا الشيء هو أنا ذاتي.

* (الكينونة والعدم)، تأليف - جان بول سارتر، ترجمة نقولا متيني، المنظمة العربية للترجمة - بيروت 2010، 815 صفحة - قطع كبير.



يميّز سارتر بين الكينونة في ذاتها، والكينونة - لذاتها في كتابة (الكينونة والعدم). فالكينونة في - ذاتها هي أولاً كينونة هذا الكون اللامتناهي الذي يتميز بالخارجانية اللامبالية الموجودة في ذاتها بمعزل عن كينونة الوعي. كذلك، فهي كينونة كل ما يتجاوزه الوعي على مستوى الداخلانية الذاتية.
إن كينونة الوعي هي لذاتها، لأن الوعي يعي ذاته كما يعي العالم الخارجي، انه الوجود بالنسبة الى ذاته، ولأجل ذاته بسبب انعكاسيته. وهو يشكل صلة الوصل بين الفنومينولوجيا والأنطولوجيا من حيث الوعي هو كائن - لذاته، فان الوصف الفنومينولوجي للظاهرة كما تبدو للوعي يرتبط بالأنطولوجيا التقليدية التي تنطلق من التأمل في الكون، ويحاول سارتر أن ينطلق من الكوجيتو، أي من تركيبة الوعي ليقدم البرهان الأنطولوجي الذي يثبت الحقيقة الموضوعية لكينونة الظاهرة.


البحث عن الكينونة
لا يستند الظهور الى أي موجود مختلف عنه: له كينونته الخاصة به، ان الكائن الأول الذي يلقاه سارتر في أبحاثه الأنطولوجية هو إذاً كينونة الظهور، فهل هو بحدّ ذاته ظهور? يبدو ذلك في أول الأمر، والظاهرة هي كل ما يتجلّى، والكائن يتجلّى بطريقة ما للجميع، بما اننا نستطيع يقول سارتر (ان نتحدث عنه ونفهمه بشكل أو بآخر. وهكذا، لا بد من ان تكون هناك ظاهرة كينونة، أي ظهور كائن يمكن وصفه من حيث هو كذلك).
ستنكشف لنا الكينونة بطريقة توصلنا اليها مباشرة: الملل، الغثيان، وستصبح الأنطولوجيا توصيفاً لظاهرة الكينونة كما تتجلّى، أي من دون وسيط. إلا انه يجدر بنا ان نطرح على كل أنطولوجيا سؤالاً مسبقاً: هل ظاهرة الكينونة التي نصل اليها بهذه الطريقة، مماثلة لكينونة الظواهر? أي، هل أن الكائن الذي ينكشف ويظهر لنا هو من طبيعة كينونة الموجودات نفسها التي تظهر لنا? وحسب رأي سارتر يبدو ان الإجابة غير صعبة: ويشير الى ان هوسرل قد برهن كيف ان الرد الايدوسي هو دائماً ممكن، أي كيف يمكن دائماً تجاوز الظاهرة الملموسة وصولاً الى ماهيتها، والواقع الإنساني هو بالنسبة الى هايدغر موجود أنطيقي عيني وكانت انطولوجيا، أي انه يستطيع دائماً ان يتجاوز الظاهرة باتجاه كينونتها.
وإذا كانت كينونة الظواهر لا تتحول الى ظاهرة كينونة، وإذا كنا لا نستطيع على الرغم من ذلك إبداء أي رأي بشأن الكينونة إلا بالرجوع الى ظاهرة الكينونة هذه، فلا بد قبل كل شيء من تحديد دقيق للعلاقة التي تربط ظاهرة الكينونة بكينونة الظاهرة، سوف يمكننا القيام بذلك بسهولة أكبر إذا اعتبرنا
أن مجموعة الملاحظات السابقة قد أوحى لنا بها مباشرة
حدس كاشف لظاهرة الكينونة ويقول سارتر: (فنحن حين
قمنا بمقاربة الكينونة من حيث هي ظهور يمكن تثبيته
عبر مفاهيم، وليس الكينونة من حيث هي شرط للكشف.
فهمنا قبل كل شيء أن المعرفة غير قادرة وحدها على تفسير الكينونة، وهذا يعني ان كينونة الظاهرة لم يكن ممكناً
تحويلها الى ظاهرة كينونة). ان ظاهرة الكينونة هي باختصار أنطولوجية بالمعنى الذي نقصده حين نطلق على
برهان القديس أنسيلم وديكارت صفة البرهان الأنطولوجي، انها نداء الكينونة: وهي من حيث كونها ظاهرة، تقتضي أساساً ترتكز عليه ويكون متجاوزاً للظواهر، أي أنها تقتضي كينونة متجاوزة للظواهر،

الكينونة والعدم) في كل ما يتجاوزه الوعي


يميّز سارتر بين الكينونة في ذاتها، والكينونة - لذاتها في كتابة (الكينونة والعدم). فالكينونة في - ذاتها هي أولاً كينونة هذا الكون اللامتناهي الذي يتميز بالخارجانية اللامبالية الموجودة في ذاتها بمعزل عن كينونة الوعي. كذلك، فهي كينونة كل ما يتجاوزه الوعي على مستوى الداخلانية الذاتية.
إن كينونة الوعي هي لذاتها، لأن الوعي يعي ذاته كما يعي العالم الخارجي، انه الوجود بالنسبة الى ذاته، ولأجل ذاته بسبب انعكاسيته. وهو يشكل صلة الوصل بين الفنومينولوجيا والأنطولوجيا من حيث الوعي هو كائن - لذاته، فان الوصف الفنومينولوجي للظاهرة كما تبدو للوعي يرتبط بالأنطولوجيا التقليدية التي تنطلق من التأمل في الكون، ويحاول سارتر أن ينطلق من الكوجيتو، أي من تركيبة الوعي ليقدم البرهان الأنطولوجي الذي يثبت الحقيقة الموضوعية لكينونة الظاهرة.
البحث عن الكينونة
لا يستند الظهور الى أي موجود مختلف عنه: له كينونته الخاصة به، ان الكائن الأول الذي يلقاه سارتر في أبحاثه الأنطولوجية هو إذاً كينونة الظهور، فهل هو بحدّ ذاته ظهور? يبدو ذلك في أول الأمر، والظاهرة هي كل ما يتجلّى، والكائن يتجلّى بطريقة ما للجميع، بما اننا نستطيع يقول سارتر (ان نتحدث عنه ونفهمه بشكل أو بآخر. وهكذا، لا بد من ان تكون هناك ظاهرة كينونة، أي ظهور كائن يمكن وصفه من حيث هو كذلك).
ستنكشف لنا الكينونة بطريقة توصلنا اليها مباشرة: الملل، الغثيان، وستصبح الأنطولوجيا توصيفاً لظاهرة الكينونة كما تتجلّى، أي من دون وسيط. إلا انه يجدر بنا ان نطرح على كل أنطولوجيا سؤالاً مسبقاً: هل ظاهرة الكينونة التي نصل اليها بهذه الطريقة، مماثلة لكينونة الظواهر? أي، هل أن الكائن الذي ينكشف ويظهر لنا هو من طبيعة كينونة الموجودات نفسها التي تظهر لنا? وحسب رأي سارتر يبدو ان الإجابة غير صعبة: ويشير الى ان هوسرل قد برهن كيف ان الرد الايدوسي هو دائماً ممكن، أي كيف يمكن دائماً تجاوز الظاهرة الملموسة وصولاً الى ماهيتها، والواقع الإنساني هو بالنسبة الى هايدغر موجود أنطيقي عيني وكانت انطولوجيا، أي انه يستطيع دائماً ان يتجاوز الظاهرة باتجاه كينونتها.
وإذا كانت كينونة الظواهر لا تتحول الى ظاهرة كينونة، وإذا كنا لا نستطيع على الرغم من ذلك إبداء أي رأي بشأن الكينونة إلا بالرجوع الى ظاهرة الكينونة هذه، فلا بد قبل كل شيء من تحديد دقيق للعلاقة التي تربط ظاهرة الكينونة بكينونة الظاهرة، سوف يمكننا القيام بذلك بسهولة أكبر إذا اعتبرنا
أن مجموعة الملاحظات السابقة قد أوحى لنا بها مباشرة
حدس كاشف لظاهرة الكينونة ويقول سارتر: (فنحن حين
قمنا بمقاربة الكينونة من حيث هي ظهور يمكن تثبيته
عبر مفاهيم، وليس الكينونة من حيث هي شرط للكشف.
فهمنا قبل كل شيء أن المعرفة غير قادرة وحدها على تفسير الكينونة، وهذا يعني ان كينونة الظاهرة لم يكن ممكناً
تحويلها الى ظاهرة كينونة). ان ظاهرة الكينونة هي باختصار أنطولوجية بالمعنى الذي نقصده حين نطلق على
برهان القديس أنسيلم وديكارت صفة البرهان الأنطولوجي، انها نداء الكينونة: وهي من حيث كونها ظاهرة، تقتضي أساساً ترتكز عليه ويكون متجاوزاً للظواهر، أي أنها تقتضي كينونة متجاوزة للظواهر، ذلك لا يعني ان الكينونة تختفي وراء الظواهر، ولا أن الظاهرة هي مظهر يدّل على كينونة مختلفة عنه.
الحضور عين الذات لذاتها
إن السعي يحيلنا الى الحرية، والحرية الى خداع النفس، والخداع النفسي يحيلنا بدوره الى كينونة الوعي بوصفها شرط إمكانه، ويؤكد سارتر انه يجدر بنا ان نستأنف ذلك التوصيف الذي كان قد حاول القيام به في مقدمة الكتاب، وذلك في ضوء المطالب التي حددها سابقاً. اي انه ينبغي الرجوع الى مجال الكوجيتو القبتنكري، لكن الكوجيتو لا يقدم لنا إطلاقاً ما نطلبه منه. وأشار الى أن ديكارت قد قام بمساءلة الكوجيتو عن مظهره الوظيفي (أنا أشك، أنا أفكر) لكنه أخطأ في تحويله الى جوهر، لأنه أراد ان ينتقل من المظهر الوظيفي الى الجدلية الوجودية، دون دليل يوجهه.
والواقع ان عين الذات لا يمكن ادراكها من حيث هي موجود واقعي، فلا يمكن للذات حسب اعتقاد سارتر الفاعلة ان تكون ذاتاً، ذلك ان الإتحاد بالذات يلغي الذات، لكن الذات لا يمكن إلا أن تكون عين ذات كذلك، لأن عين الذات يقول سارتر: (هي دلالة على الذات الفاعلة نفسها). تمثل عين الذات إذاً مسافة مثالية في تلازم الذات الفاعلة مع ذاتها، وطريقة لئلا تتطابق مع نفسها، ولتفلت من الهوية في حين انها تطرح هذه الهوية كوحدة، وتكون باختصار (خاضعة لتوازن غير ثابت باستمرار بين الهوية من حيث هي إتحاد مطلق من دون أي أثر للتنوع، وبين الوحدة من حيث هي تركيب لعناصر متعدّدة. فهذا ما سندعوه الحضور تجاه الذات). أما قانون وجود ما هو لذاته من حيث هو أساس أنطولوجي للوعي، فهو أن يكون ذاته في شكل حضور تجاه ذاته.
وجود الآخر
انه لأمر غريب ان تكون مشكلة الآخرين لم تشغل حقاً الفلاسفة الواقعيين. بمقدار ما يعتبر الواقعي أن كل شيء يأتيه من الواقع الخارجي، يبدو له من دون شك، ان الآخر موجود ضمناً في الواقع. وفي صميم هذا الواقع، أي شيء هو بالفعل أكثر واقعية من الآخر. إنه جوهر مفكر لديه الماهية ذاتها التي لديَّ، ولا يمكنه أن يتلاشى عبر تحوّله الى كيفيات ثانوية وكيفيات أولية، وأجد بُناه الاساسية فيّ أنا. إلا أنه بمقدار ما تحاول الواقعية تفسير المعرفة بواسطة تأثير العالم في الجوهر المفكر. فهي لا تهتم باثبات التأثير المباشر والمتبادل بين الجواهر المفكّرة: هذا التواصل في ما بينها يحصل بواسطة العالم. (إن جسدي، كشيء في العالم، وجسد الآخر هما الوسيطان الضروريان للتواصل بين الوعي لدى الآخر ووعيي أنا).
إن المسافة التي تفصل النفس لدى الآخر عن نفسي، هي المسافة ذاتها التي تفصل أولا نفسي عن جسدي، ثم جسدي عن جسد الآخر، وأخيراً جسد الآخر عن نفسه. وحسب رأي سارتر إذا لم يكن مؤكداً أن علاقة ما هو لذاته بالجسد هي علاقة خارجانية، فواضح على الأقل ان تكون علاقة جسدي بجسد الآخر هي علاقة خارجانية خالصة لامبالية. اذا كانت النفوس منفصلة عن بعضها بواسطة أجسادها، فهي تتميز من بعضها كما تتميز هذه المحبرة من ذلك الكتاب، أي انه لا يمكن تصوّر أي حضور مباشر لإحدى هذه النفوس تجاه الأخرى، حتى لو أقرّينا بحضور مباشر لنفسي تجاه جسد الآخر، كي أصل الى نفسه مع كل كثافة جسده هذه. وذا كانت الواقعية تؤسس يقينها على الحضور المباشر للشيء المكاني - الزماني أمام الوفي، فلا يمكنها ان تطالب بالوضوح اليقيني ذاته بالنسبة الى واقع النفس لدى الآخر لأنها تقرّ بأن هذه النفس، لا تتجلّى مباشرة لنفسي. وحسب إعتقاد سارتر، فانها غياب ودلالة، والجسد يشير اليها من دون أن يكشفها ويسلّمها، وباختصار، لا يوجد في الفلسفة المرتكزة على الحدس أي إشارة لحدس يدرك النفس لدى الآخر. لكن بعيداً عن أي تلاعب بالألفاظ، ذلك يعني ان الواقعية لا تترك أي مجال لادراك الوعي للآخر، ولا جدوى من القول ان جسد الآخر هو على الأقل معطى بالنسبة الينا، وانه بمثابة حضور للآخر او لجزء من الآخر.
العلاقات العينية بالآخر
كل ما يصلح لي، يصلح للآخر، حتى ما يؤكد سارتر الذي يضيف: (حين أحاول التحرّر من تأثير الآخر يحاول الآخر أن يتحرّر من تأثيري وحين أعاود أن أستعبد الآخر يحاول الآخر أن يستعبدني). ليس المقصود هنا إطلاقاً علاقات أحادية الجانب بموضوع في ذاته، بل علاقات متبادلة وغير مستقرّة. ينبغي إذاً أن ننظر في الأوصاف الآتية عبر منظور الصراع، الصراع هو المعنى الأصلي للوجود - الآخر.
إذا إنطلقنا من الإنكشاف الاول للآخر عبر النظرة، علينا الإعتراف بأننا نختبر وجودنا - للآخر غير القابل للإدراك،
من حيث انه يتخذ شكل إمتلاك، فالآخر يمتلكني، وإن نظرته التي تعيد تشكيل جسدي في عُريه، فالآخر يحتفظ بسرّ:
(إنه سرّ ما أنا عليه، والآخر يجعلني موجوداً، وبذلك فهو يمتلكني، وليس هذا الإمتلاك سوى وعيي بأنه يمتلكني.
وانني عبر اعترافي بموضوعانيتي، اشعر ان لديه هذا الوعي بامتلاكي.
ويقول سارتر: (ومن حيث ان المثال الأعلى الذي يتعذّر تحقيقه، يلازم مشروعي المنطلق من ذاتي في حضور الآخر، فانه لا يمكن تشبيهه بالحب من حيث هو مشروع او مجموعة عضوية من إندفاعات منطلقة من ذاتي نحو إمكانياتي الخاصة). لكنه المثال الأعلى للحب، والحافز له، وغايته وقيمته الخاصة. وبوصفه علاقة بدائية بالآخر، فان الحب هو مجموعة الإندفاعات المنطلقة من ذاتي التي أستهدف بها تحقيق هذه القيمة.
إن فكرة (الملكية) التي غالباً ما تستعمل لتفسير الحب. كما يرى سارتر، لا يمكنها أن تكون بالفعل، فالفكرة الاولى التي ينبغي الإنطلاق منها. (لماذا يمكنني ان أريد امتلاك الآخر لو لم يكن هو الذي يجعلني أريد ذلك). وأنه يريد ان يمتلك كائناً آلياً، وإذا أردنا اذلاله يكفي أن نصوَّر له ان الشغف الذي تشعر به حبيبته، ليس سوى نتيجة لحتمية نفسيّة. سيفقد العاشق حينئذ شعوره بقيمته الشخصية في حبّه وكينونته. وفي هذا المجال يقول سارتر: (إذا كان شراب الحب السحري هو الذي جعل تريستان وايزوت متيمنين ببعضهما، فان حالهما لا تهمنا كثيراً، وقد يقتل الإستعباد الكلي للحبيب حالة الحب لدى العاشق، فالهدف قد تم تجاوزه). إذ يجد العاشق نفسه من جديد وحيداً، إذا تحوّل الحبيب الى إنسان آلي. وهكذا، فان العاشق لا يرغب في امتلاك الحبيب كما لو انه يمتلك شيئاً فهو يطالب بنمط خاص من الإمتلاك. انه يريد امتلاك حرية من حيث هو حرية.
الأبعاد الزمنية
الزمنية هي بديهياً بنية منظمة. وتلك العناصر
المزعومة للزمن: ماض، حاضر، مستقبل، لا ينبغي مقاربتها كمجموعة تواريخ علينا جمعها كما لو انها مثلاً سلسلة لامتناهية من اللحظات الآنية التي لم يوجد بعضها حتى الآن، وبعضها الآخر لم يعد موجوداً، بل كلحظات هي بنى مركّبة أصلاً.
الماضي - كل نظرية تتناول الذاكرة، تفترض مسبقاً وجود الماضي. وهذه الإفتراضات برأي سارتر المسبقة التي لم يتم إيضاحها مطلقاً، قد جعلت مشكلة الذكرى، والزمنية عامة، غامضة ومبهمة، قد يعترض البعض قائلاً اننا أعطينا أنفسنا ما يناسبنا حين اخترنا مثلاً حيث الشخص الذي كان هو موجود الآن في الحاضر. ويذكر هذا البعض كما يوضح سارتر لنا الحالات الأخرى. ان المواضيع المعيشية المختفية تصبح من الماضي من حيث انها جزء من الماضي العيني لكائن عاش من بعدها.
اما الحاضر فهو لذاته، خلافاً للماضي الذي هو في - ذاته، فما هي خصائص كينونة الحاضر? يجيب سارتر: (ثمة تناقض في فكرة الحاضر ذاتها. من ناحية، يعرّف الحاضر، عن طيب خاطر، بأنه الوجود، كل ما هو حاضر هو موجود، نقيضاً للمستقبل الذي لم يوجد بعد، وللماضي الذي لم يعد موجوداً، لكن من ناحية أخرى، قد يزعم تحليل دقيق تجريد الحاضر من كل ما هو غير حاضر، أي من الماضي والمستقبل المباشر، لكنه لم يجد بالفعل سوى لحظة لانهائية في قصرها). أي الحد المثالي لتجزئة تدفع بها حتى اللانهائي، أي العدم كما لاحظ ذلك هوسرل.
وبالنسبة الى المستقبل لنسجّل اولاً ما هو لذاته لا يمكنه ان يكون مستقبلاً، ولا أن يتضمن جزءاً من المستقبل. (المستقبل يصل الى العالم بواسطة الواقع الانساني. إذاً، لا يوجد مستقبل أكثر مما يوجد ماضٍ كظاهرة زمنية أصلية في الوجود في - ذاته). إن كل مستقبل ما هو في ذاته - موجوداً، فهو سيوجد في - ذاته، منفصلاً عن الكينونة كالماضي.
المستقبل ليس حضور ما هو لذاته تجاه وجود قائم أبعد مما هو كائن فحسب، إنه شيء ينتظرني من حيث انني وجود لذاته، وهذا الشيء ه

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في السبت يناير 08, 2011 7:21 pm

ششششششششششششكرا لكم وتحية طيبة

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأحد يناير 09, 2011 8:38 pm

thanks

رامي سليم

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 29/12/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف رامي سليم في الأحد يناير 09, 2011 9:21 pm

شكرا جزيلا

falsafat_l7ayat

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 28
الموقع : المغرب

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف falsafat_l7ayat في الجمعة يناير 21, 2011 11:17 am

شكرا أخي

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الجمعة يناير 21, 2011 2:22 pm

شكرا

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأحد يناير 23, 2011 8:10 am

:تنزيل: :20:

doctor king

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 09/07/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف doctor king في الأحد يناير 23, 2011 10:45 am

thank you

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الإثنين فبراير 14, 2011 2:29 pm

شكرا جزيلا اخ علي

محمد ثامر علي ربيع

عدد المساهمات : 570
تاريخ التسجيل : 30/12/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف محمد ثامر علي ربيع في الإثنين فبراير 14, 2011 3:56 pm

أشكرك من أعماق قلبي

دون كيتشوت

عدد المساهمات : 316
تاريخ التسجيل : 10/01/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف دون كيتشوت في الخميس فبراير 24, 2011 9:40 am


bratai

عدد المساهمات : 520
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف bratai في الأربعاء مارس 23, 2011 1:16 am


محمد احمد سعد

عدد المساهمات : 420
تاريخ التسجيل : 03/08/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف محمد احمد سعد في الأربعاء مارس 23, 2011 9:56 pm

تحياتى لك وايضا لوسمح لك الوقت اضافة كتاب سارتر عن جينيه القديس جينيه ممثلا وشهيدا

alga3da

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 09/11/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف alga3da في الثلاثاء مارس 29, 2011 11:20 pm

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

khaled.24

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 12/01/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف khaled.24 في الأربعاء مارس 30, 2011 9:20 am


atiyatllah mohammed

عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 25/03/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف atiyatllah mohammed في الأربعاء مارس 30, 2011 8:27 pm


????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأحد أبريل 17, 2011 3:12 pm


????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء أبريل 19, 2011 6:15 am

شكرا جزيلا

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأربعاء أبريل 20, 2011 10:32 pm

thank you

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأربعاء أبريل 20, 2011 10:34 pm

thank you

youssef

عدد المساهمات : 184
تاريخ التسجيل : 28/06/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف youssef في الخميس أبريل 21, 2011 2:09 am

trop pessimiste il ne croit pas en Dieu

oreliano

عدد المساهمات : 372
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف oreliano في الخميس أبريل 21, 2011 6:00 am

shokraaaaaan

amir el bhre

عدد المساهمات : 233
تاريخ التسجيل : 30/03/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف amir el bhre في الخميس أبريل 21, 2011 5:05 pm

شكرا جزيلا

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الخميس أبريل 21, 2011 9:55 pm

جزيل الشكر على توفير هذا الكم الضخم من الكتب والمعلومة , دمت لنا

blanagok

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف blanagok في الجمعة أبريل 22, 2011 12:20 am

مشكوررررررررررررررر

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الجمعة أبريل 22, 2011 1:08 pm



الكتاب رائع بمعناه
يعطيك العافية اخي على الكتاب المشوق
جزاك الله خيراً
ورزقك مما تحب ولمن تحب
ونطمع دوماً بالمزيد من روائعك
بالتوفيق لك وللجميع بإذن الله

أختك

سع القصاب

عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف سع القصاب في الثلاثاء مايو 03, 2011 10:27 am


سع القصاب

عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف سع القصاب في الثلاثاء مايو 03, 2011 10:29 am


9had

عدد المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 24/02/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف 9had في الثلاثاء مايو 03, 2011 9:06 pm


????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الأربعاء مايو 04, 2011 9:40 am

شكرا جزيلا

hamlet_again

عدد المساهمات : 618
تاريخ التسجيل : 08/05/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف hamlet_again في الجمعة مايو 06, 2011 6:46 pm

شكرا أخي الكريم

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الإثنين مايو 09, 2011 8:13 am

شكرا لك

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء مايو 10, 2011 7:25 am


????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الإثنين مايو 23, 2011 9:28 am

بارك الله فيك أخي علي

Syrman

عدد المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 04/09/2010

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف Syrman في الإثنين مايو 23, 2011 12:22 pm

:55:

rafy

عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 30/01/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف rafy في السبت مايو 28, 2011 10:36 am

ألف تحيّة

????
زائر

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ???? في الجمعة يوليو 08, 2011 2:49 am

اشكرك اخي على الكتاب الرائع
جزاك الله خيراً


ايهاب

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 24/07/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف ايهاب في الثلاثاء يوليو 26, 2011 10:23 pm

الف شكر

reyad_h

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 16/09/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف reyad_h في الجمعة سبتمبر 16, 2011 2:50 am

شکرا جزیلا

علي مولا,

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 17/12/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف علي مولا, في السبت أبريل 28, 2012 2:16 am


محمد

عدد المساهمات : 1140
تاريخ التسجيل : 10/08/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف محمد في السبت مايو 19, 2012 6:28 am

شكرا جزيلا

mohamedsawy

عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 07/11/2011

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف mohamedsawy في الإثنين مايو 28, 2012 5:47 am

شكرا جزيلا

مهند التكريتي

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف مهند التكريتي في السبت مارس 09, 2013 5:08 am

شكرا لروعتكم أيها الرائعون .. دمتم بود

الوظاف

عدد المساهمات : 1607
تاريخ التسجيل : 29/07/2011
العمر : 40

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف الوظاف في السبت مارس 09, 2013 7:18 pm

مشكورين

Just_Genius

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 24/04/2013

رد: الكينونة والعدم: - جان بول سارتر - المنظمة العربية للترجمة - الترجمة الكاملة في 819 صفحة .

مُساهمة من طرف Just_Genius في الأربعاء أبريل 24, 2013 4:31 am

شكرا جزيلا لإتاحة هذا الكتاب المهم للجميع . .

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 8:44 am